تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[مركز السنة النبوية]ــــــــ[01 - 01 - 04, 01:11 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وأما علماء نجد أهل العلم والجهاد والذب عن حرم الدين والاعتقاد - رحمهم الله تعالى - فهم كغيرهم من أهل العلم؛ يحتاجون لغيرهم (وقد كان)، ويحتاج إليهم (وقد كان وما زال) ... ونرجو ترك التعصب لا لشيء، واصطناع غيرة في غير محلها، فلستم أولى منا بهم، فنحن جميعا أبناء علات ..

وأما الحديث؛ فمختلف فيه بقوة، وشيوخ أهل (نجد) الكبار - أعني شيخ الإسلام وتلميذيه (ابن القيم والذهبي) وغيرهم كثيرٌ - مَمن يصححون هذا الحديثَ على وجه الاعتقاد (ألفاظا ومعنىً) ...

وقبل هؤلاء: البخاري - في الكبير -، وتلميذه أبو داود، وغيرهم .. على اعتبار قاعدة السكوت عند البعض.

ومسألة: هل يقال وهم شيخ الإسلام وابن كثير في إيرادهم الحديث بلفظ: (عجب ربنا .. )؟

فالأولى أن يقال: ذكره فلان .... ، ولم أجده في المصادر الأصلية التي غالبا ما يعتمد عليها شيخ الإسلام وابن كثير، وأهمها (المسند الأحمدي) لشدة اعتنائهما به حفظا واستشهادا. والله أعلم.

=============

وما لي أرى بعض الناس لا يقبلون ما أراده الله قدرا كونيا (أعني الاختلاف)، وهو مبرر بحكم ما شاب الأدلة من قواعد ومصطلحات، وطرق استنباط، وتغاير أفهام .. إلخ

ونراهم يرغبون أبدا في ترجيح المسائل على أحد المرتبتين (القبول أو الرد) غير رافعين رأسا لهذه المرتبة الثالثة (الاختلاف المعتبر)، والتي لها من الحقيقة العلمية مكان، واما أهلها - فالمؤاخذة مدفوعة عنهم في الدنيا والآخرة - إن شاء الله تعالى -.

=============

وأما من أراد النظر والاطلاع على تحقيق أهل العلم والاتباع لهذا الحديث، فلينظر:

(*) السلسلة الذهبية الصحيحة للإمام أبي عبد الرحمن الألباني الهمام (6/ 732 حديث 2810).

(*) شيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث، للشيخ عبد الرحمن الفريوائي (2/ 181 - 186)، مع ملاحظة أن اعتراض الشيخ الفريوائي على الشيخ المحدث الألباني كان قبل صدور (الجزء السادس من الصحيحة)، فليتنبه لهذا.

ومن تمام الاعتراف بالفضل لهذا الشيخ الجليل؛ ألفت النظر إلى الفوائد الكثيرة - غير فوائد ونكت التخريج - التي ذكرها الشيخ أثناء وعقب تخريج هذا الحديث: (عجب ربنا .. )، وبيانها كالتالي:

*) ذكر رحمه الله تعالى أن ابن حبان تأول حديث الرؤية (رقم 4647 الإحسان) تأويلا قبيحا خالف فيه طريقة السلف في الإثبات مع التنزيه. الصحيحة (6/ 733)

*) ذكر أن تحسين شيخ الإسلام للحديث (في الواسطية) لعله من أجل طريقيه (أبي رزين ولقيط رضي الله عنهما)، وذكر أن ابن القيم (صحح) الحديث في زاد المعاد، واعترض عليه الشيخ. الصحيحة (6/ 736)

*) ذكر رحمه الله تعالى غريب الحديث من كتب اللغة، (غِيَره)، (لن نعدم)، (أزلين). الصحيحة (6/ 736)

*) نقل شرح الإمام السندي لهذا الحديث على منهج أهل السنة والجماعة. الصحيحة (6/ 737)

*) نبه على ما وقع في مصادر الحديث من اختلاف بعض الألفاظ، ورجح الصواب. الصحيحة (6/ 737)

*) نبه على كون ابن كثير أورد الحديث في تفسيره بلفظ لم يقف عليه الشيخ وهو: (عجب ربنا .. ) الحديث الصحيحة (6/ 737 - 738)

[ويقول أبو عبد الرحمن الشوكي: قد أورده بهذا اللفظ شيخ الإسلام في الواسطية وحسنه]

*) أشار إلى أن الكثير وهموا في عزو الحديث إلى الإمام أحمد - ومنهم المحدث مقبل الوادعي رحمه الله تعالى -، وإنما الصواب أنه من زوائد عبد الله على أبيه في المسند. الصحيحة (6/ 738)

*) ذكر بعض المؤاخذات على الشيخ الصابوني ونسيب الرفاعي الصحيحة (6/ 738)

*) أخذ على الشيخ المحدث الوادعي في قوله (بمعناه) في تخريجه لرواية تفسير ابن كثير وهي: (عجب ربك)، وصواب الرواية (ضحك ربك .. ) وأن (العجب) غير (الضحك) وكلاهما صفتان لله تعالى. (6/ 738)

وغير ذلك من الفوائد والدرر، فرحمه الله تعالى وأحسن إليه.

ـ[خالد بن عمر]ــــــــ[01 - 01 - 04, 03:16 ص]ـ

حديث وفد بني المنتفق الذي قوى به الألباني رحمه الله هذا الحديث حديث باطل لا يصح وكلام ابن القيم في تقويته غير مقبول

ومن يقتطع من كل متن ما يريد ثم يأتي له بشواهد تقويه ويترك بقية المتن فهو مخطيء [كما فعل الشيخ الألباني رحمه الله هنا]

وأما كلامي عن علماء نجد رحمهم الله فأنت من بدأ بمحاولة إقصائهم

، فإن كانوا من السلفيين فإيرادك لا قيمة له على الأخ " ثابت البناني "، وهم الآن أشهر من يتبنى عقيدة السلف وينافح عنها.

وصفة العجب ثابتة لله تعالى في كتابه وأحاديث نبيه صلى الله عليه وسلم _ غير هذا الحديث _ فلا ضير في مخالفة من صحح هذا الحديث وبيان وهمه

إلا إن كنت تمنع من الاستدراك أو البيان لخطأ من ذكرت فهذا له باب آخر

والله أعلم

ـ[مركز السنة النبوية]ــــــــ[01 - 01 - 04, 05:31 ص]ـ

أخي (خالد بن عمر):

هون على نفسك؛ فالأمر واسع ...

والشيخ يرحمه الله تعالى لم يقع فيما زعمته.

وأما قولك: ((أنت من بدأ بمحاولة إقصائهم)

فهذا - يا أخي - غير صحيح، اتق الله تعالى! وأعوذ بالله العظيم أن أكون من الجاهلين. وإنما قصدت تقرير نسبة الاعتقاد للسلف الصالح، وهذا هو الأولى بالالتزام؛ لأن بعض أهل البدع - قللهم الله تعالى - يزعمون افتراء: أن هذا (الحق الصراح)؛ من إحداث شيخ الدعوة وأتباعه النجديين - تغمدهم الله الكريم برحمته ورفع درجتهم في عليين -، وبعضهم ينسبه لشيخ الإسلام وتلامذته .. ، ونسمعهم - قطع الله ألسنتهم - يقولون: (التيميين) و (الوهابية .. ) على وجه الذم - قبحهم الله تعالى -.

وأما ذكر خطأ من أخطأ .. ، فلا أمنع مما ذكرت، والعصمة لمن عصم الله تعالى وأراد له الكمال.

وقد قرأت بحثك على الرابط - وفقك الله تعالى -، ولكني آخذ عليك تخصيص بعض العلماء بالمخالفة - على ما ترى - وإغفال الآخرين، ولا يخفى أن ذكر الجميع؛ فيه كثير من الفوائد، ومن أهمها إخراج ما يتوهم من انفراد المذكور بهذا القول.

أدام الله علينا وعليكم نعمة الأمن والإيمان.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير