تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[أمجد الفلسطينى]ــــــــ[10 - 05 - 10, 06:50 م]ـ

بارك الله فيك

- لم يعتمد مسلم رحمه الله رواية عراك عن عائشة فإنه:

ـ أخرجها في المتباعات وكان اعتمادة في الأصول على رواية الزهري عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن عائشة

ـ ولأن عراكا معروف برواية حديث عائشة سماعا من عروة فخرج مسلم هذه الرواية لأن مخرج الحديث وأصله صحيح

فإنه معروف عن عروة

ورواه غير عروة عن عائشة

فيحتمل أن يكون عراك _وهو المعروف برواية حديث عائشة عن عروة_ سمعه من عروة ثم أسقطه عندما حدث به ابن عبد العزيز لأنه كان في حالة مذاكرة كما يظهر من سياق الخبر ووصف المجلس في حديث آخر هو حديث استقبال القبلة الذي رواه ابن أبي الصلت

فإنه يظهر أن عراكا حدث بالحديثين معا في ذلك المجلس

وكانوا في أوقات المذاكرة يقصرون في الأسانيد وإذا كانوا في مجالس التحديث جاؤوا بالإسناد والمتن على الوجه

- ترجمة عراك عن عائشة ليست على شرط مسلم

لأن مسلما لا يكتفي بإمكان اللقاء مع قيام قرائنِ نفي السماع كما نبه على ذلك في مقدمته

والقرائن النافية للسماع أو الموهنة له قائمة في هذه الترجمة ولم يكن مسلم على غفل عنها

وهذه القرائن هي:

- إدخال عراك الوسائط بينه وبين عائشة فكان يدخل أكثر شيء عروة ثم حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وأبا سلمة وغيرهم

- وقال عراك مرة: أخبرت عن عائشة

- ولنفي الأئمة من شيوخه سماعه من عائشة

- وعليه فلا يصح قول الحافظ رشيد الدين: وحديثه عن رجل عنها لا يدل عدم سماعه بالكلية منها، لا سيما وقد جمعها بلد واحد وعصر واحد، فهذا ومثله محمول على السماع عند مسلم ' حتى يقوم الدليل على خلافه، كما نص عليه في مقدمة كتابه، فسماع عراك من عائشة ~ جائز ممكن وقد ثبت سماعه من أبي هريرة وغيره من الصحابة _م والله أعلم. ا.هـ

لأن مسلما قال بعد ما ذكر مذهبه:"إلا أن يكون هناك دلالة بينة أن هذا الراوى لم يلق من روى عنه أو لم يسمع منه شيئا فأما والأمر مبهم على الإمكان الذى فسرنا فالرواية على السماع أبدا حتى تكون الدلالة التى بينا".

وهذه الدلالة البينة هي القرائن عند النقاد

وقوله:"وحديثه عن رجل عنها لا يدل عدم سماعه بالكلية منها، لا سيما وقد جمعها بلد واحد وعصر واحد".

فإنما يصح إذا ثبت السماع ولم يثبت

أي أن إدخاله الوسائط دليل على عدم السماع فلا ينقل عن هذا الأصل إلا ثبوت السماع ولا ثبوت

ــــــ

أما الروايات التي جاء فيها تصريح عراك بالسماع من عائشة فكلها خطأ ووهم لأن:

- المعروف من الواقع الحديثي عدم سماع عراك من عائشة كما يظهر من كلام أحمد

- ولما تقدم من إدخال عراك الوسائط بينه وبين عائشة

- ولأنهم _كما تقدم في مشاركة الأخ الفاضل_ اختلفوا في رواية السماع في حلقتين من حلقات الإسناد

والراجع مع الرواة الذين لم يذكروا السماع لكثرتهم ولأنهم أوثق وأتقن

- ولأن عراكا قد أدخل في هذا الحديث بعينه _الذي رويت فيه صيغة السماع_ عروة بينه وبين عائشة

- ولأن أثبت الناس في حديث عراك جعفر بن ربيعة رواه عن عراك عن عروة عن عائشة

وقد قال ابن أبي حاتم في العلل: وسألت أبي عن حديث؛ رواه حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت، عن عراك بن مالك، قال: سمعت عائشة، تقول: سمع النبي صلى الله عليه وسلم، قوما يكرهون استقبال القبلة بالغائط، فقال: حولوا مقعدتي إلى القبلة.

قال أبي: فلم أزل أقف أثر هذا الحديث حتى كتبت بمصر عن إسحاق بن بكر بن مضر أو غيره، عن بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة: موقوفا، وهذا أشبه. ا.هـ

وكذا نحوه عن البخاري

ــــــ

- وقد أخرج ابن حبان حديث عراك عن عائشة الذي أخرجه مسلم

والإمام ابن حبان ليس متساهلا وليس مدفوعا عن مراتب ودرجات الأئمة النقاد

وكان اشترط في كتابه أن لا يخرج منقطعا

فإما أن يكون قد غفل حال إخراج هذا الحديث

وإما أن يكون تأوله على تأويل مسلم كما قدمنا

وإما أن تكون خفيت عليه هذه العلة

ــــــــ

- ورواية حماد بن سلمة التي فيها التصريح بالسماع أخرجها البخاري في التاريخ من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي

ـــــــــ

- وأما كلام الإمام أحمد في تحسين الحديث المرسل فلا غرابة فيه ولا إشكال

فإن أحمد يأخذ بالضعيف غير شديد الضعف_ومنه المرسل_ في الأحكام والترغيب والترهيب إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه

وعلى ذلك أمثلة كثيرة من قوله رحمه الله

ولم يتفرد بذلك أيضا

ـــــــــ

- ومما يحتاج إلى بحث نفي البخاري سماع خالد بن أبي الصلت من عمر بن عبد العزيز وعراك حيث قال:

خالد بن أبي الصلت عامل عمر بن عبد العزيز عن عمر بن عبد العزيز وعراك مرسل

روى عنه خالد الحذاء ومبارك بن فضالة وواصل مولى أبي عيينة

ـ[أبوأروى العصيمي]ــــــــ[11 - 05 - 10, 05:23 م]ـ

عفا الله عنك , وبارك فيك.

فوائد عزيزة.

ولي وقفات معها إن تيسر الوقت.

بارك الله فيك.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير