تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[26 - 04 - 04, 02:16 م]ـ

مقطع 6: عودة الوفدين كرامةً لعبد المطلب

الشيخُ بعد أن ارتوووْا نادى الرفاقَ الآخرينْ

هَيا اقْدُموا كى تشربُوا فلقدْ سُقينا أجمعينْ

سمعُوا نداءَ الشيخِ جاءوا نحوه متتابعينْ

شرِبوا جميعاً وارتووْا كانوا بحقٍّ ظامئينْ

من بعد أن شرِبوا تنادوْا فى حديثِ الهامسينْ

من بعدِ ذَاكَ الهمسِ قدْ هتَفُوا جميعاً قائلينْ

يا شيخَنا هيَّا نعُدْ من حيثُ جِئنا راجعينْ

فلقدْ لكَ ربُّنا بلْ فزتَ بالحقِّ المبينْ

فى شأن زمزمَ بعدَ هذا لنْ نكونَ مُخاصمينْ

فلقدْ سَقاكَ اللهُ هذا الماءَ كُنا يائسينْ

هذا لعمرُ الله فضلٌ منْ إله العالمينْ

فارجعْ لزمزمَ راشداً واحكمْ بها كالمالكينْ

والكَنْزُ إنا تَاركُوه وفيه كنْ كالحاكمينْ

عادوا وقدْ ضربوا القداحَ لِقِسْمِة الكَنزِ الثَّمينْ

النصفُ صارَ لشيخِهِم والنصفُ للحرمِ الأمينْ

الشيخُ يأبى أخذَ نِصفَ الكنزِ كالمتعففينْ

فى بابِ بيتِ الله صارَ كحليةٍ للناظرينْ

... *** ...

مقطع 7: الخلاف فى تقسيم كنز الكعبة

من بئرِ زمزمَ دونَ شكٍ أُخرج الكنْزُ الثمينْ

أشياخُ مكَّة طالبوا تَقْسيمَه كمُشاركينْ

قولانِ قِيلا فيه أثبتناهما للسائلينْ

قولٌ ذكرناه برُمَّتِهِ وكُنا مُنصفينْ

قُلنا عن الوفدين قدْ ذهبوا ذهابَ مُخاصمينْ

ذهبُوا إلى الكُهانِ كيما يسألوا مستفهمينْ

أن يَقْسمُ الكنزَ الثمينَ إلى قريشٍ أجمعينْ

أمْ يتركوه لشيخِ مكَّة وليكونوا مرتضينْ

فى دربهم قدْ شَاهدوا ما راعهم متعجبينْ

من ثمَّ قدْ عادوا قبيل وصولهم مَتفاهمينْ

قالوا لشيخِ قريشَ أنتَ زعمينا فى العالمينْ

فاحكمْ بما ترآه فى ذا الكنز حكمَ العَادلينْ

ولسوفَ نذكرُ ثانى القولينِ ذكرَ الصَّادقينْ

إنا نميلُ إلى مقالِ الصِّدق والنقلِ الأمينْ

حتَّى نكونَ مِنْ الضَّلالةِ والتَّحيُّزِ سَالمينْ

هيَّا إلى القولِ الأخيرِ ففيه إشراقٌ مبينْ

ولتأخذوا من ذَيْنَكَ القولينِ مَا فيهِ اليقينْ

... *** ...

وكتبه ابن الشيخ / محمد أحمد شحاته

الطالب بالثانوية الأزهرية بالأزهر الشريف

ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[27 - 04 - 04, 09:00 ص]ـ

مقطع 8: عبدُ المطلبِ نذرَ أن يذبحَ أحدَ بنيه

ساداتُ مكَّة أقبَلوا للشيخِ قالوا فى رَويَّة

الكنزُ ملكُ البيتِ هيَّا نقتسمه على السويَّة

إذ كلُّنا جيرانُ بيتِ اللهِ ليسَ لكم مَزِيَّة

قد لوَّحوا بالعُنفِ إن لم يرضَ سيراً فى المعيَّة

قدْ طافَ بالشيخِ الحنينُ فلا بنونَ ولا حمِيَّة

الشيخُ كانَ يريدُ أبناءً تصولُ على الرعيَّة

كى ينصرُوه ويمنعُوه من التَّطاول والأذيَّة

فرنَا بناظره وقالَ مُخاطِباً ربَّ البريَّة

يَا ربِّ إن أعطيتنى عشراً ذكوراً ألمعيَّة

فلسوف أذبحُ واحداً منهم فذا دينٌ عَليَّه

لقد ارتضوا حكم القداحِ فحكَّموهم فى القضيَّة

هذى السنونُ تَتَابعتْ يا شيخُ لا تنسَ الوَصيَّة

قدْ أصبحَ الأبناءُ عشراً وفَّ نذركَ يا أُخَيَّه

فاستيقظَ الشيخُ الكبيرُ على مريرٍ كان طيَّه

هو ذبحُ ابنٍ من بنيه فهذه شرُّ البليَّة

... *** ...

مقطع 9: عبد المطلب يخبر أبناءَه بقصِّة النذرِِِ

الشيخُ نادى فى بنيه أتوا سِراعاً كالأسودْ

قد أحدقُوا بالشيخِ فى صمتٍ تشابهَ بالسجودْ

قدْ جفَّ حلقُ الشيخِ من هول المصيبةِ فى شرودْ

والدمعُ فى الأحداقِ حارَ ولمْ يسِِلْ فوقَ الخدودْ

ماذا يقولُ إلى بنيه فقلبه زادَ الوقودْ

إذ لا مَنَاصَ من الوفاءِ بنذره لا لنْ يعودْ

ولقدْ تشجَّع ثمَّ قالَ لهم: تروَّوْا فى الردودْ

يا أيها الأبناءُ مَنْ منكم يسيرُ إلى الخلودْ

إنِّى نذرتُ وقدْ وعدتُ وسوفَ أوفى بالوعودْ

قالوا جميعاً: إننا نفديكَ بالبرِّ الودودْ

مُرنا بأمرٍ ما تجدنا طَاعةً شِبهَ الجنُودْ

قدْ كانَ هَذا مَوقفاً من جَدهم عمِّ اليهودْ

فلقدْ تقدَّم طائِعاً للذبحِ فى عُمرِ الورودْ

لكنَّ ربَّ العرشِ أنْقدَه بذِبْحٍ كى يَسُودْ

نعم البُنُوِّةِ إنَّهم قدْ عطَّروا ذكرَ الجدودْ

... *** ...

وكتبه ابن الشيخ / محمد أحمد شحاته

الطالب بالثانوية الأزهرية بالأزهر الشريف

ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[01 - 05 - 04, 12:20 م]ـ

مقطع 10: السهم يقع على عبد الله ليكون الذبيح

ذَهبُوا إلى بيتِ القداحِ ويومها يومٌ حزينْ

وهناك كانَ الاقتراع أمامَ كل الحاضرينْ

قدْ كانَ عبدُ الله حِبِّ أبيه مِنْ بينِ البنينْ

السهمُ مَالَ إليه كى يفدى الأخُوَّةَ أجمعينْ

قد طارَ عقلُ الشيخِ لما أغربَ السهمُ اللعينْ

واختارتْ الأقدارُ عبدَ الله للنذرِ الثمينْ

الشيخُ أمْسكَ مُديَّةً والقلبُ يعصرُه الأنينْ

نادى على الابنِ الحبيبِِ ويكتمُ الحزنَ الدفينْ

أقْبِلْ بُنىَّ فنعمَ أنتَ سَأقتضى دَيْنَ السنينْ

قدْ كانَ عبدُ الله شَهْماً مُشْرقاً منه الجبينْ

فأتاه مُتَّئِدَ الخُطا بينَ الجموعِ الواقفينْ

قدْ جاءَ يلقى حَتْفَه خيرُ الشَّبابِ الطائعينْ

عَنْ أهلِ مكَّة لا تسَلْ كانوا جميعاً واجمينْ

هبُّوا جميعاً هائجينَ فأوقفوا الخطبَ المهينْ

لقدْ ارتضوا أنْ يذهبُوا للإحتكام إلى الكهينْ

ذهبُوا فكانَ الحلُ أيْسرَ من عقولِ الحائرينْ

حلٌّ نجا فى ظِلِّه ذاكَ الغلامُ مِنْ الكمينْ

... *** ...

مقطع 11: عبدُ الله ينجو من الموت بمائةٍ من الإبل

الوفدُ عَادَ بفرحةٍ يحدوهم الأملُ الكبيرْ

عَادوا بِحَلٍّ للقضيَّة إنَّه سَهلٌ يَسيرْ

قد كانَ ذاكَ الحلُّ عشراً قدْ تزادُ من البعيرْ

والإقتراعُ على الغلامِ يصيرُ والإبلِ الكثيرْ

ضربُوا القداحَ على الغلامِ وعشرةِ الإبلِ النظيرْ

لمْ يَرضَ سَهمُ الشؤمِ إلا بالغلامِ المُستجيرْ

زادوه عَشراتٍ تباعاً فارتضى السَّهمُ البعيرْ

مائةً من الإبلِ اغتدوْا فى كفَّة الولدِ الصغيرْ

يا فَرحةً للشيخِ فازَ الحِبُّ من هولِ المصيرْ

والإبلُ قامَ بنحرها قدْ كادَ مِنْ فرحٍ يطيرْ

ظلَّتْ لحومُ الإبلِ طُعْماً للوحوشِ وللطيورْ

باتُوا بمكَّة يسْمرونَ ويرقصون إلى السحورْ

هذا لعمر الله فوزٌ كانَ مِنْ أمرٍ عسيرْ

بُوركتَ عبدَ الله أنتَ أبٌّ إلى الهادى البشيرْ

... *** ...

وكتبه ابن الشيخ / محمد أحمد شحاته

الطالب بالثانوية الأزهرية بالأزهر الشريف

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير