تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أقولُ: وَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ تَزِيدُ الحَدِيثَ ضَعْفاً إلى ضَعْفِهِ؛ فَالحسنُ بنُ حمَّادٍ الخُرَاسَانيُّ شَيْخٌ مجهولٌ، لاَ يُعْرَفُ _ كَمَا قَالَ الخَلِيلِيُّ _، وَقَالَ الذَّهبيُّ في " الميزانِ " (1/ 486): " لاَ يَكَادُ يُعْرَفُ "، وَعَقَّبَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيلِيُّ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: " وَهَذَا مُنْكَرٌ جِدّاً ".

خامساً: مُرْسَلُ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ _ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالى _.

أَخْرَجَهُ نُعيمُ بنُ حمَّادٍ في " الفتنِ " (2/ 694 _ رقم:1968) قَالَ: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عنْ فُلاَنِ بنِ حجَّاجٍ، عنْ يحيى بنِ أبي عمرٍو، عنْ جُبيرِ بنِ نُفيرٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _: " اخْتِلاَفُ أَصْحَابِي بَعْدِي بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، الخَمْسِ والعِشْرِينَ والمِائَةِ جُوعٌ شَدِيدٌ، وَتَقْتُلُ بَنُو أُمَيَّةَ خَلِيفَتَهَا، ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ وَمِائَةٍ يُرَبِّى أَحَدُكُمْ جَرْوَ كَلْبٍ خَيْرٌ مِنْ وَلَدٍ يُرَبِّيهِ، ... " الحَدِيثَ.

أقولُ: وَهَذَا مَعَ إِرْسَالِهِ فَهُوَ ضَعِيفٌ؛ فَإِنَّ فُلاَنَ بنَ حجَّاجٍ لاَ يُدْرَى مَنْ هُوَ.

خُلاَصةُ القولِ: هَذَا الحَدِيثُ لاَ تَصِحُّ نِسْبَتُهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _، فَكُلُّ طُرُقِهِ ضَعِيفَةٌ، بَلْ شَدِيدةُ الضَّعْفِ، لاَ يَعْضُدُ بَعْضُهَا بَعْضاً، لِذَا قَالَ ابنُ القيِّمِ في " المَنَارِ المُنِيفِ " (ص:109): " وَمِنْهَا أَحَادِيثُ ذَمِّ الأَوْلاَدِ، كُلُّهَا كَذِبٌ، مِنْ أَوَّلِهَا إِلى آخِرِهَا، كَحَدِيثِ: لَوْ يُرَبِّي أَحَدُكُمْ _ بَعْدَ السِّتِّينَ وَمِائَةٍ _ جَرْوَ كَلْبٍ؛ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَداً ".

_ تَمَّ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالى _

كَتَبَهُ: أَبُو عُمَرَ نادرُ بنُ وَهْبِي النَّاطُورُ القَنِّيرِيُّ

_ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ _

الزَّرقاء _ الأردنُّ

الأحد: 20/شوَّال/1427 هـ

الموافق: 12/تشرين الثَّاني/2006م

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير