تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[قطعة من شرح الترمذي لابن رجب]

ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[22 - 09 - 03, 09:18 م]ـ

قال الدكتور همام عبدالرحيم سعيد في مقدمة شرح علل الترمذي ج:1 ص:277

المطلب الأول شرح الترمذي لابن رجب

ذكرت المراجع التي ترجمت لابن رجب أنه صنف شرحا للترمذي أتمه في

عشرين مجلدا وفي ذلك يقول ابن حجر في إنبائه عنه صنف وشرح الترمذي فأجاد فيه في نحو عشرين مجلدة

وقد سبق ابن رجب في شرح هذا الكتاب أبو بكر محمد بن العربي المعافري (ت 543هـ) في كتاب سماه عارضة الأحوذي وشرحه كذلك البغوي المتوفى سنة 510هـ أما أبو الفتوح محمد بن محمد بن سيد الناس (ت 734هـ) فقد شرح منه جزءا ثم جاء زين الدين عبد الرحيم العراقي فأتم ما شرع فيه ابن سيد الناس ويبدو لي أن ابن رجب شرع في شرح الترمذي قبل أن يبدأ العراقي في شرح هذا الكتاب إذ وفاة ابن رجب متقدمة على وفاة العراقي بإحدى عشرة سنة وشرح ابن رجب شرح كامل للترمذي من أوله إلى آخره بينما نجد شرح العراقي تكملة لما بدأ به ابن سيد الناس وهذه التكملة لم تنته كما صرح بذلك ابن فهد والسخاوي وابن حجر ونص ابن فهد على أن هذا الشرح يبدأ من باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام إلى قوله في أثناء كتاب البر والصلة باب ما جاء في الستر على المسلمين وفي ذلك يقول السخاوي أكمل شرح الترمذي لابن سيد الناس فكتب منه تسع مجلدات

ومما يؤكد أن ابن رجب سبق العراقي في هذا ما ذكره السخاوي في ترجمة علاء الدين علي بن محمد بن علي الطرسوسي المزي فقال كان يعيش حتى سنة 850هـ وحضر على ابن رجب وقال أنه سمعه يقول أرسل إلي الزين العراقي يستعين بي في شرح الترمذي

البحث عن الكتاب

ولقد حاولت جاهدا العثور على شرح الترمذي لابن رجب فلم أجد منه إلا قطعة من كتاب اللباس لا تزيد على عشر ورقات وذلك علاوة على شرح

العلل الذي هو الجزء الأخير من جامع الترمذي وبعد بحث طويل عن هذا الكتاب رجعت إلى قول صاحب كشف الظنون الذي يقول شرح الترمذي في عشرين مجلدا إلا أنه احترق في الفتنة ويؤكد هذا أن القطعة الباقية حملت في الورقة الأولى منها عبارة (ملك يوسف بن عبد الهادي وهي بخط ابن رجب نفسه) فلو كان عند يوسف بن عبد الهادي جميع هذا الكتاب لما وجدنا ذكر الملكية والاسم على أول هذه الصفحات

منهج ابن رجب في شرح الترمذي

ولقد وجدت من خلال استعراض هذه القطعة الباقية من شرح الترمذي أن منهج ابن رجب يتلخص بما يلي

1 - يذكر ابن رجب الباب كما هو عند الترمذي

2 - ثم يخرج أحاديث الباب من كل الطرق والكتب

3 - يتكلم على هذه الطرق جرحا وتعديلا ويكشف عما فيها من مسائل مشكلة كرفع الإبهام في الأسماء ويتكلم عن العلل

4 - يفصل ما أجمله الترمذي بقوله وفي الباب عن علي وابن عمر وأبي هريرة ومعاوية ويذكر حديث كل واحد من هؤلاء ويفصل الطرق ويذكر ما فيها من علل أو جرح

5 - يضيف إلى ما ذكره الترمذي بقوله وفي الباب عن علي وابن عمر وأبي هريرة فيقول وفي الباب -أيضا- ما لم يذكره الترمذي عن عمر وأبي سعيد وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر وبريدة وأبي ثعلبة الحشني وابن مسعود وابن عباس ورجل من الصحابة

6 - يفصل ابن رجب هذه الاستدراكات التي استدرك بها على الترمذي فيقول وأما حديث عمر فمن طريق حماد بن سلمة (أنا) عمار بن

أبي عمار أن عمر بن الخطاب قال وهكذا يفعل بكل صحابي ذكر أن له شيئا في هذا الصدد ويتكلم على ما في هذه الروايات من علل أو جرح

7 - ثم يختم كلامه بذكر أقوال الفقهاء ويفصل في فقه الحديث

8 - هذا المنهج يستخدمه ابن رجب في كشف مصطلحات الترمذي عندما يقول حديث حسن أو حسن صحيح أو غريب وذلك لاطلاعه الواسع على طرق الحديث ورواياته

وسنبحث فيما يلي نصا من شرح الترمذي لابن رجب يظهر فيه منهجه وأسلوبه

باب ما جاء في كراهة خاتم الذهب

حدثنا سلمة بن شبيب والحسن بن علي الخلال وغير واحد قالوا (ثنا) عبد الرزاق (أنا) معمر عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال نهاني رسول الله عن التختم بالذهب وعن لباس القسي وعن القراءة في الركوع والسجود وعن لباس المعصفر

هذا حديث حسن صحيح

حدثنا يوسف بن حماد المعني البصري (ثنا) عبد الوارث بن سعيد عن أبي التياح (ثنا) حفص الليثي قال أشهد على عمران بن حصين أنه حدث قال نهى رسول الله عن التختم بالذهب

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير