فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مقدمات]

مقدمة الناشر [[زهير الشاويش]]

...

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد, فهذا شرح عقيدة الإمام جعفر الطحاوي، نقدمه في طبعة جديدة إلى الراغبين في الوقوف على عقيدة السلف الصالح، والتوحيد الخالص، الذي بعث الله تعالى به أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام، ونستطيع أن نقول: إن هذا الكتاب القيم يقلّ نظيره في التحقيق والبيان، والعمق والإحاطة، والتزام منهج الحق الذي كان عليه السلف الصالح.

لذلك لاقت هذه العقيدة مدح عدد كبير جدًا من العلماء1, وشرحها عدد كبير منهم أيضًا، وكان أحسن شروحها المعروفة هذا الشرح، وهو يمثل عقيدة السلف أحسن تمثيل، والمؤلف يكثر من النقل عن كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم من غير إحالة عليها، ولعل له عذرًا في ذلك2، وهو: أن عقيدة السلف كانت تحارب من المتعصبين والحشويين وعلماء السوء الذين كان لهم تأثير كبير على


1 ومما يدلك على ذلك كلمة العلامة الشيخ عبد الوهاب السبكي في كتابه "معيد النعم ومبيد النقم" التي نقلنا ملخصها على غلاف الكتاب, وهي: "وهذه المذاهب الأربعة -ولله تعالى الحمد- في العقائد واحدة، إلا من لحق منها بأهل الاعتزال والتجسيم، وإلا فجمهورها على الحق يقرون عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفًا وخلفًا بالقبول".
2 قلت هذا منذ ثلاثين سنة، ثم تيقنت ذلك بعد معرفة صاحب الشرح وهو العلامة ابن أبي العز الحنفي، والتأكد من شرحه لها، وما لاقى في سبيل عقيدته من ظلم أهل الابتداع والضلال.

<<  <  ج: ص:  >  >>