تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فخرج قصير إلى الزباء فشكا عليها ما فعل عمرو، فقربته، وأدنته، لإشعار عليها أنْ تعطيه ملا يتجر فيه ففعلت، وكان يتجر إلى أسواق العراق، ويأمر إلى عمرو أنْ يمده بالأموال، وهو يزوده على مال الزباء، فكان يأتيها بأضعاف مالها، ويأتي بهدايا العراق وطرائفه العجيبة. ثم أنَّه أمر إلى عمرو أنْ يأتي إليه بالرجال ففعل، فحملهم على الإبل ومعهم السلاح، وسار بهم حمير دخل المدينة، وهم في الغرائر على الإبل ومعهم السلاح، فلما دخلوا طعن البواب غرارة على بعض تلك الإبل بخلال ك في يده فضرط رجل من تلك الغرار لمّا أصابه البواب بذلك الخلال، فصاح البواب؛ ووثب الرجال الذين هم على الإبل وفي أيديهم السلاح، وقد كانت الزباء نظرت الإبل قبل دخولها فقالت:

فخرج قصير إلى الزباء فشكا عليها ما فعل عمرو، فقربته، وأدنته، لإاشار عليها أنْ تعطيه ملا يتجر فيه ففعلت، وكان يتجر إلى أسواق العراق، ويأمر إلى عمرو أنْ يمده بالأموال، وهو يزوده على مال الزباء، فكان يأتيها بأضعاف مالها، ويأتي بهدايا العراق وطرائفه العجيبة. ثم أنَّه أمر إلى عمرو أنْ يأتي إليه بالرجال ففعل، فحملهم على الإبل ومعهم السلاح، وسار بهم حمير دخل المدينة، وهم في الغرائر على الإبل ومعهم السلاح، فلما دخلوا طعن البواب غرارة على بعض تلك الإبل بخلال ك في يده فضرط رجل من تلك الغرار لمّا أصابه البواب بذلك الخلال، فصاح البواب؛ ووثب الرجال الذين هم على الإبل وفي أيديهم السلاح، وقد كانت الزباء نظرت الإبل قبل دخولها فقالت:

النضيرة هذه، ابنة الملك الضميزن بن معاوية، من بني العبيد أبن الاخرم أبن مرو بن النخع بن سليح بن حلوان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة؛ وأمه جهيلة وبها يعرف، فيقال الضيزن من جهيلة وكان ملكا بالحضر. قال أبن الكلبي: وهو بجبال تكريت بين دجلة والفرات؛ وكان الضيزن قد ملك الجزيرة، وكثيراً من الشام، وكانت معه قبائل قضاعة، وكان كثير الغارات على الفرس، فنهض إليَّه سابور، الملك ذو الاكتاف بن ازدشير بن بابك ملك فارس بمجموع الأعاجم والفرس، قحصروه ثلاث سنين، فلم يقدروا عليه، حتى اطلعت عليه ذات يوم النضيرة ابنة

الضيزن من الحصن، فرأت سابور؛ وكان جملاً؛ أى عشقنه وأرسلت إليه، أنها تدله على عودة الحصن على شرط أنْ ينكحها، ويؤثر على نسائه. فعقد لها بذلك، وكان لأهل الحصن نفق تحت الأرض وهو طريق إلى نهر بسور الحصن يسمى الثرثار، فدلته النضيرة على ذلك الطريق، فدخلت منه جنود سابور، فقتلوا أهل الحصن، وقتلوا الضيزن. ثم إنَّ سابور بات بالنضيرة معرساً. فباتت ساهرة لم تنم، فلما أصبح قال لها سابور مم سهرك هذه الليلة، فقالت: من خشونة فراشك هذا، فقال لها: أنَّه فراش من حرير محشو بزغب النعام، ولم تنم الملوك على ألين منه ولا أوطأ، فنظر إلى ورقة آس خضراء بين عكنتين من عكن بطنها، فتناولها فسال الدم من موضع الورقة من ترفها، فقال: لها بما كان أبواك يغذيانك؟ فقالت: بالمخ والزبد وصفو الخمر والشهد. فقال: إنَّ كانت هذه حالتك معهما، وفعلت بهما ما فعلت؛ فلن تصلحي لأحد بعدهما؛ وأمر بها فعقدت ذوائبها بين

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير