تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ما أسباب كثرة أحاديث أبي هريرة؟ أسبابه كالآتي:]

ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[13 - 10 - 10, 03:07 ص]ـ

[ما أسباب كثرة أحاديث أبي هريرة؟ أسبابه كالآتي:]

أول سبب وأهمه: دعوة النبي ? له ,في الصحيحين من حديث أبي هريرة ومن عدة طرق عنه – أي يروي عنه هذا الحديث الأعرج وأبو سلمة ويرويه سعيد بن المسيب رحمه الله – قال أبو هريرة: "يقولون أكثر أبو هريرة، والله الموعد، وسأحدثكم لم ذاك؟ - لماذا أنا أكثرت – قال: كان إخواني من الأنصار يشغلهم العمل في أرضهم، وكان إخواني من المهاجرين يشغلهم الصفق بالأسواق – تجارة، كل واحد يصفق على بضاعته – وكنت إمرءاً مسكيناً من أهل الصفة وكنت ألزم رسول الله ? على مليء بطني، فبينما نحن جلوس عنده يوماً، إذ قال: أيكم يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي فلا ينسى شيئاً سمعه مني؟ قال: فبسطت ردائي حتى قضى مقالته، ثم قبضته فما نسيت شيئاً بعده قط".أنا أريد واحد يقول أن دعوة النبي ليست مستجابة! وهناك من قالها ونحن في سجن أبو زعبل, فلو ناقشنا القصة من جهة الإسناد، إسناد كالشمس وضحاها ... والنهار إذا جلاها، إسناد شامخ لا يمكن أن يدخله علة من العلل، لا سيما هذه أسانيد متكاثر في الصحيحين، حوالي ثلاثة أو أربعة أسانيد، وفي غير الصحيحين مثلهم أي حوالي هناك خمس أسانيد إلى هذه القصة عن أبي هريرة رضي الله عنه ,فمن جهة الإسناد لا يمكن أن يقال: أخطأ الرواة فيها، فأبو هريرة يقول: أن النبي ? قال:" أيكم يبسط ردائه حتى أقضي مقالتي" ثم يضم رداءه فلا ينسى شيئاً سمعه مني الذي بسط ردائه هو أبو هريرة، هل تستكثرون عليه بدعوة النبي ? أن يحفظ مائة أو مائتين أو ثلثمائة ألف حتى إذا روى؟!!

الخبر الثاني: رواه الإمام النسائي بسند صحيح في سننه الكبرى في كتاب العلم،" أن رجلاً جاء يريد ابن ثابت رضي الله عنه فسأله عن مسألة فقال له: عليك بأبي هريرة، قال له الرجل: ولم؟ قال: إني كنت أنا وأبو هريرة وصاحب لنا جلوساً في المسجد نذكر الله و ندعوا، إذ طلع علينا رسول الله ?، فقال: ماذا كنتم تفعلون؟ قلنا: يا رسول الله كنا نذكر الله وندعوا، فقال: ادعوا وأنا أؤمن معكم، قال زيد: فدعوت فأمن الرسول ? وأمن صاحباي، ثم دعا صاحبي، ثم لما أراد أبو هريرة أن يدعوا، قال: اللهم إني أسألك ما سألك صاحباي "– انتهي الأمر في كلمة (ما سألك صاحباي) فالنبي ? يؤمن على الدعوة ولا نعرف ما مقدار مدة هذا الدعاء، ممكن كان يدعي خمسة أو عشر دقائق، فالنبي يؤمن وتأمينه مستجاب، وصاحبه دعا نفس الوقت، فأبو هريرة إختصر وقال: "اللهم إني أسألك ما سألك صاحبي وأسألك علماً لا ينسى فقال النبي ?: آمين، فقال زيد يا رسول الله ونحن نسأل الله علما ًلا ينسى – فهم لم يقولوها ويريدون أن يضموها إلى الدعاء – فقال النبي ? سبقكم بها هذا الغلام الدوسي."إذن صارت خصوصية لأبي هريرة، وإلا بأي معنى قال النبي ? ذلك إذا كانت القصة غير خاصة بأبي هريرة؟ وكانت منقبة له؟ كان النبي ? قال لهما آمين.

إذن أنا عندي لزوم أبو هريرة للنبي ? الكامل، ولن يكن له حياة، إلا أن ينظر إلى شفتيه عليه الصلاة والسلام، وأي واحد يصاحب النبي عليه الصلاة والسلام، لا يمكن يصرف لا قلبه ولا بصره عنه، لأنه يأخذ بالقلوب والأبصار، فعندما تكون جالساً معه، فانظر وصفه عليه الصلاة والسلام كما قال بعض الصحابة: (من نظر إليه هابه، ومن خالطه أحبه)، أنت تعلم الكلمة التي تتكلمها الناس كثير وهي – الكارزما – هناك شخص تنظر إليه تشعر بهيبة ناحيته، إذا خالطته تحبه، هذا هو أعلى درجات الرجال، وهناك واحد لا يملأ عينيك، ولا تعد ما تراه ولا تعد ما تقترب منه وهناك من تراه تهابه وعندما تقابله وتختلط به تحتقره ويسقط من نظرك، كل شخص له كاريزما معني مثلما يقولون اليوم وأنا استخدمت هذه الكلمة ولا أستخدم الكلمات الأجنبيه في حواري أبدا ً، لكن أقصد شخصية الرسول عليه الصلاة والسلام إذا رأيته عن بعد هبته وإن خالطته قرباً أحببته ,فأبو هريرة رضي الله عنه، انظر كيف كان يحب النبي ?، وانظر أي واحد يحب أحد كل حواسه مع هذا الذي يحبه, ذكرت لكم في المرة الماضية أن النبي عليه الصلاة والسلام لما مرض وغاب عن الإمامة, عدة أيام، رفع الستارة – حيث كانت حجرة عائشة تطل على المسجد النبوي – النبي ? ونظر من هذه الفتحة ليرى الصحابة وهم يصلون، أنس بن مالك قال:" فلما رأينا وجهه كأنه ورقة مصحف عليه الصلاة والسلام وكدنا أن نُفتن في صلاتنا"، عندما رأوه عليه الصلاة والسلام كادوا أن يخرجوا من الصلاة من شدة فرحهم بأنه نظر إليهم أو أن العافية إرتدت إليه عليه الصلاة والسلام.

فلما يكون واحد محب مع حبيبه بإستمرار، كل حواسة مسخرة لكل كلمة يقولها وصحبه أربع سنوات كاملة لا يفارقه، ما فارقه إلا مدة يسيرة عندما أرسله النبي ? إلى البحرين مع أبو العلاء إلا الحضرمي، والذي هذا الصحفي الجاهل الذي يقول أن أبو هريرة لم يصاحب النبي ? إلا سنة وتسعة أشهر! فكر أن أبا هريرة عندما ذهب إلى البحرين لم يرجع، وهذا طبعاً رجل أجنبي عن الأسانيد وعن كتب الحديث وعن المعرفة التي يعرفها أهل العمل، فعمل حسبة بسيطة في رأسه وفي الآخر قال سنة وتسع شهور!!

إذ بسط رداء أبو هريرة وقبضه فلم ينس شيئاً، ممكن أي صحابي ينسى، كما قال زيد بن أرقم لما قالوا له: ألا تحدثنا عن رسول الله ?؟ قال: كبرنا ونسيان، فأي صحابي ممكن ينسى الحدث كله أو بعضه، أما أبو هريرة لا، لأجل قصة الرداء، هذا كان أولا.

ثانياً: عندما قال:" وأسألك علماً لا ينسى فقال ? سبقكم هذا الغلام الدوسي"

ثالثاً: إذا أردت أن تنشر علمك فلتكثر تلاميذك لا نعلم صحابياً في زمن النبي ? كان له أصحاب أكثر من أبي هريرة رضي الله عنه، قال البخاري رحمه الله: (ذكرت أصحاب أبي هريرة فحضرني في ساعة ثمانمائة)،

من الشريط السابع والأربعون فك الوثاق للشيخ أبي إسحاق الحويني

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير