تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ابن المصفى صدوق مقبول الرواية له أوهام خلافا للأخ محمد الأمين القائل بضعفه و رد حديثه]

ـ[أبو تيمية إبراهيم]ــــــــ[27 - 08 - 02, 04:48 م]ـ

قال الأخ محمد الأمين:

محمد بن مصفى ضعيف ويدلس تدليس تسوية!!

و قال أيضا:

محمد بن مصفى لا يصح حديثه. وكونه صدوقاً لا يفيد توثيقه لأن الصدق لا يكفي وحده، فكيف إذا كانت معه أوهام، وحدث صاحبه بمناكير؟!!

وفي تهذيب الكمال:

قال أبو حاتم: صدوق

و قال النسائى: صالح!

و قال صالح بن محمد البغدادى: كان مخلطا، و أرجو أن يكون صادقا، و قد حدث بأحديث مناكير.

و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات "، و قال: كان يخطىء.

وابن حبان على تساهله المفرط في التوثيق ذكر أنه يخطئ فتأمل

الرد عليه:

أولا كلمة عامة: الأخ محمد الأمين الملاحظ عليك شدة التسرع في النقد ولا أقول التشدد فالتشدد المنبني على التسرع في تحرير العبارة و البحث هذا هو التساهل، فينبغي يا أخي قبل الخوض في تضعيف حديث أو راو أو حكم فقهي التريث و البحث الشديد، فإنني كثيرا ما قرأت لك من هذا نماذج، و هذا ليس هو العلم قط، و لن يكون هو العلم أبدا، و قد سبق لك غفر الله لي و لك تضعيف أحاديث في الصحيحين أو التشكيك في بعضها، مع ضعف ما أتيت به من حجة، إن كانت حجة، و ما كتب في باب العورات يكفي ...

و بخصوص تضعيفك لمحمد بن المصفى و أن لا يصح حديثه، فقد أتيت فيه كما في غيره بالعجب:

أولا محمد بن المصفى هذا شيخ أبي داود و النسائي و ابن ماجه، و الأولان شيوخهما منقون، و النسائي أشد نقاوة فيهم.

و هو شيخ أبي حاتم و بقي بن مخلد و كلاهما شيوخه منقون، و قد روى عنه جمع كبير من الرواة و روى هو عن جمع كبير و هو بلا شك واسع الرواية عالم بالحديث.

قال أبو حاتم: صدوق، و هذه العبارة تقرب من قول غير أبي حاتم ثقة، و أحيانا تكون فوق الثقة، فقد قال هذه العبارة في مسلم و الشافعي و غيرهما، و السبب في هذا ليس لا يرجع إلى الراوي نفسه، لكن أبا حاتم من منهجه أنه لا يطلق الثقة فيمن تأخرت طبقته احترازا من التفرد.

و إشارة إلى أن مثل هؤلاء في تأخر الطبقة لا ينبغي لهم التفرد .. وهذا أمر طويل الذيل يحتاج إلى وقفات.

فكلمة أبي حاتم هذه فيها ثناء كبير على ابن المصفى.

و لذا اعتمد عليه أبو حاتم في النقل كما تجده في مواضع من الجرح.

بل قال أبو حاتم:أتيت محمد بن المصفى الحمصي يوما فقال لي قد كتبت جزءا من حديثك فحدثني به فقلت أتيت محمد بن المصفى الحمصي يوما فقال لي قد كتبت جزءا من حديثك فحدثني به فقلت إنما جئنا لنسمع منك فلم يدعنى حتى قرأت عليه (الجرح 1/ 361).

ماذا يقرأ أبو حاتم جزء من حديث راو ضعيف لا يصح حديثه، لو أعلمناه حتى لا يضيع وقته، فقد علمناه يتخلف عن قراءة من هم فوقه، و يقول لابن المصفى: إنما جئنا لنسمع منك.

و ترجمه ابنه في الجرح و لم ينقل سوى كلمة أبيه صدوق.

و يثني على شيوخ لابن المصفى لم يعرف لهم راويا غيره، فكيف أثنى عليهم، إن قلت باسقامة حديثهم، فيقال لعل الاستقامة من جهة ابن المصفى، و هذا يدلك على أن حديثه مستقيم إلا ما توجب إلصاق العلة به، و مع هذا فلا يضيره كثيرا فهكذا الرواة إلا على رأي الأمين فهو لا يراهم إلا ثقة أو ضعبفا مردود الحديث.

و قال النسائي: صدوق، و في رواية: صالح.

و قال صالح البغدادي: كان مخلطا، و أرجو أن يكون صادقا، و قد حدث بأحديث مناكير.

قلت: صالح دون من قبله في المعرفة، و ليس في عبارته جرح يوجب الضعف، فالتخليط كلمة تطلق على الثقات أنفسهم، و لو أردت سرد هذا لطال الكلام.و فيها إشارة إلى ضعف خفيف في حفظه لا ينزله عن درجة القبول.

و تحديثه بمناكير أكثرها ليست منه بل ممن فوقه، و هذا يحصل لكثير من الأئمة يلصق النكارة براو تكون النكارة ممن دونه أو فوقه، و من هؤلاء ابن عدي تجده يورد الرجل في الكامل لأجل أحاديث منكرة تكون العلة من شيخه أو من انقطاع في السند ..

و وقوع المناكير في حديث الثقة لا يضر ما لم تكن من قبله.

و قول ابن حبان كان يخطئ.

فما أدري لم تشبثت بها، فمن هو الثقة الذي لا يخطئ عندك، و ليس هكذا يا أخي الأمين يفهم أهل العلم كلام النقاد في الرواة، بل يضعون كل كلمة موضعها، و لا يردون توثيقا بتضعيف أو يضعفون الراو مطلقا بمجرد وقوع الوهم في حديثه.

و قال الجياني: ثقة مشهور.

و قال مسلمة بن القاسم: ثقة شهور.

و أورده العقيلي في الضعفاء و لم يحك في ترجمته سوى نقل ما أنكر عليه و العلة ليست ظاهرة أنها منه بل الأصح أنها ممن فوقه و شرح هذا فيه طول.

و لا تتمسك بإيراد العقيلي له في الضعفاء فمعلوم أن العقيليلي قد يورد الثقة لمجرد الوهم و الاستنكار لما روى كما فعل هنا بابن المصفى

و لذا قال الذهبي في الكاشف:

الحافظ .. ثقة يغرب.

و في الميزان:

صاحب بقية صدوق مشهور .. كان ابن مصفى ثقة صاحب سنة من علماء الحديث، لحق سفيان بن عيينة وآخر أصحابه موتا عبدالغافر بن سلامة.

و قال ابن حجر صدوق له أوهام ..

فأين هؤلاء من تضعيفك له؟؟؟؟

و لا أعلم لساعتي هذه أحدا ضعف مرويات هذا الحافظ خلا محمد الأمين، فقد ضعفه و رد حديثه.

كما أن ابن المصفى إمام ناقد عالم بالحديث كما قال الذهبي و له كلام في الرواة لكنه قليل.

و قولك:كونه صدوقا لا يفيد توثيقه، المعنى منها غير ظاهر .. فهل قولهم في الراوي صدوق ليس حكما على مروياته و حفظه؟

أظنك تراه شهادة له بالصدق في دينه، و هذا خلاف الأصل المعروف عنهم إلا أن تأتي القريبة المبينة لخلافه فهاهنا شيء آخر ..

و لذا ذكرها ابن أبي حاتم في مراتب التعديل عقب من قيل فيه ثقة و هو من الطبقة الثانية، فهل عندك الثقة لو أنكر عليه أو وهم خرج عن ذلك إلى الضعف المطلق الذي يرد به حديثه كما فعلت مع ابن المصفى.

و قوله: و الصدق لا يكفي وحده .. فكيف إذا حدث ..

كلام غير علمي إطلاقا، و العبارة غير مستقيمة ..

يضعف بالوهم و رواية ما يستنكر.

ينبغي تحرير العبارة و و التحري و البحث قبل كتابتها فالحذر الحذر ...

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير