تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الرابع: طريق نافع عن ابن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن آدم عليه السلام لما أهبطه الله تعالى إلى الأرض قالت الملائكة أي رب {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} قالوا ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله تعالى للملائكة هلموا ملكين من الملائكة حتى يهبط بهما إلى الأرض فننظر كيف يعملان قالوا ربنا هاروت وماروت فأهبطا إلى الأرض ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءتهما فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك فقالا والله لا نشرك بالله أبدا فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تقتلا هذا الصبي فقالا والله لا نقتله أبدا فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله فسألاها نفسها قالت لا والله حتى تشربا هذا الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبي فلما أفاقا قالت المرأة والله ما تركتما شيئا مما أبيتماه علي إلا قد فعلتما حين سكرتما فخيرا بين عذاب الدنيا والآخرة فاختارا عذاب الدنيا».

أخرجه الإمام أحمد - واللفظ له - في مسنده (2/ 179) حديث (6172). وعبد بن حميد في المنتخب (251). وابن أبى حاتم في العلل (2/ 69). وابن حبان في صحيحه (14/ 63). والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 40). وفي شعب الإيمان (1/ 180) جميعهم من طريق زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع، به.

ونقل ابن أبي حاتم في العلل (2/ 69 - 70) عن أبيه أنه قال: «هذا حديث منكر» وقال ابن كثير في تفسيره (1/ 143) – بعد سياقه للحديث -: «هذا حديث غريب من هذه الوجه ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين إلا موسى بن جبير، هذا وهو الأنصاري السلمي مولاهم المدني الحذاء، روى عن ابن عباس، وأبي أمامة سهل بن حنيف، ونافع، وعبد الله بن كعب بن مالك، وروى عنه ابنه عبد السلام وبكر بن مضر، وزهير بن محمد، وسعيد بن سلمة وعبد الله بن لهيعة، وعمرو بن الحارث، ويحيى بن أيوب، وروى له أبو داود، وابن ماجه، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 139) ولم يحكِ فيه شيئاً من هذا ولا هذا، فهو مستور الحال، وقد تفرد به عن نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر رضي الله عنهما،عن النبي صلى الله عليه وسلم» ا. هـ.

وللحديث طرق أخرى عن نافع ولكنها ضعيفة لا تصلح للمتابعة.

الطريق الأول: أخرجه ابن مردويه في تفسيره [كما في تفسير ابن كثير 1/ 143] قال: حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا هشام بن علي بن هشام، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد ابن سلمة، حدثنا موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره بطوله.

وفي سنده موسى بن سرجس ذكره ابن حجر في التقريب (2/ 288) وقال: «مدني مستور».

وقد خُولف هشام بن علي في روايته هذه عن عبد الله بن رجاء.

فأخرج البيهقي في شعب الإيمان (1/ 180) من طريق محمد بن يونس بن موسى، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، عن موسى بن جبير، عن موسى بن عقبة، عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره بطوله.

وفي سنده محمد بن يونس بن موسى الكديمي، متهم بوضع الحديث. قال ابن حبان: «كان يضع الحديث، ولعله قد وضع على الثقات أكثر من ألف حديث». وقال ابن عدي: «اتهم بوضع الحديث وبسرقته، وادعى رؤية قوم لم يرهم، ورواية عن قوم لا يعرفون وترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومن حدث عنه نسبه إلى جده موسى بأن لا يعرف». وقال الدارقطني: «كان الكديمي يتهم بوضع الحديث، وما أحسن القول فيه إلا من لم يخبر حاله». وقال الذهبي: «هالك، قال ابن حبان وغيره: كان يضع الحديث على الثقات».

انظر: الكامل لابن عدي (6/ 292)، وميزان الاعتدال (6/ 378 - 380)، والتهذيب (9/ 475)، والمجروحين لابن حبان (2/ 312).

قال البيهقي بعد سياقه للحديث في الموضع السابق: «ورويناه من وجه آخر عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفاً عليه، وهو أصح فإن ابن عمر إنما أخذه عن كعب».

الطريق الثاني: يرويه الحسين - وهو سنيد بن داود صاحب التفسير - عن فرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير