تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

يكون مع الصغير أحيانا، لكن إجمالا يكون الصواب يكون مع الكبير، فما وجدنا حتى الآن عالما ممن يشار إليه بالبنان، الآن في الأرض تبنى هذه الدعوة، فهذا – على الأقل – يعطي علامة استفهام، يقال لهذا الرجل: قف. لكن القضية طويلة، والبحث فيها طويل مثلها.

العجيب، أنهم يجعلون الخطيب البغدادي أول المتأخرين، والدارقطني آخر المتقدمين. فيقال: إن الدعاوي يستدل لها، لا بها، فما هو الدليل على أن الخطيب البغدادي من المتأخرين؟ يعني - مثلا - الدارقطني توفي سنة 385 هـ، يقولون: هذا آخر المتقدمين، مَنْ مِنَ السابقين قال إن الدارقطني آخر المتقدمين؟ هذه مجرد دعوى .. طيب .. لو مثلا مات أحد سنة 390 هـ، هذا متقدم أو متأخر؟ أم نجعله في البرزخ، على الأعراف، نجعله لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء؟ 385 هـ هذا آخر المتقدمين .. طيب 386 نلحقه بمن؟ و387؟ ونبقى نمشي سنة وراء سنة، إلى أن يقول لنا: هنا في هذا المكان الفيْصَل، نقول له: ما الدليل على أن هذا هو الفيصل؟ ولماذا الخطيب البغدادي يكون أول المتأخرين؟ مع أنهم يردون كلام الخطيب.

أنا أدري لماذا جعلوه أول المتأخرين: لأن الخطيب البغدادي هو الذي فَصَّلَ هذا العلم، وكل من جاء بعده نسج على منواله، فلو أنه قال إن الخطيب البغدادي من المتقدمين لَلَزِمَهُ القول بأن كل ما أتى بعده يجري على سنن المتقدمين، لكنهم لما رأوا أنه ليس هناك أحد قبل الخطيب سطر علوم الحديث ولا قيدها، ولا وضع لها ضوابط ولا قوانين .. إذن يكون هذا من المتقدمين، إنما لو قال إن الخطيب من المتقدمين، فَكُلُّ النسج على منواله، وبالتالي تُهْدَمُ الدَّعوى، فاضطر أن يقول إن الخطيب البغدادي هو أول المتأخرين والدارقطني آخر المتقدمين.

ومع أن هذه مجرد دعوى لا دليل عليها، فلم يقل أحد من العلماء قط إن الدارقطني هو آخر المتقدمين، لكن أنا كشفت – في ظني – أنهم قالوا إن الخطيب أول المتأخرين لهذه العلة التي ذكرتها، والله - تبارك وتعالى - يهدي المسلمين لما يحب ويرضى.

انتهى.

ـ[امين ابو الحارث]ــــــــ[07 - 01 - 08, 02:19 م]ـ

جزاك الله خيرا ايها الاخ الفاضل على هذه الاحالة المباركة.فاي معلومة حول هذا الموضوع اطلعني عليه.حتى يتسنى لي جمع الموضوع من جميع جوانبه. وانا الان في طور الجمع نسال الله تعالى انا يوفقنا واياك الى ما فيه رضاه بمنه وكرمه

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير