فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وطغت وأهلكت حتى إذا ... رأيت الهلال بها يستهل

رحلت وزادك خير التقى ... وقوضت عن حرمتها محل

قال نشوان:

أو حمير وأخوه كهلان الذي ... أودى بحادث دهره المجتاح

حمير بن سبأ بن يشجب بن يعقوب بن هود النبي - صلى الله عليه وسلم -

قالوا: ثم إنَّ حمير أقام بمملكة أبيه سبأ، وزاد فيها تعظيما، وكهلان ردفه على ذلك، فلم يزل ملكا حتى مات هرماً، وملك زيادة على خمسمائة سنة، ولمّا أسن، جمع بنيه وبني عمه ووجه عشيرته فوصاهم وقال: يا بني - وكانوا اثني عشر رجلاً - اعلموا أنَّه ما اجتمع اثنان متآزران متعاضدان على أربعة أو خمسة من أشتان الرجال إلاّ غلباها وملكا أسرها وقيادها، وما اجتمع خمسة نفر متعاضدان متآزران على عشرة أنفار إلاّ غلبوهم، ولا اجتمع عشرة أنفار متعاضدان متآزران على الجماعة التي تكون ضعفهم عدة في رأي العين من أشتات الرجال، إلاّ غلبوهم وملكوا قيادهم؛ وأيما عصبة غلبت أربعين رجلاً يوشك أنْ تغلب الثمانين والمائة وما فوقها، وغلاب المائة حريون أنْ يغلبوا الألف، ومنتهى العز لفرقة أنْ يطمع فيها ألف رجل، وما من رجل أطاعه رجل فقام له بالمجازاة على ذلك إلاّ أطاعه عشرة أنفار، وما من رجل أطاعه عشرة أنفار

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير