للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الذنب كمن لم يقارفه، ثم قال: أنا والله استتبته يعني إسماعيل.

أخبرنا ابن الفضل، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني الفضل بن زياد قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، عن وهيب وإسماعيل بن إبراهيم ابن علية قلت: أيهما أحب إليك إذا اختلفا؟ فقال: وهيب كان عبد الرحمن بن مهدي يختار وهيبا على إسماعيل. قلت: في حفظه؟ قال: في كل شيء ما زال إسماعيل وضيعا من الكلام الذي تكلم به إلى أن مات. قلت: أليس قد رجع وتاب على رؤوس الناس؟ فقال: بلى ولكن ما زال مبغضا لأهل الحديث بعد كلامه ذاك إلى أن مات، ولقد بلغني أنه أدخل على محمد بن هارون ثم قال لي: ابن هارون؟ قلت: نعم أعرفه قال: فلما رآه زحف إليه وجعل محمد يقول له: يا ابن. . . يا ابن. . . تتكلم في القرآن؟ قال: وجعل إسماعيل يقول له: جعله الله فداه زلة من عالم، جعله الله فداءه زلة من عالم، ردده أبو عبد الله غير مرة وفخم كلامه، كأنه يحكي إسماعيل. ثم قال لي أبو عبد الله: لعل الله أن يغفر له بها، يعني لمحمد بن هارون ثم ردد الكلام، وقال: لعل الله أن يغفر له لإنكاره على إسماعيل. ثم قال بعد: هو ثبت يعني إسماعيل. قلت: يا أبا عبد الله إن عبد الوهاب قال: لا يحب قلبي إسماعيل أبدا، لقد رأيته في المنام كأن وجهه أسود فقال أبو عبد الله: عافى الله عبد الوهاب ثم قال: كان معنا رجل من الأنصار يختلف فأدخلني على إسماعيل، فلما رآني غضب وقال: من أدخل هذا علي؟ فلم يزل مبغضا لأهل الحديث بعد ذاك الكلام، لقد لزمته عشر سنين إلا أن أغيب، ثم جعل يحرك رأسه كأنه يتلهف، ثم قال: وكان لا ينصف في الحديث. قلت: كيف كان لا ينصف؟ قال: كان يحدث بالشفاعات ما أحسن

<<  <  ج: ص:  >  >>