تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[فتح الإله بفوائد من شرح ألفية السيوطي لطارق بن عوض الله]

ـ[محمد رشيد]ــــــــ[02 - 03 - 04, 08:54 ص]ـ

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

أما بعد،، أحبتي في الله تعالى طلبة العلم الشريف على هذا الملتقىالمبارك ...

فقد كان مساء أمس (الأحد) ثالث مجالس الشيخ / طارق عوض الله ـ حفظه الله تعالى ـ في شرح ألفية السيوطي ... و كانت أول المجالس بالنسبة لي .. و كان يشرح في شروط الحديث الصحيح ... و في الحقيقة أنا كنت أعرف الرجل جيدا و حدثته هاتفيا منذ سنوات، و كانت تعجبني طريقته و يعجبني منهجه جدا في الحديث، فلا تسل عن احترامه للمتقدمين و لا عن أمانته العلمية و نسبة الأحكام الحديثية لمن تقدم ... و لكني في هذا المجلس أعجبت حقا بالرجل .. أعجبت بسيولة ذهنه و قوة حافظته في إيراد أقوال الأئمة في المسألة الواحدة، و كيف ينسبها إلى كتبها و مراجعها المتعددة في سرعة و استحضار جيدين،،،

و في الحقيقة فإن المجلس كان رائعا للغاية و ممتعا .. فهو غزير بالمواد العلمية و الفوائد أولا،، ثم هو لا يخلو من المواقف الطريفة التي تحدث ثانيا، و التي تبعث روح الدعابة في المجليس من غير خروج عن المادة الأصلية للمجلس،،، و أنا أدون هنا هذه الفوائد و المواقف درسا بدرس إن شاء الله تعالى .. و مع علمي بأن كثيرا من هذه الفوائد أو معظمها يعرفها طلاب هذا الملتقى المتخصص إلا أنني أجد في كتابتها فائدة تذكيرية لإخواني طلبة العلم، و تثبيتية لي كجاهل في علم الحديث ..... فبدلا من كتابتها عندي و يقتصر نفعها عليّ وحدي،، أكتبها هنا و تعم الفائدة،،،،، و قد راعيت قدر الاستطاعة أن آتي بلفظ الشيخ في درسه في تلك الفوائد التي قيدتها عنه حفظه الله تعالى

و الله تعالى المستعان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ يقول: العلماء لهم مذهبان في الشاذ و المنكر ....

فير البعض أن الشاذ هو المنكر و يرى البعض الآخر أن المنكر يغاير الشاذ ...

و من يرى التغاير و التفرقة بين المنكر و الشاذ فالمنكر أشد ضعفا عنده من الشاذ،،، و عليه فنفي الشذوذ عن الحديث يتضمن نفي النكارة ...

فعلى كلا التعريفين لا يلزم في تعريف الحديث الصحيح ذكر قيد نفي النكارة ....

و هذا على القول بأن معنى النكارة تختص بالراوي الضعيف ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

2 ـ بعض العلماء كالعراقي من الذي عرفوا الحديث الصحيح أضافوا لشرط (نفي العلة) قيدا عليه ... هو كونها قادحة فقالوا: (وأن تنتفي العلة القادحة)

قال الشيخ: و لكن هذا لا يلزم بل هو تطويل و حشو في التعريف .. و الراجح هو تعريف الجمهور الخالي من هذا القيد .... لماذا .. لوجهين:

الأول: أن الأئمة الذي لا يقيدوا بهذا القيد إنما قصدوا بالعلة العلة القادحة فقط دون العلة الغير قادحة ن فمجرد لفظ (العلة) عندهم يفيد القدح.

الثاني: العلة تطلق على الخطأ المستدل به على الخطأ من جهة الرواة، و هذا هو القدح، فوجود القيد حشو في التعريف غير مرغوب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

3 ـ لفظ (المنكر) عند أحمد بن حنبل ـ رضي الله عنه ـ دليل على خطأ الرواي في الرواية ...

و ليس صحيحا أنه يقول بالنكارة و يقصد بها التفرد، فهذا أولا فيه من التكلف ما فيه علاوة على أن أحمد بن حنبل يكثر من استخدام هذا اللفظ، فلو حملناه على حكاية التفرد و ليس الحكم على الحديث لضاع الكثير من أحكام هذا الإمام الجليل على الأحاديث.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 ـ التواتر يفيد القطع بصحة الحديث، و لكن التواتر ما هو إلا أحد القرائن التي تفيدنا القطعية بصحة حديث ما،، فنحن ننظر مثلا في الصحيحين نجد أحاديث مقطوع بصحتها مع كونها غير متواترة .. فالقرينة هنا هي قرينة أخرى غير التواتر و هي الإجماع على هذين الكتابين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5 ـ أكثر الذين يشترطون العدد في الرواية هم من غير أهل الحديث، بل أغلبهم من أصحاب الانحرافات كالمعتزلة و غيرهم ممن لا يأخذ بأحاديث الآحاد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

6 ـ ذكر الشيخ قصة مناظرة الشافعي ـ رضي الله عنه ـ مع إبراهيم بن إسماعيل بن علية الرافضي ... فكلما احتج الشافعي بحجة شرعية قال له إبراهيم: اختلفوا فيه .. أو: ما تفقوا عليه ... حتى ملّ الشافعي من ذلك،،،

إلى أن قال له الشافعي: و هل اتفقوا على أنه لا حجة إلا في الإجماع؟

فكبر الناس

و ذكر الشيخ أن القصة مورودة في تاريخ بغداد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

7 ـ أثنى الشيخ على الطبعة الجديدة لتاريخ بغداد و التي هي بتحقيق (بشار عواد معروف) ... ثم ابتسم و قال بلهجة مصرية: و لكنها غالية جدا، بحواولي ألف جنيه) ........ فأحبط الحضور، ثم يضحك الشيخ و يقول (أنا الحمد لله اشتريتها بأقل من ذلك)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

8 ـ موقف طريف حدث بيني و بين الشيخ .... قرأ الشيخ هذا البيت:

و ليس شرطا عدد و من شرط،،،،، رواية اثنين فصاعدا غلط

فقرأ (غلط) بكسر اللام،،، فقلت له: هي بفتح اللام حتى تنتظم القافية .. فقال لي: يجوز الوجهين ... فقلت له: كيف يجوز وجه الكسر؟

فنظر إلى الكتاب ثم نظر لي و قال: ((الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد ضبطها بالكسر، و أنت تقول بالفتح، فنحن إذا بين سيبويه و نفطويه))

و ضحك الشيخ و ضحكنا جميعا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير