اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

الْبُرْهَانِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْكُورَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ الْبَابِلِيِّ عَنْ أَبِي النَّجَا سَالِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّنْهُورِيِّ عَنِ النَّجِمِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْغَيْطِيِّ عَنِ الزَّيْنِ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ عَنِ الصَّلاحِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ عَنِ الْفَخْرِ أبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ فَضْلِ اللهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّوْقَانِيِّ عَنْ مُحْيِي السُّنَّةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ (ح) وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نَضَّرَ اللهُ عَبْدَاً سَمِعَ مَقَالَتِي، فَحَفِظَهَا وَوَعَاهَا وَأَدَّاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلاصُ الْعَمَلِ للهِ، والنَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ».

وَبِهِ عَنْ أبِي مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَفِيدُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ أَنَا جَدِّي الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقَاً يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمَاً، سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ».

«وَأَنْتَ تَعْلَمُ أن سُنَنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيْرَةٌ لا تُحْصَى قَدْ صَنَّفَهَا كَثِيْرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ قَدِيْمَاً وَحَدِيثَاً، صَنَّفُوا كِتَابَاً كِتَابَاً، فالطَّهَارَةُ فِيهَا سُنَنٌ كَثِيْرَةٌ، وَفِي الصَّلاةِ سُنَنٌ كَثِيْرَةٌ، وَفِي الزَّكَاةِ سُنَنٌ كَثِيْرَةٌ، وَفِي الصِّيَامِ سُنَنٌ كَثِيْرَةٌ، وَفِي الْحَجِّ سُنَنٌ كَثِيْرَةٌ، وَفِي الْجِهَادِ سُنَنٌ كَثِيْرَةٌ، وَفِي الْبُيُوعِ سُنَنٌ كَثِيْرَةٌ، وَفِي النِّكَاحِ، وَالطَّلاقِ، وَالْحُدُودِ، وَالأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، وَسَائِرِ الأَحْكَامِ سُنَنٌ كَثِيْرَةٌ، وَفِيمَا أَدَّبَ النَّبيُّ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ فِيمَا حَثَّهُمْ عَلَيْهِ، وَرَغَّبَهُمْ فِيهِ مِثْلَ أَدَبِ السَّلامِ، وَأَدَبِ الْمُجَالَسَةِ، وَأَدَبِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَأَدَبِ اللِّبَاسِ، وَأَدَبِ الْمُؤَاخَاةِ وَالْجِوَارِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ شَرْحُهُ سُنُنُ كَثِيْرَةٌ يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْعِلْمِ وَالأَدَبِ، قَدْ صَنَّفَهَا النَّاسُ، وَعُنُوا بِهَا، حَتَّى إِذَا فَرَّطَ فِيهَا بَعْضُ مَنْ يُصَنِّفُ الْحَدِيثَ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ، قِيلَ لَهُ: قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْكَ أَشْيَاءُ لَمْ تَأْتِ بِهَا، وَرُبَّمَا نَسَبُوهُ إِلَى أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ جَمْعِهَا، وَعَنْ حِفْظِهَا» (1).

وَبَعْدُ. فَهَذِهِ مِئَوِيَّاتٌ مُنْتَقَاةٌ مِنْ أَفْخَمِ مُصَنَّفَاتِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَنِ: شَرْحِ السًُّنَّةِ لِمُحْيِى السُّنَّةِ الْبَغَوِيِّ، وَالسُّنَنِ الْكُبْرَى لأَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ، وَالأَحَادِيثِ الْمُخْتَارَةِ لِلضِّيَاءِ الْمَقْدِسِيِّ، جَامِعَةٌ لِسُنَنٍ كَثِيْرَةٍ، لا يَسَعُ كَثِيْرَاً مِنَ النَّاسِ جَهْلُهَا، لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا وَاسْتِعْمَالِهِمْ إِيَّاهَا فِي مَصَالِحِ دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ. وَقَدْ أَوْرَدْتُهَا بِأَسَانِيدِنَا إِلَى مُصَنِّفِيهَا، مَعَ الإِعْلامِ بِتَرَاجِمِ رُوَاتِهَا وَنَاقِلِيهَا. وَقَدْ سَمَّيْتُهَا:

«مِئَوِيَّاتٌ مُخْتَارَةٌ وَتَرَاجِمُ سَيَّارَةٌ»

ــــــــــ

(1) مُقَدِّمَةُ «الأَرْبَعُونَ حَدِيثَاً» لِلإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الآجُرِّيِّ.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير