تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[من يشرح هذه الجمل]

ـ[أبو محمد الوهبي]ــــــــ[27 - 10 - 09, 09:01 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

كثيراً ما يستغلق علي كلام الدارقطني في كتابه الإلزامات والتتبع ويخفى علي وجه انتقاده للحديث وهذه واحدة من تتبعات الإمام الدارقطني رحمه الله على حديث في صحيح الإمام مسلم ورقم التتبع (214) أسوق أولاً نص الحديث ثم كلام الإمام الدارقطني عسى أن يتحفنا أحد الإخوان الفضلاء بشرح لهذا الكلام مع بيان ما انتقده الإمام الدارقطني على مسلم في هذا التتبع.

في صحيح مسلم:

49 - (1099) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو كريب محمد بن العلاء قالا أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي عطية قال دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلنا يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة قالت أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قال قلنا عبدالله (يعني ابن مسعود) قالت كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه و سلم

زاد أبو كريب والآخر أبو موسى

50 - (1099) وحدثنا أبو كريب أخبرنا ابن أبي زائدة عن الأعمش عن عمارة عن أبي عطية قال دخلت أنا ومسروق على عائشة رضي الله عنها فقال لها مسروق

: رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم كلاهما لا يألو عن الخير أحدهما يعجل المغرب والإفطار والآخر يؤخر المغرب والإفطار فقالت من يعجل المغرب والإفطار؟ قال عبدالله فقالت هكذا كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصنع.

قال الدارقطني في التتبع (214):

"وأخرج مسلم حديثًا آخر بهذا الإسناد من حديث ابن أبي زائدة، عَن الأعمش، عَن عمارة، عَن أبي عطية في تعجيل الإفطار والصلاة، من حديث أبي معاوية أيضًا تابعهما الثوري وزائدة وغيرهما، وقال شعبة، عَن الأعمش، عَن خيثمة ولا يصح."

ومن أراد ما قبل هذا من الكلام إن احتاج إليه فليرجع إلى الكتاب.

جزا الله خيراً من أفادنا في هذا.

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[27 - 10 - 09, 09:30 م]ـ

قال الدارقطني في التتبع (214):

"وأخرج مسلم حديثًا آخر بهذا الإسناد من حديث ابن أبي زائدة، عَن الأعمش، عَن عمارة، عَن أبي عطية في تعجيل الإفطار والصلاة، من حديث أبي معاوية أيضًا تابعهما الثوري وزائدة وغيرهما، وقال شعبة، عَن الأعمش، عَن خيثمة ولا يصح."

صواب الملوَّن -كما استظهر محققه الشيخ مقبل الوادعي-: (ومن حديث أبي معاوية)؛ بإضافة الواو.

وقال الشيخ في تعليقه (ص375): ( ... الدارقطني -رحمه الله- ينتقد حديث شعبة عن الأعمش عن خيثمة. ومسلم -رحمه الله- لم يخرج هذه الطريق، فالدارقطني موافق لمسلم على صحة الطريق التي أخرجها مسلم، وذكره الدارقطني في العلل ج 5/ 149، ورجح الطريق التي أخرجها مسلم).

* موضع العلل الذي ذكره الشيخ في الطبعة الجديدة (15/ 148، 149).

ـ[أبو محمد الوهبي]ــــــــ[27 - 10 - 09, 10:27 م]ـ

جزاك الله خيراً ونفع بك.

وما قرره الشيخ مقبل الوادعي هو نفسه الإشكال الموجود عندي إذ أنه إذا كان الدارقطني رحمه الله موافق لمسلم في تصحيح هذا الحديث فما وجه كلامه عليه مع أن كتابه المقصود منه تتبع الأحاديث الواردة عند مسلم وبيان معلولها.

ولكن لعل الجواب عن هذا أنه ربما أن الدارقطني رحمه الله رأى أن هذه فائدة عزيزة يعسر تحصيلها فرأى مناسبة إيرادها في هذا الموضع ولا ضير في هذا فإن العلماء رحمهم الله في مؤلفاتهم يستطردون ويذكرون ما يعن لهم من فوائد ولو كانت خارجة عن موضوع الكتاب بالكلية لا سيما إذا رأو أهمية هذه الفائدة ومناسبة ذكرها.

ولقد استفدت من نقلك هذا أن ما استشكلته في كلامه لم يكن من سوء فهمي إذ شاركني فيه الشيخ مقبل الوادعي.

وقد يكون للدارقطني رحمه الله قصداً آخر ذكرها لأجله غير ما ذكرته إذ أن ما قلته إنما هو كلام من عجز عن معرفة المراد فلم يجد إلا أن يقول هكذا.

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[30 - 10 - 09, 12:04 ص]ـ

وفقك الله.

لم يَبِنْ لي أن هذا هو استشكالك قبلُ.

وهذه المسألة تحتاج تتبُّعًا في كتاب التتبع، ولعلَّ الأمر كما ذكرتَ؛ أن الدارقطني يتتبع الأسانيد التي ربما حصل فيها إشكال، فيفيد بما عنده حولها.

ومن ذلك:

أن مسلمًا أخرج في صحيحه (711) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبدالله بن مالك بن بحينة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرَّ برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح، فكلمه بشيء لا ندري ما هو، فلما انصرفنا أحطنا نقول: ماذا قال لك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: قال لي: " يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعًا! ".

قال مسلم: (قال القعنبي: " عبدالله بن مالك بن بحينة، عن أبيه "، وقوله: " عن أبيه " في هذا الحديث خطأ).

قال الدارقطني في التتبع (ص305 رقم 153): (وأخرج مسلم حديث القعنبي، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبدالله بن مالك بن بحينة، عن أبيه: " أتصلي الصبح أربعًا ".

والصواب قول من لم يذكر: " عن أبيه ").

فلاحظ أن مسلمًا خطَّأ الراوي في روايته، بل عدَّل إسناده إلى الصواب بحذف " عن أبيه "، ومع ذلك ذكر الدارقطني فائدة حول الإسناد؛ موافقًا فيها مسلمًا.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير