فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإلاّ فلا يلحون نفوسهم ... إذا ما منوا بالخافقات وبالجرد

وقوله في عصره هلكت ثمود فكان هلاكها في زمن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.

حديث هلاك ثمود ز وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح بن لمك أبن متوشلح بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيت بن آدم أبي البشر - صلى الله عليه وسلم - وعلى الطيبين من ذريته أجمعين.

قال عبيد بن شرية: إنَّه لمّا أهلك الله عاداً الأولى والآخرة، خلفت ثمود بعدهم فانتشروا في البلاد واثاروها وتكبروا، وساروا في الأرض بغير الحق، وعبدوا الأصنام. وكانت منازلهم بالحجر - وهو وادي القرى إلى رملة فلسطين - ما بين الحجاز والشام وذلك قول الله عز وجل (ولقد كذَّب أصحابُ الحجر المرسلين) وكانوا قوماً عرباً، وأعطاهم الله فضلا في القوة والأبدان وسعة في الرزق، وطولا في الأعمار، فلم يزدهم ذلك إلاّ طغياناً وكفراً، فلما كثر عتوهم، بعث الله إليهم صالحاً عليه السلام، وكان من أوسطهم نسباً وهو صالح بن عمرو بن وهبة بن كاشح بن أحقب بن الود بن ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح، لإارسله إليهم حجة عليهم، فمكث يدعوهم من عصر شبيبته، إلى أنْ صار شيخاً كبيراً وكان من أمرهم أنهم قالوا له: يا صالح قد أكثرت علينا العاء وخوفتنا العذاب، وأنت بشر مثلنا، وذكرت أنَّ الله أرسلك إلينا، ونحب أنْ تأتينا بىية أنْ كنت من الصادقين. فقال لهم صالح: فإذا فعلت

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير