للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وليس للطلاق عدد محدود، ولا لتعدد الزوجات حد معين، ولم يكن عندهم نظام يمنع تمكين الزوج من النكاية بها، كما لم يكن لها حق في اختيار زوجها، ولقد كان رؤساء العرب وأشرافهم فحسب يستشيرون بناتهم في أمر الزوج، كما نستنتج ذلك من بعض القصص التاريخية.

وكان الرجال إذا مات وله زوجة وأولاد من غيرها، كان الولد الاكبر أحق بزوجة أبيه من غيره، ويعتبرها إرثاً كبقية أموال أبيه، فان أراد أن يعلن عن رغبته في الزواج منها طرح عليها ثوباً، وإلا كان لها أن تتزوج بمن تشاء.

وكانوا يتشاءمون من ولادة الأنثى، وكانت بعض قبائلهم تئدها خشية العار، وبعضهم كان يئدها ويئد أولاده عامة خشية الفقر، ولم تكن هذه عادة فاشية في العرب، وإنما كانت في بعض قبائلهم، ولم تكن قريش منها.

وكل ما كانت تعتز به المرأة العربية في تلك العصور على أخواتها في العالم كله، حماية الرجل لها، والدفاع عن شرفها، والثار لامتهان كرامتها.

<<  <   >  >>