للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وإنْ تتخاطاكَ أسبابها ... فإنَّ قصاراكَ أن تهرما

قصاراكَ: غايتك.

وأحبب حبيبكَ حباً رويداً ... لئلاَّ يعولكَ أن تصرما

في أخرى: فقد لا يعولُك؛ أي لا يشقُّ عليك. والعول: المصدر.

والمعنى: لا يعظم عليك الصرمُ إذا أردته أو أرادهُ حبيبك.

وأبغض بغيضك بغضاً رويداً ... إذا أنت حاولتَ أن تحكمَا

أن تحكمَا: أي تكون حكيماً. . ويروى: أن تحكِمَا؛ أي تُحكِم أمرك. ويقال: أحكمتهُ: أي

منعته ورددته عما يريد. قال جرير:

أبني حنيفةَ أحكموا سفهاَءكم ... إني أخافُ عليكمُ أن أغضبَا

أي امنعوهم وكفوهم.

فلوْ أنَّ من حتفهِ ناجياً ... لألفيته الصدعَ الأعصمَا

الصدع: الوعل بين الجسيم والضئيل. والأعصم: الذي في يده بياض. وقيل: الذي اعتصم بقلةِ الجبل.

بإسبيلَ ألقتْ بهِ أمهُ ... على رأسِ ذي حبكٍ أيهما

إسبيل: بلدٌ. وقيل: جبلٌ. وأنشد الأصمعي شاهداً على أنه بلد:

لا أرضَ بعدَ الأكمِ إلا إسبيلُ ... فكل أرض بعدَ تيكَ تضليلُ

والحبكُ: الطرائق. الواحدُ حباك. والأيهم: الذي لا يعرف به طريق. ومفازةٌ يهماء: لا يهتدى بها. ويقال للسيلِ الأيهم؛ لأنه لا يبالي ما ركب، ولا أين أخذ، كالأعمى يركب رأسه.

إذا شاَء طالعَ مسجورةً ... ترى حولها النبعَ والساسما

المجوة: المملوءة. والنبع: أكرم العيدانِ، ومنه تتخذ القسي. والساسم: الشيز. وقيل الآبنوس.

تكونُ لأعدائهِ مجهلاً ... مضلاً وكانتْ له معلما

المجهل: الذي لا يعرف. والمضل: الذي يضل فيه. ويروى: مضلاً. وكانت له معلما: أي هو عالمٌ بها.

سقته الرواعدُ من صيفٍ ... وإنْ منْ خريفٍ فلن يعدما

في أخرى: سقتها رواعدُ من صيف. الصيفُ: مطر الصيفِ. والخريف: المطرُ قبل دخولِ الشتاء.

فساقَ له الدهرُ ذا وفضةٍ ... يقلبُ في كفهِ أسهمَا

الوفضةُ: الكنانة؛ وهي التي يجعل فيها النبلُ، وهي بمنزلةِ الجعبةِ للنشاب. والجمع وفاض.

فراقبهُ وهو في قترةٍ ... وما كانَ يرهبُ أن يكلما

القترة: بيت الصائد.

فأرسل سهماً لهُ أهزعاً ... فشكَّ نواهقهُ والفما

الأصمعي: الأهزعُ: الطويل. ويروى: مرهفاً. والنواهقُ من الوعل: ما حول أنفه. وهي من الفرس العظمان اللذان يبدوان في موضع مسيل الدموع.

فظل يشب كأنَّ الولو ... عَ كان بصحتهِ مغرما

يشب: يرفع يديه. شب الفرس: إذا رفع يديه عند التمعك. والولوع: القدر. والولوع: الدهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>