تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

-أما الإمام أحمد فيرى أنهم واحد، وثبت عنده أنه رقي ولم يثبت أنه جزري ولا حراني، ولذلك نفى أن يكون أخا للنعمان بن راشد الجزري، وقال: ليس هما بأخوين إسحاق رقى والنعمان جزري ولا أعلم بينهما قرابة.

-وأما يحيى بن معين فيرى أنهم واحد أيضا، وثبت عنده أنه رقي وجزري، ونفى بذلك أن يكون أخا لمعمر بن راشد فقال: إسحاق بن راشد جزرى، ومعمر بن راشد بصرى، ليس بينهما رحم، إلا أنه أيضا نفى أن يكون أخا للنعمان مع اعترافه باتحادهما في النسبة!!! فقال: النعمان بن راشد جزرى، وإسحاق بن راشد جزرى، ليس بأخيه، ولا بينهما قرابة رحم.

-وأما الذهلي وهو من أعلم الناس بأصحاب الزهري فيرى أنه واحد وأنه أخو النعمان بن راشد. وهو أقدم من علمته قال ذلك، إلا ما ذكره البخاري عن محمد بن راشد.

-وأما البخاري فيرى أيضا أنهم واحد، وأورد في ترجمته النسب الثلاث، فقال: إسحاق بن راشد [الرقي] – سقط من التاريخ المطبوع- أخو النعمان بن راشد نسبه محمد بن راشد، قال أحمد لا أعلم بينهما قرابة ولا أراه حفظه، ويقال الحراني، ويقال الجزري، مولى بني أمية.

-ووافقهما أبو داود وأبو زرعة على ذلك.

-وخالف أبو حاتم في كونه أخا النعمان، وإن اتفق معهم في أنه واحد وأنه جزري

-وأما ابن خزيمة فشك في ذلك، فقال: لست أعرف إسحاق بن راشد هذا، ولا أظنه الجزري، أخو النعمان بن راشد، وهو أول مَن رأيته فرّق بينهما

-وتبعه ابن حبان ففّرق بينهما في الثقات، فقال:

= إسحاق بن راشد يروى عن أسماء بنت يزيد روى عنه إسماعيل بن أبى خالد.

= إسحاق بن راشد الجزري أخو النعمان بن راشد من أهل حران يروى عن الزهرى روى عنه موسى بن أعين الجزري

-حتى جاء الخطيب فجعلهم ثلاثة ولم أرَ ذلك لغيره إلا ما نقله هو عن ابن علان، قال في المتفق والمفترق:

(1) إسحاق بن راشد الكوفي حدث عن أسماء بنت يزيد بن السكن وعبدالله بن الحسن روى عنه إسماعيل بن أبي خالد ومسعر بن كدام.

(2) إسحاق بن راشد أبو سليمان مولى عمر بن الخطاب له حران

حدث عن أبي شهاب الزهري روى عنه عتاب بن بشير وعبدالله بن عمرو وموسى بن أعين.

(3) إسحاق بن راشد الرقي أخبرني أبو الحسن علي بن الحسين التغلبي بدمشق أخبرنا تمام بن محمد بن عبدالله الرازي حدثنا علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ وذكر إسحاق بن راشد الحراني فقال بالرقة شيخ يقال له إسحاق بن راشد وليس بمشهور وهو غير هذا يحدث عن ميمون بن مهران وعمرو بن وابصة حدث عنه سالم أبو المهاجر وسليمان بن صهيب ومعمر.

وذكر رابعا لا علاقة له بموضوعنا

- وجاء من بعده ابن عساكر فجعلهم واحدا، فقال: إسحاق بن راشد أبو سليمان الحراني مولى عمر بن الخطاب ويقال مولى بني أمية حدث عن الزهري وعمرو بن وابصة وقيل عن سالم عن عمرو وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب روى عنه معمر بن راشد وعبيد الله بن عمرو الرقي وموسى بن أعين وعتاب بن بشير وإبراهيم بن المختار وسليمان بن صهيب العطار الرقي والقاسم بن غزوان وسلمة بن الفضل الأبرش.

ومن بعد ذلك فكلٌّ ناقل.

فنقول: ما الصواب من كل ما سبق؟

لنعرف الجواب لا بد أولا أن نعرف سبب الخلاف

ولذلك نورد بعض الأمور:

أولا: لم ُيذكر أن أحدا جعل إسحاق اثنين أو ثلاثة قبل شك ابن خزيمة فيما نعلم.

ثانيا: اتفقوا على أن الراوي عن الزهري الذي يروي عنه عبيد الله بن عمرو الرقي وعتاب بن بشير وموسى بن أعين هو إسحاق الرقي، ولم يخالف في ذلك إلا ابن علان وتابعه الخطيب، فجعلا الراوي عن الزهري هو الحراني، بينما الرقي آخر غير مشهور يروي عنه معمر، وهذا مردود بقول أئمة هذا الشأن الكبار: أحمد وابن معين والذهلي والبخاري وأبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة وابن خزيمة وابن حبان وأبو عروبة الحراني وغيرهم فقد اتفقوا على أن الراوي عن الزهري هو الرقي، وإنما اختلفوا في كونه جزريا أم لا، فلذلك لن نعرج على خلافهما.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير