تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

قال رحمه الله: ((لحذاق المحدثين في هذه المسألة نظر - وهو الذي لاينبغي أن يعدل عنه - وذلك أنهم لا يحكمون فيها بحكم مطرد وإنما يديرون في ذلك مع القرائن)) (4) اهـ.

8 - والإمام العلامة المحقق أبو عبدالله محمد بن عبدالرحمن السخاوي ت902هـ قال رحمه الله: ((الحق حسب الاستقراء من صنيع متقدمي الفن عدم اطراد حكم كلي. بل ذلك دائر مع الترجيح: فتارة يترجح الوصل، وتارة الإرسال، وتارة يترجح عدد ذوات الصفات، وتارة العكس. ومن راجع أحكامهم الجزئية؛ تبين له ذلك)) (1) اهـ

وإن لم تحتف بالإسناد قرائن فاختلف المحدثون في الترجيح

فمنهم من يرجح الوصل والرفع

ومنهم من يرجح الإرسال والوقف

ومنهم من يرجح رواية الأكثر

ومنهم من يرجح رواية الأحفظ

قال الحافظ معلقاً على كلام العلائي السابق: ((هذا العمل الذي حكاه (2) عنهم إنما هو فيما يظهر لهم فيه ترجيح.

وأما ما لايظهر فيه الترجيح فالظاهر أنه المفروض في أصل المسألة (3))) (4) اهـ.

وقال السخاوي بعد ذكره لاختلافهم في تقديم الوصل أو الإرسال أو الأكثر أو الأحفظ: ((والظاهر أن محل الأقوال (5) فيما لم يظهر فيه ترجيح كما أشار إليه شيخنا)) (6) اهـ.

قاعدة في الرواة المختلفين:

الرواة المختلفون في الحديث وصلاً وإرسالاً، رفعاً ووقفاً، اتصالاً وانقطاعاً، ونحوه [إما أن يكونوا متماثلين في الحفظ والإتقان أم لا.

فالمتماثلون إما أن يكون عددهم من الجانبين سواء أم لا.

فإن استوى عددهم مع استواء أوصافهم، وجب التوقف حتى يترجح أحد الطريقين بقرينة من القرائن فمتى اعتضدت إحدى الطريقين بشيء من وجوه الترجيح حكم لها.

ووجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر. ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث. بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص. لا يخفى على الممارس الفطن الذي أكثر من جمع الطرق."

ومما يبين الفرق بين الزيادة والحديث الشاذ قول ابن حجر في النكت على مقدمة ابن الصلاح - (ج 2 / ص 182) وقد اختار الشيخ محيي الدين النووي ما حكاه الخطيب وعمدتهم فيه أن الواحد لو انفرد بنقل حديث عن جميع الحفاظ يقبل فكذلك إذا انفرد بزيادة لأن العدل لا يتهم وقد عول على هذه الحجة جماعة من الأصوليين منهم الغزالي ومن المحدثين منهم الخطيب وهي مردودة بأن تفرده بالحديث من أصله لا يتطرق الوهم إلى غيره من الثقات بخلاف تفرده بالزيادة إذا خالف [من خالف] من هو أولى بالحفظ منه فإن الظن مرجح لقولهم دونه لا سيما عند اتحاد المجلس

ولابد من رجوعك لكتاب الزهراني حبذا كيس الحافظ الذي يدافع فيه عن الإمام الألباني رحمه الله في منهجه في قبول الزيادة والرد على الطاعنين فيه كالمليباري وغيره فهو كتاب جيد والله أعلم

والله أعلم

أجاب عليه: أبو محمد المديني

ـ[ابو مصعب الزهري]ــــــــ[27 - 02 - 10, 12:15 ص]ـ

ادعوا اخوانى من رواد المنتدى الى جمع الفتاوى الحديثية القيمة من شتات المواقع الالكتروتية

ـ[ابو مصعب الزهري]ــــــــ[27 - 02 - 10, 12:17 ص]ـ

السؤال: السلام عليكم وبعد فهذا سؤال يا شيخنا عن معنى هذه الأفاظ في تخريج الأحاديث

متفق عليه -1

رواه الأربعة أو الخمسة -2

صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه مع بيان ما هو شرط الشيخين -3

حسن صحيح -4

(موقع اهل الحديث و الاثر)

الإجابة:

متفق عليه أي رواه البخاري ومسلم والأربعه هم أصحاب السنن الأربعة أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والخمسة بزيادة الإمام أحمد.

وأما شرط الشيخين ففي التقييد والإيضاح [جزء 1 - صفحة 30]

قوله مما رآه على شرط الشيخين قد أخرجا عن رواته فى كتابيهما فيه بيان أن ما هو على شرطهما هو مما أخرجا عن رواته فى كتابيهما"

أي نفس الرجال بنفس السياق المعتبر عندهما

لكن عند الحاكم عندما يقول ذلك فمعناه كما في التقييد والإيضاح [جزء 1 - صفحة 30] لم يرد الحاكم ذلك فقد قال فى خطبة كتابه المستدرك وأنا أستعين الله تعالى على اخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج مثلها الشيخان أو أحدهما فقول الحاكم بمثلهما أى بمثل رواتها لابهم أنفسهم ويحتمل أن يراد بمثل تلك الأحاديث وفيه نظر

ولكن الذى ذكره المصنف هو الذى فهمه ابن دقيق العيد من عمل الحاكم فإنه ينقل تصحيح الحاكم لحديث وأنه على شرط البخارى مثلا ثم يعترض عليه بأن فيه فلانا ولم يخرج له البخارى وهكذا فعل الذهبى فى مختصر المستدرك ولكن ظاهر كلام الحاكم المذكور مخالف لما فهموه عنه والله أعلم

.وأما حسن صحيح فقال ابن حجر في النكت على مقدمة ابن الصلاح [جزء 1 - صفحة 374]

فإن قلت فما عندك في دفع هذا الإشكال؟ قلت يحتمل أن يريد بقوله " حسن صحيح " في هذه الصورة الخاصة الترادف واستعمل هذا قليلا تنبيها على جوازه كما استعمله بعضهم حيث وصف الحسن بالصحة على قول من أدرج الحسن في قسم الصحيح ويجوز أن يريد حقيقتهما في إسناد واحد باعتبار حالين وزمانين فيجوز أن يكون سمع هذا الحديث من رجل مرة في حال كونه مستورا أو مشهورا بالصدق والأمانة ثم ترقى ذلك الرجل المسمع وارتفع حاله إلى درجة العدالة فسمعه منه الترمذي أو غيره مرة أخرى فأخبر بالوصفين (56 / أ) وقد روي عن غير واحد أنه سمع الحديث الواحد على الشيخ الواحد غير مرة وهو قليل

وهذا الاحتمال - وإن كان بعيدا - فهو أشبه ما يقال وهو راجع لما ذكره ابن دقيق ويحتمل أن يكون الترمذي أدى اجتهاده إلى حسنه أو بالعكس أو أن الحديث في أعلى درجات الحسن وأول درجات الصحيح فجمع له باعتبار مذهبين كما تقدم في حديث الحكم بن عمرو الغفاري وكحديث جابر في (السلام على من يبول) سكت عنه عبد الحق سكوت مصحح له وحسنه ابن القطان للاختلاف في رواية عبد الله بن محمد بن عقيل فيقال أشار بقوله [للتنبيه على أنه باعتبارين فحسن على وجه مضعف وصحيح] على عدم الاعتداد به

ويقوي هذا قول الترمذي في حديث عائشة في (الغسل بمجاوزة الختان) حسن صحيح " مع نقله عن البخاري في كتاب العلل أن إسناده خطأ وأنت إذا تأملت تصرف الترمذي لعلك تسكن إلى قصده هذا والله أعلم

أجاب عليه: أبو محمد المديني

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير