تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ولنضرب أمثلة على نقد أبي نعيم للمتأخِّرين:

قال في ترجمة (امرؤ القيس بن الفاخر):

امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنِ الْفَاخِرِ بْنِ الطَّمَّاحِ أَبُو شُرَحْبِيلَ الْخَوْلَانِيُّ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى فِي الصَّحَابَةِ، وَلَا حَقِيقَةَ لَهُ.

قال في ترجمة (الفضل بن يحيى بن قيوم):

الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيُّومٍ الْأَزْدِيُّ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَقَالَ: اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ فِلَسْطِينَ وَوَهِمَ؛ فَإِنَّ الْفَضْلَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَيُّومٍ الَّذِي سَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الْقَيُّومِ، ذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بِشْرٍ الدُّولَابِيِّ، ثنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: وَالْفَضْلُ الْأَزْدِيُّ أَبُو يَحْيَى هُوَ ابْنُ قَيُّومٍ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَقَيَّومٌ هُوَ الَّذِي قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي رَاشِدٍ، وَمَا اسْتَشْهَدَ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى وَهْمِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي مَوْضِعِهِ فِي بَابِ الْعَيْنِ فِيمَا اسْمُهُ عَبْدُ الْقَيُّومِ، عَلَى الصِّحَّةِ، وَإِعَادَتُهُ هَاهُنَا سَهْوٌ وَوَهْمٌ، فَإِنَّ، الْفَضْلَ لَا صُحْبَةَ لَهُ إِنَّمَا الصُّحْبَةُ لِجَدِّهِ قَيُّومٍ الَّذِي سَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الْقَيُّومِ.

قال في ترجمة (كعب بن يسار بن ضنة):

عَنِ الْمُقْرِئِ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْغَافِقِيِّ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ التُّجِيبِيِّ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ عُمَرَ: كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: " أَنْ يَجْعَلَ كَعْبَ بْنَ ضِنَّةَ عَلَى الْقَضَاءِ "، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَمْرٌو , فَأَقْرَأَهُ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ كَعْبٌ: لَا وَاللهِ , لَا يُنَجِّيهِ اللهُ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْهَلَكَةِ، ثُمَّ يَعُودُ فِيهَا أَبَدًا بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللهُ مِنْهَا، فَأَبَى , فَتَرَكَهُ عَمْرٌو "

حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُدَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا الْمُقْرِئُ، بِهِ. وَقَالَ الشَّيْخُ: وَاسْتِقْضَاءُ عُمَرَ لَا يُوجِبُ لَهُ صُحْبَةً، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى صُحْبَتِهِ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ صَحِبَ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قال في ترجمة (نهيك بن يساف):

نَهِيكُ بْنُ يَسَافٍ وَقِيلَ: يَسَافُ بْنُ نَهِيكٍ، ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَرُوِي لَهُ حَدِيثَ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ

هَذَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَاصِمُ بِنُ عَلِيٍّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ، وَكِلَاهُمَا قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ:" نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا، نَهَانَا أَنْ نَكْرِيَ مَحَاقِلَنَا" زَادَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِيهِ، بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ قَالَ: فَبِعْنَا أَمْوَالَنَا تِلْكَ بِضِرَارٍ , قَالَ: فَشَبَّبَ أَبْنَا بِهَا - رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ – يُقَالُ إِسَافُ بْنُ أَبْنَا , فَقَالَ:

[البحر الطويل]

لَعَلَّ ضِرَارًا أَنْ تَبِيدَ دِيَارُهَا ... وَيُسْمَعَ بِالرَّيَّانِ تَعْوِي ثَعَالِبُهْ

فَقَالَ شَاعِرٌ لَنَا مُجِيبًا لَهُ - يُقَالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ يَسَافٍ , أَوْ يَسَافُ بْنُ نَهِيكٍ:

[البحر الطويل]

لَعَلَّ ضِرَارًا أَنْ يَعِيشَ دِيَارُهَا ... وَيُسْمَعَ بِالرَّيَّانِ تُبْنَى مَشَارِبُهْ

قَالَ: إِلَخْ.

وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ يَسَافٍ أَوْ نَهِيكٍ لَا تَدُلُّ عَلَى صُحْبَتِهِ , لِأَنَّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ الْأَوْزَاعِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يَذْكُرُوا هَذِهِ الزِّيَادَةَ، وَإِنَّمَا هِيَ اسْتِشْهَادٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ. اهـ.

ـ[إبراهيم الأبياري]ــــــــ[18 - 10 - 10, 09:18 م]ـ

- جزاكم الله خيرا.

- للفائدة:

قال الحافظ ابن حجر في مقدمة «الإصابة في تمييز الصحابة» (1/ 12 وما بعدها – ت التركي):

« ... ورتبته على أربعة أقسام في كل حرف منه:

...

القسم الرابع، فيمن ذُكِر في الكتب المذكورة على سبيل الوهم والغلط؛ وبيانُ ذلك البيانَ الظاهرَ الذي يُعوَّلُ عليه على طرائق أهل الحديث، ولم أذكر فيه إلا ما كان الوهم فيه بيِّنا، وأما مع احتمال عدم الوهم فلا، إلا إن كان ذلك الاحتمال يغلب على الظن بطلانه.

وهذا القسم الرابع لا أعلم من سبقني إليه، ولا من حامَ طائرُ فكرِه عليه، وهو الضالة المطلوبة في هذا الباب الزاهر، وزبدة ما يَمخُضُه من هذا الفن اللبيب الماهر». اهـ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير