تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فأما رواية حفص عنه، فأشهر وأصح شئٍ فى ((الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ) وقد أخرجها البخارى فى أربعة مواضع: ثلاثة فى ((كتاب التفسير))، والرابع فى ((فضائل القرآن)).

وأما رواية عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب عنه، فقد قال النسائى ((المجتبى)) (2/ 55): أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين ثنا شعيب ـ يعنى ابن الليث ـ ثنا الليث ثنا خالد ـ يعنى ابن يزيد الجمحى ـ عن ابن أبي هلال أخبرني مروان بن عثمان أن عبيد بن حنين أخبره عن أبي سعيد بن المعلَّى قال: كُنَّا نَغْدُو إِلَى السُّوقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَمُرُّ عَلَى الْمَسْجِدِ فَنُصَلِّي فِيهِ.

[الثانية] عَدُّه عمرو بن تغلب منهم، وكذلك ذكر الأكثرون أنه تفرد عنه الحسن البصرى، وهو منتقض بقول الإمام ابن أبى حاتمٍ فى ((الجرح والتعديل)) (6/ 222): ((عمرو بن تغلب له صحبة. روى عنه: الحسن البصري، والحكم بن الأعرج)). ومثله قول الحافظ أبى عمر بن عبد البر فى ((الاستيعاب)) (3/ 1166): ((عمرو بن تغلب العبدى، ويقال إنه من النمر بن قاسط. عداده فى أهل البصرة. روى عنه: الحسن بن ابى الحسن، والحكم بن الأعرج. يقال هو من أهل جواثى)).

[الثالثة] مما فاته من وحدان الصحابة:

(1) سِلَمة ـ بكسر اللام ـ بن قيس الجرمى تفرد عنه ابنه عمرو بن سلمة.

(2) ظهير بن رافع الأنصارى الأوسى تفرد عنه رافع بن خديج.

(3) المسيب بن حزن المخزومى تفرد عنه ابنه سعيد بن المسيب.

(4) أم رومان أم عائشة رضى الله عنها تفرد عنها مسروق بن الأجدع.

(5) أم العلاء الأنصارية تفرد عنها خارجة بن زيد بن ثابت.

تنبيهات واستدراكات

[التنبيه الأول] نفى أبو عبد الله الحاكم فى ((المدخل إلى كتاب الإكليل)) أن يكون الشيخان أخرجا من هذا القبيل شيئاً فى ((الصحيحين))!. ورده الحفاظ بأن ذلك واقع فيهما، ومن أمثلته ما ذكره الحافظ الذهبى آنفاً فى ((صحيح البخارى)).

وقال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح فى ((مقدمته)) (ص353): ((ونقض ذلك عليه، بإخراج البخارى حديث قيس بن أبى حازم عن مرداس الأسلمى ((يذهب الصالحون الأوَّل فالأوَّل))، ولا راوى له غير قيس. وبإخراجهما حديث المسيب بن حزن فى وفاة أبى طالبٍ، ولا راوى له غير ابنه سعيد. وبإخراج البخارى حديث الحسن البصرى عن عمرو بن تغلب ((إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ، وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ))، ولم يرو عن عمرو غير الحسن)) اهـ.

قلت: وهذا متجه، خلا ما ذكره من تفرد الحسن عن عمرو بن تغلب، كما سبق بيانه.

ــــــ ... ــــــ ... ـــــــ

[التنبيه الثانى] قد يُعد فى الوحدان من ليس منهم، ويرجع الخطأ فى ذلك إلى عدم استقصاء رواة من زعموا ذلك عنه، كما وقع ذلك للحافظ الذهبى فى عَدِّه أبى سعيد بن المعلَّى الأنصارى، وعمرو بن تغلب فى الوحدان آنفاً. فمن ذلك:

[1] قول الحافظ أبو عمرو بن الصلاح فى ((مقدمته)) (ص351): ((وهب بن خنبش، وعامر بن شهر، وعروة بن مضرس، ومحمد بن صفوان الأنصارى، ومحمد بن صيفى الأنصارى؛ لم يرو عنهم غير الشعبى)).

ويتعقب فى عروة بن مضرس الطائى، فقد روى عنه غير الشعبى. قال الحافظ المزى ((تهذيب الكمال)) (20/ 35): ((روى عنه: ابن عمه حميد بن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي، وعامر الشعبي)).

وفى ((الجرح والتعديل)) (3/ 595) لابن أبى حاتم: ((زكريا بن يحيى بن عمر الكوفى. روى عن عم أبيه زحر بن حصن عن جده حميد بن منهب عن عمه عروة بن مضرس)).

ووقع فى ((مستدرك الحاكم)) حديثه من رواية عروة بن الزبير عنه، ولكنه منكر ليس بالمحفوظ من هذا الوجه.

فقد أخرجه الحاكم من طريق يوسف بن خالد السمتي البصري ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عروة بن مضرس قال: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْمَوْقِفِ، فقلت: يَا رَسُولَ اللهِ أتيتُ مِنْ جَبَلِ طَيِّئٍ، أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ جَبْلٍ من الجِبَالِ إِلا وَقَفْتُ عَلَيْهِ ... الحديث.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير