تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

حديثاً طويلاً باطلاً، لا يتابعه عليه إلا مثله أو أكذب منه.

[الثانى] حديث عمرو بن عوف المزنى

أخرجه ابن عدى ((الكامل)) (6/ 62)، ومن طريقه البيهقى ((دلائل النبوة)) (5/ 423)، وابن الجوزى ((الموضوعات)) (1/ 193) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده: ((أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان في المسجد، فسمع كلاما من ورائه، فإذا هو بقائل يقول: اللهمَّ أعني على ما ينجيني مما خوفتني، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين سمع ذلك: ألا تضم إليها أختها، فقال الرجل: اللهم ارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك: اذهب يا أنس إليه، فقل له: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم تستغفر لي، فجاءه أنس، فبلَّغه، فقال الرجل: يا أنس أنت رسول رسول الله إليَّ، فارجع فاستثبته، فقال النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قل له: نعم، فقال له: اذهب فقل له: إن الله فضَّلك على الأنبياء مثل ما فضَّل به رمضان على الشهور، وفضَّل أمتك على الأمم مثل ما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام، فذهب ينظر إليه، فإذا هو الخضر)) 0

قلت: والمتهم بهذا كثير بن عبد الله بن عمرو المزنى، ركن من أركان الكذب، قاله الإمام الشافعى. وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، يروى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها فى الكتب، ولا الرواية عنه.

وهذه المناكير والموضوعات مما يحتج بها غلاة الصوفية والشيعة على حياة إلياس والخضر، وأنهما أعطيا الخلد فى الدنيا إلى الصيحة الأولى، وأنهما يجتمعان كل عامٍ بالموسنم، ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل، وأن إلياس موكل بالفيافى، والخضر موكل بالبحر. ولله درُّ من قال: ما ألقى هذا بين الناس إلا شيطان!.

وفى ((المنار المنيف)) (1/ 67) للحافظ الجهبذ ابن القيم: ((فصل: من الأحاديث الموضوعة أحاديث حياة الخضر عليه السلام، وكلها كذب ولا يصح في حياته حديث واحد:

كحديث ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في المسجد، فسمع كلاما من ورائه فذهبوا ينظرون، فإذا هو الخضر)).

وحديث ((يلتقي الخضر وإلياس كل عام)).

وحديث ((يجتمع بعرفة جبريل وميكائيل والخضر)) الحديث المفترى الطويل.

سئل إبراهيم الحربي عن تعمير الخضر، وأنه باق؟، فقال: من أحال على غائبٍ لم ينتصف منه، وما ألقى هذا بين الناس إلا الشيطان)).

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير