تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[علم رجال الحديث للمعلمي رحمه الله]

ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[03 - 11 - 02, 12:49 ص]ـ

علم الرجال و أهميته

محاضرة ألقاها

الشيخ العلامة

عبد الرحمن بن يحيى المعلمي

رحمه الله

مُلتَقى أهل الحديث

http://www.ahlalhdeeth.com

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى.

انه قد استقر في الأذهان، واستغنى عن إقامة البرهان: ما للعلم من الشرف والفضيلة و انه هو الوسيلة لرفع الإنسان في المعنى عما ارتفع عنه في الصورة من البهائم.

شرف العلم:

ونما لا نزاع فيه أن العلوم تتفاوت في مقدار ذلك الشرف، منها الشريف و الأشرف، و المهم و الأهم ,

ومهما يتصور لعلوم الفلسفة الطبيعيات و الرياضيات ولأدبيات و الصناعيات و غيرها من العلوم الكونيات – مهما يتصور لها من الشرف و الفضيلة، و المرتبة الرفيعة – فإنها لا تداني في ذلك العلم – الذي مع مشاركته لها في ترقية المدارك، و تنوير العقول – ينفرد عنها بإصلاح الأخلاق، و تحصيل السعادة الأبدية، و هو علم الدين.

مهما ترقى الإنسان في الصنائع و المعارف الكونية، و تسهيل أسباب الراحة، فان ذلك إن رفعه عن البهيمية من جهة، فانه ينزل به عنها من جهة أخرى، ما لم تتطهر أخلاقه، فيتخلق بالرأفة و الرحمة و الإيثار و العفة و التواضع و الصدق و الأمانة و العدل و الإحسان، و غيرها من الأخلاق الكريمة.

العلم والأخلاق:

كل من كان له وقوف على الأمم والأفراد في هذا العصر، علم انه بحق انه يسمى عصر العلم، و لكنه يرى أنه مع ذلك يجب أن يسمى – بالنظر إلى تدهور الأخلاق – اسما آخر ..

النفوس الأرضية تربة من شأنها إن تنبت الأخلاق الذميمة ما لم تسق بماء الإيمان الطاهر، و تشرق عليها شمس العلم الديني الصحيح، و تهب عليها رياح التذكير الحكيم,

فأي أرض أمحلت من ذلك الماء، و حجب عنها شعاع تلك الشمس، و سدت عنها طرق تلك الرياح، كان نباتها كما قال الملائكة عليهم السلام) أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء (.] البقرة:30 [.

ينابيع الإسلام:

للدين - وهو الإسلام - ينبوعان عظيمان: كتاب الله عز و جل، و سنة رسول الله

صلى الله عليه و سلم ..

تعريف السنة:

السنة عبارة عما: ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم من الأقوال و الأفعال و غيرها مما هو تبيين للقرآن، و تفصيل للأحكام، و تعليم للآداب، و غير ذلك من مصالح المعاش و المعاد.

الصحابة والسنة:

أول من تلقى السنة هم الصحابة الكرام، فحفظوها و فهموها، و علموا جملتها و تفصيلها، و بلغوها – كما أمروا- إلى من بعدهم.

ثم تلقاها التابعون، و بلغوها إلى من يليهم ... و هكذا، فكان الصحابي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول كيت و كيت، و يقول التبعي: سمعت فلانا الصحابي يقول: سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم، و يقول الذي يليه: سمعت فلانا يقول: سمعت فلانا الصحابي يقول: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم وهكذا.

الحاجة إلى حفظ السنة:

كل من علم أن محمدا صلى الله عليه وآله و سلم خاتم الأنبياء، م أن شريعته خاتمة الشرائع و الحياة الأبدية في اتباعه: يعلم أن الناس أحوج إلى حفظ السنة منهم إلى الطعام والشراب.

وجوب معرفة أحوال الرجال:

قد وقعت الرواية ممن يجب قبول خبره، و ممن يجب رده، و ممن يجب التوقف فيه، و هيهات أن يعرف ما هو من الحق الذي بلغه خاتم الأنبياء هن ربه عز و جل، و ما هو الباطل الذي يبرأ عنه الله و رسوله، إلا بمعرفة أحوال الرواة.

وهكذا الوقائع التاريخية، بل حاجتها إلى معرفة أحوال رواتها أشد، لغلبة التساهل في نقلها. على إن معرفة أحوال الرجال هي نفسها من أهم فروع التاريخ. و إذا كان لا بد من معرفة أحوال الرواة، فلا بد من بيانها، بأن يخبر كل من عرف حال راو بحاله ليعلمه الناس. و قد قامت الأمة بهذا الفرض كما ينبغي.

أول من تكلم بأحوال الرجال:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير