تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الدلائل الواضحة على صحة حديث البطاقة الراجحة]

ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[19 - 07 - 04, 01:19 ص]ـ

الحمد لله الذى جعل التوحيدَ دليلاً على مرضاته. وحادياً إلى جناته. فأكرمْ به صاحباً للعبد من مولده إلى مماته. ومُنجياً له من عذاب القبر وظلماته. والصلاة والسلام الأكملان على محمَّدٍ خير خلق الله ودعاته. وبعد ..

قال الإمام أحمد (1/ 63): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ـ يعنى ابن أبى عروبة ـ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ إِلا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ) فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَا أُحَدِّثُكَ مَا هِيَ؟، هِيَ كَلِمَةُ الإِخْلاصِ الَّتِي أَعَزَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَا مُحَمَّدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، وَهِيَ كَلِمَةُ التَّقْوَى الَّتِي أَلاصَ عَلَيْهَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ عِنْدَ الْمَوْتِ: شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ.

وقال (3/ 407): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّورِىِّ عَنْ سَلَمَةَ ـ يعنى ابن كهيل ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: ((أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلامِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإِخْلاصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)).

وقال الإمام البخارى فى ((كتاب استتابة المرتدين)) (6938): حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ـ يعنى ابن المبارك ـ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: ذَلِكَ مُنَافِقٌ، لا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلا تَقُولُوهُ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ) قَالَ: بَلَى، قَالَ: ((فَإِنَّهُ لا يُوَافَى عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِ إِلا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ)).

كَلِمَةُ الإِخْلاصِ .. كَلِمَةُ التَّقْوَى .. الكلمة المنجية من النار .. الكلمة الموجبة للجنة .. كَلِمَةُ التوحيد هى: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، لا يوافى عبدٌ به الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا أكرمه وأجزل مثوبته، وحرم عليه النار، وأدخله الجنة.

كلامُنَا عَنْ لَفْظَةِ الشَّهَادَةِ ... فَهِى سَبِيلُ الفَوْزِ والسَّعَادَةِ

مَنْ قالَها مُوْاطِئَاً معناهَا ... وكانَ عَامِلاً بِمُقْتَضَاهَا

فى القولِ والفعلِ ومَاتَ مُؤمِنَا ... يُبْعَثُ يَومَ الحشرِ نَاجٍ آمِنَا

قال الإمام أبو القاسم حمزة بن محمد الكنانى المصرى فى ((جزء البطاقة)) (2): أخبرنا عمران بن موسى بن حميد الطبيب ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حَدَّثَنَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى المعَافِرىِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلاً، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ: أَلَكَ عُذْرٌ أو حَسَنَةٌ، فَيُهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لا يا رَبِّ، فَيَقُولُ عزَّ وجلَّ:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير