تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أما قوله الأول «وحديث الشعبي عن عروة بن مضرس ... » فيقصد به إلزام الشيخين بما رواه الشعبي عن الصحابي عروة بن مضرس. وقد بين الدراقطني أن حميد بن منهب بن الزبير قد قيل أنه قد روى عن عروة بن مضرس، لكن ذلك لم يصح (راجع الإصابة 3

471). وبين أن هذا لم يصح، حتى لا يرد واحد على الدارقطني فيقول أن عروة بن مضرس ليس من الوحدان لأنه قد روى عنه حميد أيضاً. وهذا موافق لقول ابن المديني كذلك أن الشعبي تفرد بالرواية عن عروة. أما أن الدراقطني أراد تتبع ما صح من حديث عروة، فبعيد. إنما أراد فقط إثبات أنه من الوحدان ليصح إلزامه.

وكذلك حديث زياد عن أسامة بن شريك. أراد إثبات تفرد زياد، وأنه لم تصح رواية علي بن الأقمر ولا مجاهد عن أسامة. فهو من الوحدان.

قال الشيخ: وقد صحح لها النسائي

وقال في موضع آخر: روى لها النسائي في الصغرى

أقول: هذا بناء على مذهب الشيخ في أن مجرد رواية النسائي لشخص في الصغرى يفيد تصحيحه. وهذا يلزم النسائي بأحاديث كثيرة. وقد سبق مناقشة هذا الموضوع في المنتدى، وقمت بتلخيصه هنا: http://www.ibnamin.com/Manhaj/nisae.htm

ويشكل عليه إخراج النسائي لأحاديث رواة يجهلهم، مثل إسحاق بن عبد الواحد القرشي، وأيفع، وعبد الملك بن نافع الشيباني وغيرهم.

وقال الشيخ نفعنا الله بعلمه:

ولايخفى عليكم مذهب الدارقطني في مثل هذا

وهناك رواة ما روى عنهم الا راو

ومع هذا وثقهم الدارقطني

ولايخفى عليك هذا

أقول: لا شك أن ما ذكره الشيخ صحيح. لكن ليس كل راو لم يرو عنه إلا ثقة واحد فإن الدراقطني يوثقه. فمثلاً نص على أن سمير بن نهار مجهول رغم أن من روى عنه ثقة.

بل قال عن عبد الله بن يحيى البرلسي مجهول، مع أنه قد روى عنه جمع وقال فيه أبو زرعة، و أبو حاتم: لا بأس به.

وذكر الشيخ أن الدارقطني قد حسن حال بعض من لم يرو عنهم إلا واحد مثل:

عيسى بن المختار

قلت: عيسى بن المختار بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. تفرد عنه ابن عمه القاضي بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله، وسمع منه مصنف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (عم جده). و قال ابن شاهين في "الثقات": قال ابن معين: «صالح». و قال الدارقطني: «ثقة». ورجل صالح ينقل عنه ابن عمه، كتاباً عن عم جدهما، ثم يحدث عنه، فإن هذا يقتضي توثيقه. هذا مع القرابة بينهما التي تقتضي المعرفة الجيدة، وكون بكر ثقة قاض للكوفة.

يزيد بن بابنوس

قلت: يزيد بن بابنوس يصعب الحكم عليه بشيء لتضارب الأقوال. فيقول أبو حاتم: مجهول. لكن ابن عدي يقول: أحاديثه مشاهير! والدارقطني يقول: لا بأس به. وعندي أن حاله مجهول لكن أحاديثه مشهورة لا بأس بها. وقال عنه أبو داود: شيعي. بينما البخاري قال عنه: كان من الذين قاتلوا عليا. وهو عراقي بصري، فالأمرين محتملين. والله أعلم.

لكن الشيخ يقصد أن الراوي -وإن لم يرو عنه إلا ثقة- لا يعني (بالضرورة) أن يكون مجهولاً عند الدارقطني والنسائي، وهذا صحيح مسلمٌ له.

ـ[ابن وهب]ــــــــ[20 - 02 - 05, 11:06 م]ـ

اسحاق بن عبد الواحد خرج له في الكبرى

وقال

(قال أبو عبد الرحمن إسحاق بن عبد الواحد لا أعرفه وعبد الله بن عبد الصمد قدما على المعافى بن عمران بغير حديث وإنما أخرجناه لإدخاله بينه وبين معافى وقد رواه غير عبد الحميد بن جعفر فأرسله والمشهور مرسل)

وعبد الملك بن نافع

خرج له النسائي في الصغرى- لاعلى سبيل الاحتجاج

(ومما اعتلوا به حديث عبد الملك بن نافع عن عبد الله بن عمر.

- أخبرنا زياد بن أيوب قال: حدثنا هشيم قال: أنبأنا العوام عن عبد الملك بن نافع قال: قال ابن عمر:

-رأيت رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه نبيذ وهو عند الركن، ودفع إليه القدح فرفعه إلى فيه فوجده شديدا فرده على صاحبه، فقال له رجل من القوم: يا رسول الله، أحرام هو؟ فقال: علي بالرجل، فأتي به فأخذ منه القدح ثم دعا بماء فصبه فيه فرفعه إلى فيه فقطب، ثم دعا بماء أيضا فصبه فيه، ثم قال: إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية فاكسروا متونها بالماء.

- وأخبرني زياد بن أيوب عن أبي معاوية قال: حدثنا أبو إسحاق الشيباني عن عبد الملك بن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: بنحوه. قال أبو عبد الرحمن: عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور ولا يحتج بحديثه والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته.

- أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله عن أبي عوانة، عنزيد بن جبير، عن ابن عمر

-أن رجلا سأل عن الأشربة؟ فقال: اجتنب كل شيء ينش.

- أخبرنا قتيبة قال: أخبرنا أبو عوانة، عن زيد بن جبير قال:

-سألت ابن عمر عن الأشربة فقال: اجتنب كل شيء ينش.

- أخبرنا سويد قال: أخبرنا عبد الله عن سليمان التيمي، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر قال:

-المسكر قليله وكثيره حرام.

- قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم أخبرني مالك عن نافع، عن ابن عمر قال:

-كل مسكر خمر وكل مسكر حرام

)

ذكره في

(باب ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب السكر)

وأيفع خرج له في الكبرى

(أخبرني محمود بن خالد قال نا الوليد عن عبد الرحمن بن يزيد السلمي قال سمعت علي بن بذيمة يقول سمعت سعيد بن جبير يقول سمعت بن عباس يقول قال رجل يا رسول الله إني أصبت امرأتي وهي حائض فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق نسمة قال بن عباس وقيمة النسمة يومئذ دينار

[9118] أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال ثنا المعتمر قال قرأت على فضيل عن أبي حريز أن أيفع حدثه أنه سأل سعيد بن جبير عمن أفطر في رمضان قال كان بن عباس يقول من أفطر في رمضان فعليه عتق رقبة أو صوم شهر أو إطعام ثلاثين مسكينا قلت ومن وقع على امرأته وهي حائض أو سمع أذان الجمعة ولم يجمع ليس له عذر قال كذلك عتق رقبة

)

وإنما ذكر هذا لبيان الاختلاف

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير