تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وقد صرح المزي في تهذيب الكمال: (2/ 527) بأن للأسقع بن الأسلع حديثاً واحداً فقال: روى عن سمرة بن جندب س حديث ما تحت الكعبين من الإزار في النار روى عنه أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي، قال عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة روى له النسائي هذا الحديث الواحد.

وقوله روى له النسائي هذا الحديث الواحد، مُشعرٌ بذلك، إذ لو كان يقصد حديثاً واحداً مقيداً لما قال الحديث الواحد (هكذا على الإطلاق)، بل لقال: روى له النسائي حديثاً واحداً، وهذا يعني أن له أكثر من حديث، وهذا استخدمه المزي وغيره، ولو كان يقصد هذا لعبر بمثل هذا القول، ولهذا فقول المزي: الحديث الواحد، يعني يروي له النسائي حديثه الواحد الذي يرويه.

وحديثه هذا هو الذي رواه البخاري في تاريخه كما مر، ورواه كذلك:

السنن الكبرى للنسائي: 5/ 491: رقم (9722) قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود عن أبي قزعة عن الأسقع بن الأسلع عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما تحت الكعبين من الإزار في النار)).

وأحمد: 5/ 9، 15 و33/ 291 - 292، 341 طبعة الرسالة، وابن أبي شيبة في المصنف (طبعة الحوت): 5/ 167 رقم 24824، والطبراني في المعجم الكبير: 7/ 233: رقم (6971)، كلهم من طريق داود بن أبي هند، عن أبي قزعة، عن الأسقع عن سمرة بن جندب.

وكاد هذا الأمر أن يتم (أي أن نثبت أن الأسقع ليس له إلا حديثاً واحداً) لولا ما رواه الروياني في مسنده: 2/ 75: رقم (828):

أنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي المقرئ وذلك في شهر ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وأربع مائة نا أبو القاسم جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن فناكي الرازي نا أبو بكر محمد بن هارون الروياني الرازي: نا محمد بن بشار نا عبد الوهاب، وابن أبي عدي قالا: نا داود بن أبي هند، عن أبي قزعة، عن الأسقع بن الأسلع، عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين».

قلت: هذا الحديث قد روي عن سمرة لكن بأسانيد أخرى مختلفة: فقد أخرجه الطيالسي: 121 رقم 895، وأحمد في المسند 33/ 333، ومسلم في مقدمة الصحيح: 1/ 9، وابن ماجه في المقدمة: 1/ 15 رقم 39، وابن أبي الدنيا في الصمت: 256رقم (534)، وابن الجعد في مسنده: 41 رقم (140)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: 422، والخرائطي في مساوئ الأخلاق رقم: 161، وابن ابي حاتم في العلل: 2/ 287،وابن حبان في صحيحه: 1/ 212 رقم 29، وفي المجروحين في مقدمته: 1/ 7، وابن قانع في معجم الصحابة: 1/ 306، والطبراني في طرق حديث من كذب علي متعمداً: 120 رقم 133، وفي المعجم الكبير: 7/ 180 رقم 6757، والقطيعي في جزء الألف دينار: 466 رقم: 316، وابن عدي في الكامل: 1/ 29، والبيهقي في دلائل النبوة: 1/ 33 – 34، والخطيب في تاريخ بغداد: 4/ 161، وابن عبد البر في مقدمة التمهيد: 1/ 40 - 41. كلهم من طرق متعددة عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، عن سمرة.

فكما نرى لا يوجد في هذه الطرق كلها ذكر للأسقع، فلعله من الوهم، لا سيما أن الإسناد الذي ذكره الروياني لهذا الحديث هو ذات إسناد حديث (ما تحت الكعبين .. ) فهذا أمرٌ بحاجة لتحرير، وإني إنما ذكرت هذا الراوي ضمن من لم يُعرف له إلا حديث واحد، لنص المزي على ذلك، وبينت وجود حديث آخر، فإن صح هذا فهو استدراك على المزي يرحمه الله، وإن لم يصح يمكن لنا أن نحكم بالوهم على رواية الروياني، وهذا يحتاج إلى بحث وتحرير، والله أعلم.

ـ[لطفي بن محمد الزغير]ــــــــ[31 - 01 - 08, 12:18 م]ـ

16 – إسماعيل بن عبد الله أبو شيخ، قال الذهبي في ميزان الاعتدال: 1/ 235:

إسماعيل بن عبدالله، أبو شيخ. عن على بن سيار. قال الدارقطني: متروك الحديث. قلت: وشيخه لا يعرف. وقيل ابن يسار.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير