تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[أوهام في كشف الإيهام]

ـ[د. بسام الغانم]ــــــــ[27 - 07 - 08, 10:53 ص]ـ

ـ[د. بسام الغانم]ــــــــ[27 - 07 - 08, 10:56 ص]ـ

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد:

فقد اطلعت على كتاب أخينا الفاضل الشيخ الدكتور ماهر الفحل الذي سماه كشف الإيهام لما تضمنه تحرير التقريب من الأوهام، فراعني ما فيه من تناقضات وأوهام، حتى خيل إلي أن الذي كتب هذا الكتاب ماهر آخر غير الذي نعرفه في ملتقى أهل الحديث، ومنتديات صناعة الحديث، فأحببت أن أكتب بعض ملحوظاتي على الكتاب نصيحة لمؤلفه الفاضل الذي كانت له جهود مشكورة في تحقيق عدد من الكتب النفيسة، وفي الكتابة في مسائل علم الحديث، لعله يعيد بناء كتابه على أسس صحيحة وقواعد منهجية سليمة ينتفع بها طلبة العلم، ونصيحة لقراء الكتاب ليحذروا مافيه من تناقضات وأوهام. وأرجو أن يتسع صدر المؤلف لما سأذكره نصيحة له، وهو فاعل ذلك إن شاء الله، لما عرف عنه من الرجوع إلى الحق إذا بان له، ولا أنسى موقفه الكريم حين استدل بحديث معلول قبل أن يقف على علته، فنبهته إحدى الأخوات على ذلك، ونقلت ما ذكره الدكتور علي الصياح في بيان علة هذا الحديث، فما كان من الدكتور ماهر إلا أن قال:" أشكر الأخت الفاضلة على حرصها وكمال فطنتها، وقد راجعت المصادر فتبين لي أن ما قاله الشيخ المحدث علي الصياح صوابٌ، وأن حكمي على تصحيح الإسناد خطأ فجزى الله الشيخ الصياح خير الجزاء على ما قدم ويقدم في خدمة هذا الدين، وأشكر الأخت الفاضلة على هذا التنبيه، وأستغفر الله مما كتبته سابقاً في تصحيح إسناد الحديث، والذي غرني في ذلك هو سماع الزهري من أنس، ولم أكن أعلم علل الحديث الخفية حتى بانت لي. وأستغل الموقف في تنبيه إخواني إلى التأني والتأتي قبل إصدار الأحكام حتى لا يقعوا في مثل ما وقعت به " (منتديات صناعة الحديث).

وهذا يدل على حرصه على اتباع الحق، متى ظهر له، وتقديمه إياه على حظوظ النفس مهما كانت، فجزاه الله خيرا، وبارك فيه، وزاده توفيقا وتسديدا.

وسأجعل ملحوظاتي على الكتاب في وقفات تدور على المحاور التالية:

المحور الأول: المنهج العام للكتاب.

المحور الثاني: أوهام المؤلف في الكتاب.

المحور الثالث: تناقضات المؤلف في الكتاب.

ـ[د. بسام الغانم]ــــــــ[27 - 07 - 08, 11:03 ص]ـ

المحور الأول: المنهج العام للكتاب.

الوقفة الأولى

وهي نصيحة أنصح بها نفسي، وكل من تصدى للدفاع عن شخص غير معصوم، فليعلم علم يقين أن كل من ينبري للدفاع عن شخص غير معصوم محاطا بتعصب له، ومستظلا بعاطفة غلبت عليه، وتكون غايته الانتصار له لابد أن يقع في تناقضات وأوهام؛ لأنه يعمى عن رؤية أخطاء من يحبه وينتصر له، كما قد قيل

وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا

وإذا اطلع أهل العلم على دفاعه عنه، ورأوا مافيه من تناقضات وأوهام استدلوا بها على ضعف بصيرته، وقلة علمه، وقالوا: قد كشف هذا المدافع في دفاعه هذا عن شخصيته وقدر علمه. وبهذا لايكون ذلك المدافع قد حقق نصرة لمن دافع عنه، ولم يجن سوى الإساءة إلى نفسه بالتنفير عنه وزعزعة الثقة في علمه.

الوقفة الثانية

ذكر الدكتور ماهر في مقدمة كتابه أنه ألفه لبيان ما في كتاب تحرير التقريب من زيف وزلل وخطأ ووهم، وأن كتابه هذا جاء غضبة في الله لابن حجر في زمن قليلا ما رأى فيه الدكتور ماهر غضبة لله ولعلماء الأمة وذكر أنه أغلظ القول في بعض المواطن للمحررين غضبة لله ولرسوله إلى آخر ما ذكره في مقدمته. (انظر كشف الإيهام/8).

أقول: لم يكن " تحرير التقريب " أول كتاب يتعقب الحافظ ابن حجر في كتابه تقريب التهذيب، بل سبقه كتاب الشيخ عطاء بن عبد اللطيف بن أحمد الذي سماه إمعان النظر في تقريب الحافظ ابن حجر، ويقع في 264 صفحة، وقال في مقدمته: وجدت أثناء النظر في تراجم عدد كبير جدا من رجاله (يعني التقريب)، ثم الرجوع إلى تراجمهم في التهذيب، وهو الأصل الذي اختصر منه التقريب أنه أخل في كثير من التراجم بما كان قد ذكره في بعض مراتب الرواة في مقدمة التقريب، ولم يلتزم في أصحابها بالحد الذي وضعه لتلك المراتب، هذا بالإضافة إلى اضطرابه في طريقته فيمن حكم عليه بأنه مقبول الحديث اضطرابا يجعل النفس

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير