تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

[مقدمة المؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم

لا إله إلا الله، عدة للقاء الله

أما بعد، حمد الله على ما ألهم من الهداية، وعصم من الغواية، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله الطاهرين.

فإن سبيل من فُضِّل بالفطانة والرشاد، أن يجد في البحث عن أحوال المعاد، والتأمل لما أخذه الآباء والأجداد، بعين الامتحان والانتقاد؛ فإن رآه فضيلة سما لإدراكها، وإن ألفاه رذيلة نجا من أشراكها1؛ لتضحى حقائبه بطانًا من الزاد2؛ فإن هاتف الموت لبالمرصاد، ولن تُحمد العقبى لمضيِّع في تحصين شرعه، وموزع مواقيته على ما ينقاد إليه بطبعه. ولن يظفر بضالة الحق إلا ناشدوها3. ولن يهدج4 الأباطيل على أنفسهم إلا معتدوها.

والغرض الأقصى من إنشاء هذه الكلمة: الرد على أهل اللجاج والعناد5، وأن يظهر ما يعتور كلمتهم من الفساد. على أن الأئمة


1 جمع شَرَك -بفتحتين- أي حبالة الصياد، الواحدة شركة.
2 أي: مملوءة بالإيمان والعمل الصالح.
3 الضالة: ما ضل من البهيمة. والناشد: طالب الضالة. والمراد: الباحث عن الحق.
4 هدج وتهدج: تكلم بصوت فيه تقطع وارتعاش.
5 المراد بذلك اليهود لاشتهارهم بذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير