تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (1/ 446) رقم (5148) وكذا البيهقي في " السنن الكبرى " (3/ 184) كلاهما من طريق أبي حازم عن مولى لآل الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" الْجُمْعَةُ واجِبَةٌ على كُلِّ حَالِمٍ إلّا أَرْبَعَةً: الصَّبِيُّ، والْعَبْدُ، والْمَرْأَةُ، والْمَرِيْضُ ".

قال شيخنا الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ في " إرواء الغليل " (3/ 56):

" وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات غير المولى فلم أعرفه، فإن كان من الصحابة فلا تضر جهالته، وهو الأرجح لأن راويه عنه أبو حازم هو سلمان الأشجعي الكوفي تابعي، وإن كان غير صحابي فالسند ضعيف لجهالته " أ. ه

خامساً: حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما:

أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى" (3/ 184) من طريق أَسِيد بن زيد، ثنا حلو السُّرِّي، عن أبي البلاد، عن ابن عمر، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الجمعة واجبة إلا على ما ملكت أيمانكم، أو ذي علة ".

وهذا إسناد ضعيف، فيه علل:

الأولى: أبو البلاد أظن أنه هو يحيى بن سليمان الغطفاني ويقال العامري، فإن كان هو فأظن أنه لم يسمع ابن عمر أو لم يدركه، وإن كان غيره فلم أتبينه.

الثانية: حلو السُّرِّي، من أهل الكوفة، ذكره ابن حبان في كتابه

" الثقات " (6/ 248) وقال: يُخْطِىء ويُغْرِبُ على قلة روايته.

الثالثة: أَسِيد بن زَيْد بن نَجيح الجَمَّال الهاشميُّ مولاهم، الكوفي.

قال ابن معين: كذاب أتيته ببغداد فسمعته يحدث بأحاديث كذب.

وقال أبو حاتم: كانوا يتكلمون فيه.

وقال النسائي: متروك.

وقال الدارقطني: ضعيف الحديث.

وقال الحافظ: ضعيف.

وأخرج الطبراني في " الأوسط " (1/ 454) رقم (822)، وكذا الدار قطني (2/ 4) كلاهما من طريق عبيدالله بن عمر القواريري، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبدالله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس على المسافر جمعة ".

قال الطبراني عقبه: لم يَرْوِ هذا الحديث عن نافع إلا ابنُهُ عبدالله، تفرد به أبو بكر الحنفي.

قال أبو عبدالرحمن: وهذا إسناد ضعيف من أجل عبدالله بن نافع، قال ابن حبان في " المجروحين " (1/ 513):

" منكر الحديث، كان ممن يخطىء ولا يعلم، لا يجوز الاحتجاج بأخباره التي لم يوافق فيها الثقات، ولا الاعتبار منها مما خالف الأثبات ".

وقد خالف الثقات في رفع هذا الحديث.

فقد رواه البيهقي (3/ 184) من طريق ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث حدثني عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: لا جمعة على مسافر.

قال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوف ورواه عبدالله بن نافع عن أبيه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال النووي في " الخلاصة " (2/ 762): الرواية المرفوعة رواها الدارقطني والبيهقي من رواية عبدالله بن نافع وهو ضعيف.

سادساً: حديث محمد بن كعب القُرظي ـ رحمه الله تعالى ـ مرفوعاً مرسلاً:

أخرجه عبدالرزاق (3/ 172ـ 173) رقم (5200) عن معمر، عن ليث، عن محمد بن كعب القُرظي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من كان على حرام فرغب الله عنه فحوّله منه إلى غيره أن يغفر الله له، ومن أحسن من محسن مؤمن أو كافر فقد وقع أجره على الله في عاجل دُنياه أو آجل آخرته، ومن صلَّى صلاة صليت عليه عشرة، ومن دعا لي دعوة حُطَّت عنه خطاياه، والجمعة حقٌّ على كل مسلم، أو قال: من كان يؤمن بالله فالجمعة حقٌّ عليه إلا عبداً، أو امرأةً، أو صبي، أو مريض، فمن استغنى بلهو أو تجارة استغنى الله عنه والله غني حميد.

وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 446) رقم (5149): حدثنا هشيم، عن ليث، عن محمد بن كعب القُرظي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ والْيَومِ الآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ إلا امرأةٌ، أو صَبِيٌّ، أَوْ مَمْلُوكٌ، أَوْ مَرِيضٌ ".

وهذا سند ضعيف، فيه ليث ـ وهو ابن أبي سليم ـ، قال الحافظ:

" صدوق اختلط ولم يتميز حديثه فترك ".

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير