تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[حول صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في التفسير]

ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[28 - 05 - 03, 03:42 ص]ـ

لعلنا نتكلم أولا عن علي بن أبي طلحة

فقد اختلف أهل العلم في علي بن أبي طلحة هل هو راو واحد أم هما راويين

فذهب أحمد والخطيب البغدادي ومن المعاصرين المعلمي إلى التفريق بينهما

وذهب ابن معين وأبي داود وظاهر كلام المزي وابن حجر إلى عدم التفريق بينهما

قال الإمام أحمد كما في العلل برواية ابنه عبدالله (5420) والجرح والتعديل (6/ 191) حدثنا حجاج قال حدثنا ليث قال حدثني معاوية ابن ابي طلحة قال حجاج وقد رأيت علي بن أبي طلحة

قال أحمد وعلي بن أبي طلحة رجلان هذا الشامي روى عنه معاوية بن صالح وأبو فضالة وروى عنه داود ابن أبي هند

والذي روى عنه الكوفيون روى عنه الثوري وحسن بن صالح

والذي رأى حجاج إنما رأى هذا الذي حدث عنه سفيان وحسن ولا أراه أدرك الشاميين) انتهى

وقال الخطيب البغدادي في الموضح (1/ 357) (ويغلب على ظني أن علي بن أبي طلحة شيخ الثوري غير شيخ معاوية بن صالح والله اعلم) انتهى

وعلق عليه الشيخ عبدالرحمن المعلمي في الحاشية بقوله (هذا هو الظاهر وقال المزي وذكر الخطيب ان أحمد بن حنبل قال 000كوفي غير الشامي والصواب أنهما واحد قال أبو بكر 000 مات سنة 143 فإن كان فهم التصويب من كلام الخطيب فقد وهم وإن كان من عنده فلم يأت بحجة والله اعلم 0 المعلمي) انتهى كلام المعلمي

تنبيه قال الحافظ مغلطاي في الإكمال (9/ 347) (وأما كتاب الموضح فليس فيه ترجمة مفردة لعلي هذا ولا لمن اسمه علي فينظر في هذا القول كيف هو) انتهى كلامه

وهذا وهم كما هو ظاهر فقد ذكره الخطيب في الموضح كما سبق (1/ 345_357)

وذهب يحيى بن معين إلى أن شعبة وسفيان قد سمعا من علي بن أبي طلحة كما في التاريخ (3/ 290) و (4/ 325)

وكذلك قال أبو داود كما في سؤالات الآجري عنه (2/ 265) (سمعت ابا داود سئل عن علي بن أبي طلحة فقال هو في الحديث إن شاء الله مستقيم كان له راي سوء وكان يرى السيف وقد رآه حجاج الأعور وروى عنه سفيان الثوري والحسن بن صالح أصله من الجزيرة وانتقل الى حمص) انتهى

وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب بعد أن نقل كلام أحمدعن الخطيب والصواب أنهما واحد) انتهى

الأمر الثاني في كلام العلماء في علي بن أبي طلحة

قال الميموني عن أحمد له أشياء منكرات

وقال الآجري عن أبي داود وهو ((إن شاء الله)) مستقيم الحديث ولكن ((له رأي سوء)) كان يرى السيف

وقال يعقوب بن سفيان ضعيف الحديث منكر ليس محمود المذهب

وقال في موضع آخر شامي ليس هو بمتروك ولا هو حجة

قال النسائي ليس به باس ووثقه العجلي وابن حبان وروى له مسلم في صحيحه

فتبين لنا أن الذي ضعفه هو يعقوب الفسوي فقط والبقية على توثيقه وهم أكثر

أما قول الإمام أحمد (له أشياء منكرات) فيقصد بها تفردات وليست بتضعيف وقد قالها في عدد من الثقات ويقصد بها التفردات

فتيبن لنا أنه لابأس به والنسائي مع تشدده قال فيه ليس به بأس

والله أعلم

وأما الواسطة بينه وبين ابن عباس فذكر الحافظ وغيره أنه مجاهد وسعيد بن جبير

فصحيح ان علي ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس رضي الله عنه

ولكن ذكروا أن الواسطة بينهم هو مجاهد ابن جبر أو سعيد بن جبير

وهي صحيفة كما نص على ذلك أهل العلم كأحمد وغيره وقد قال الإمام أحمد عنها (بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن أبي طلحة لو رحل رجل فيها الى مصر قاصدا ما كان كثيرا) كما أسنده النحاس في كتاب الناسخ والمنسوخ

قال ابن حجر (وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب الليث رواها عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة وهي عند البخاري عن أبي صالح وقد اعتمد عليها في صحيحه كثيرا فيما يعلقه عن ابن عباس

وأخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر كثيرا بوسائط بينهم وبين أبي صالح وقال قوم لم يسمع ابن أبي طلحة من ابن عباس التفسير وإنما أخذه عن مجاهد أو سعيد بن جبير (قال ابن حجر) بعد أن عرفت الواسطة وهو ثقة فلا ضير في ذلك) انتهى من الإتقان

وهذه الصحيفة ينقل منها البخاري كثيرا عن ابن عباس ويجزم به عنه احيانا كما ذكر الحافظ ابن حجر

فكونها صحيفة وكون أهل العلم يثنون عليها وينقلون منها بالجزم فهذا يقوى من شأنها

فالصحيح هو قبول ماجاء بهذه الصحيفة مالم يظهر فيه نكارة أو مخالفة

قال الحافظ ابن حجر في العجاب (1/ 207) (وعلي صدوق ولم يلق ابن عباس لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة) انتهى.

والله أعلم.

يمكن مراجعة

العجاب في بيان الأسباب للحافظ ابن حجر (1/ 206 - 207) مهم وفتح الباري (8/ 438 - 439) والإرشاد للخليلي (1/ 394) والتفسير والمفسرون (1/ 77) والإتقان (2/ 415) واختلاف المفسرين للفنيسان ص 33

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=8182

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير