تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ما صحة هذه الآثار عن ابن عمر و منبر رسول الله؟]

ـ[عبدالإله النرجس]ــــــــ[19 - 11 - 05, 03:54 ص]ـ

قال ابن حبان في كتابه الثقات (إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد القاريء يروى عن ابن عمر روى عنه حمزة بن أبى جعفر من حديث بن أبى ذويب قال رأيت ابن عمر وضع يده على مقعد النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر ثم وضعها على وجهه)

وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى (أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال أخبرني بن أبي ذئب عن حمزة بن أبي جعفر عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد القارىء أنه نظر إلى ابن عمر وضع يده على مقعد النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر ثم وضعها على وجهه).

أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن وخالد بن مخلد البجلي قالا أخبرنا أبو مودود عبد العزيز مولى لهذيل عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال رأيت ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا خلا المسجد أخذوا برمانة المنبر الصلعاء التي تلي القبر بميامنهم ثم استقبلوا القبلة يدعون)

هل تصح هذه الآثار؟ وإن صحت فما التوجيه؟

وهل هناك بحث حول ابن عمر وتتبعه لآثار الرسول؟

" ولكم مني الدعاء "

ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[19 - 11 - 05, 09:20 ص]ـ

فعل ابن عمر رضي الله عنه ثابت، وأما الرواية الأخرى التي عن الصحابة ففيها نظر من ناحية وجود حمزة بن أبي جعفر وكذلك إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبد القاري.

فائدة:

قال الإمام ابن تيمية رحمه الله في (اقتضاء الصراط المستقيم) [جزء 1 - صفحة 384]

فأما مقامات الأنبياء والصالحين وهي الأمكنة التي قاموا فيها أو أقاموا أو عبدوا الله سبحانه فيها لكنهم لا يتخذوها مساجد

فالذي بلغني في ذلك قولان عن العلماء المشهورين

أحدهما النهي عن ذلك وكراهته وأنه لا يستحب قصد بقعة للعبادة إلا أن يكون قصدها للعبادة مما جاء به الشرع مثل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصدها للعبادة كما قصد الصلاة في مقام إبراهيم وكما كان يتحرى الصلاة عند الأسطوانة وكما يقصد المساجد للصلاة ويقصد الصف الأول ونحو ذلك

والقول الثاني أنه لا بأس باليسير من ذلك كما نقل عن ابن عمر أنه كان يتحرى قصد المواضع التي سلكها النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان النبي قد سلكها اتفاقا لا قصدا

قال سندي الخواتيمي سألنا أبا عبد الله عن الرجل يأتي هذه المشاهد يذهب إليها ترى ذلك قال أما على حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى وعلى ما كان يفعله ابن عمر يتتبع مواضع النبي صلى الله عليه وسلم وأثره فليس بذلك بأس أن يأتي الرجل المشاهد إلا أن الناس قد أفرطوا في هذا جدا وأكثروا فيه

وكذلك نقل عنه أحمد بن القاسم أنه سئل عن الرجل يأتي هذه المشاهد التي بالمدينة وغيرها يذهب إليها فقال أما على حديث ابن أم مكتوم وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيه فيصلي في بيته حتى يتخذه مسجدا أو على ما كان يفعل ابن عمر كان يتتبع مواضع سير النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه رؤي يصب في موضع الماء فسئل عن ذلك فقال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصب ههنا ماء قال أما على هذا فلا بأس قال ورخص فيه ثم قال ولكن قد أفرط الناس جدا وأكثروا في هذا المعنى فذكر قبر الحسين وما يفعل الناس عنده رواهما الخلال في كتاب الأدب

فقد فصل أبو عبد الله في المشاهد وهي الأمكنة التي فيها آثار الأنبياء والصالحين من غير أن تكون مساجد لهم كمواضع بالمدينة بين القليل الذي لا يتخذونه عيدا والكثير الذي يتخذونه عيدا كما

فهذا ما رخص فيه أحمد رضي الله عنه

وأما ما كرهه فروى سعيد بن منصور في سننه حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن معرور بن سويد عن عمر رضي الله عنه قال خرجنا معه في حجة حجها فقرأ بنا في الفجر ب ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل و لئيلاف قريش في الثانية فلما رجع من حجته رأى الناس ابتدروا المسجد فقال ما هذا قالوا مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هكذا هلك أهل الكتاب قبلكم أتخذوا آثار أنبيائهم بيعا من عرضت له منكم الصلاة فيه فليصل ومن لم تعرض له الصلاة فليمض

فقد كره عمر رضي الله عنه اتخاذ مصلى النبي صلى الله عليه وسلم عيدا وبين أن أهل الكتاب إنما هلكوا بمثل هذا

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير