تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

المزعومة قبل ذلك بمدة، وهي مرحلة كان الإسلام قد علا فيها وظهر حتى خارج الجزيرة العربية، بل أصبح هناك من يُظهر الإسلام ويُبطن الكفر؛ كحال المنافقين.

4 - في حوار هرقل مع أبي سفيان وكان إذ ذاك مشركاً أنه سأله ـ ضمن سؤالاته ـ: «هل يرتد أحدٌ منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فأجاب أبو سفيان: لا». ولو كان عبيد الله قد تنصّر لوجدها أبو سفيان فرصة للنيل من النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته، كما فعل لما سُئل: «فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها؟ قال: ولم تمكنِّي كلمة أُدخل فيها شيئاً غير هذه الكلمة» (7)، ولا يمكن القول بأن أبا سفيان لم يعلم بردّة عبيد الله ـ لو صحت ـ لأنه والد زوجه أم حبيبة.

وبعد؛ فالمسألة متعلقة بأحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل ومن السابقين الأولين، فإن صحّ السند بخبر ردّته فلا كلام، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل. أمَا والسند لم يثبت؛ فإن نصوص الشريعة حافلة بالذبّ عن عِرْض المسلم؛ فكيف إذا كان هذا المسلم صحابياً بل ومن السابقين؟! والله أعلم.


(1) الروض الأنف، (2/ 347).

(1) الروض الأنف، (6/ 538).

(2) سيرة ابن إسحاق، تحقيق محمد حميد الله، ص 241.

(3) طبقات ابن سعد، (8/ 97).

(4) (8/ 218).

(5) المستدرك، (4/ 21).

(6) (4/ 22).

(7) قاله الحافظ في «التلخيص الحبير» (4/ 111).

(8) سير أعلام النبلاء، (5/ 338 ـ 339).

(9) تاريخ الطبري، (2/ 213).

(10) لسان الميزان، (6/ 196).

(11) الكامل في التاريخ، (2/ 210).

(12) دلائل النبوة، (3/ 460).

(13) البداية والنهاية، (4/ 143).

(14) الاستيعاب (بهامش الإصابة، 2/ 263).

(1) الإصابة، (4/ 299).

(2) (12/ 419).

(3) سير أعلام النبلاء، (2/ 221).

(4) الفتح الرباني، (16/ 170).

(5) كتاب النكاح، باب الصداق (رقم 2093)، عون المعبود، (6/ 137).

(6) كتاب النكاح، القسط في الأصدقة، (6/ 119)، وصححه الألباني، صحيح النسائي، (2/ 705).

(7) فتح الباري، كتاب بدء الوحي (1/ 42).

ـ[هيثم حمدان]ــــــــ[15 - 01 - 03, 05:15 م]ـ
للرفع.

ـ[عبد الله]ــــــــ[16 - 01 - 03, 06:24 ص]ـ
عن عمران بن حصين أن النبي –صلى الله عليه وسلم قال:"خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم". رواه مسلم.
وروى الترمذي وأحمد وابن حبان وصححه، عن عبد الله بن مغفل المزني قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"الله الله في أصحابي، الله الله في أصحابي لا تتخذوهم عرضاً بعدي ... " الحديث.
قال التفتزاني في المقاصد (5/ 303،304):يجب تعظيم الصحابة والكف عن مطاعنهم، وحمل ما يوجب بظاهره الطعن فيهم على محامل وتأويلات، سيما المهاجرين والأنصار وأهل بيعة الرضوان، ومن شهد بدراً وأحداً والحديبية ... ".
ولكن كيف نتوخى العدل والصدق عند التعرض لبعض مثالبهم، أو لبعض ما روي عنهم مما ينقص من قدرهم،ويحط من منزلتهم.
مما لا شك فيه أننا ما أدركنا عصر الصحابة وكل ما يصلنا من أخبارهم هو مما نقله أهل العلم ورواة الأخبارعنهم، إذ ليس لنا إلى هذه الطريق، فما أحدُُ منا يأتيه الوحي وما أحدًً منا له اطلاع على الغيب.
وما نقله أهل العلم ورواة الأخبار لا يخرج عن كونه مسنداً أو غير مسند، فغير المسند لا تقوم به حجة باتفاق الأمة. أما المسند فلا يخرج عن كونه صحيحاً أو ضعيفاً، أما الضعيف فهو في حكم ما لا سند له من جهة الإستدلال، أما الصحيح فهو الذي يُحتج به دون غيره، وكل ما قلناه في هذا الموضوع هو محل اتفاق بين أئمة الإسلام.
وبعد كل ما ذكرناه، فالمعتمد عند الكلام في مثالب الصحابة يكون على الصحيح المسند فقط وليس على غيره، فكل قصة أو رواية افتقدت الصحة ورويت في مثالب الصحابة فهي مما لا يلتفت إليه.
أما ما صح في هذا الموضوع فيكون التعامل معه كالتالي:
قال صاحب كتاب:"الاستنفار للذب عن الصحابة الأخيار".ص41:"ثانيها: ما صح سنده، وله محمل حسن، فيجب حمله عليه إحساناً للظن بهم، فهم أحق الناس بهذا وأولاهم بحمل ألفاظهم وأفعالهم على أحسن مقصد وأنبل عمل، ومن أبت نفسه الخير، وحرمت سلامة القصد ووثب على مقاصد وألفاظ أئمة الدين، وجعل من المحتمل زلة، ومن الظن جرحاً؛ فقد عظم ظلمه وغلب جهله وناله من الحرمان ما نال أمثاله من مرضى القلوب.".
هكذا يجب علينا أن نكون مع صحابة النبي-صلى الله عليه وسلم-ولا نتابع بعض أهل العلم فيما ذهبوا إليه دون البحث عن أدلتهم،فقد يكونوا معذورين فيما ذهبوا إليه وقد تكون عندهم أدلة ما عرضوها علينا، أما من تبعهم من غير معرفة دليلهم، فأين عذره؟!.
فلا يجب علينا أن نتعامل مع أقوال أهل العلم كما نتعامل مع نصوص الوحي، وإلا كنا من الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله.
أعود فأقول أن موضوعنا هو تفنيد ما ذهب إليه بعض أهل العلم من أن الصحابي قدامة ابن مظعون شرب الخمر مستحلاً لها ...

هذه فقرة من موضوع كنت قد نشرته منذ ما يقارب العامين في احدى ساحات الحوار التى أغلقت فجأة ونتيجة لذلك ضيعت الموضوع بكماله ...
المهم هذه دعوى لمن عنده همة في البحث لستقصاء الحقيقة في هذه الحادثة

وفق الله الجميع للحق
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير