تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[لم تثبت هذه الزيادة في الحديث ((وهو الان على ما عليه كان)]

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[08 - 04 - 09, 03:54 م]ـ

قال الامام ابن تيمية رحمه الله

ومن اعظم الاصول التي يعتمدها هؤلاء الاتحادية، الملاحدة، المدعون للتحقيق والعرفان: ما ياثرونه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كان الله ولا شيء معه، وهو الان على ما عليه كان). وهذه الزيادة وهو قوله: (وهو الان على ما عليه كان) كذب مفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، اتفق اهل العلم بالحديث على انه موضوع مختلق، وليس هو في شيء من دواوين الحديث، لا كبارها ولا صغارها، ولا رواه احد من اهل العلم باسناد، لا صحيح ولا ضعيف، ولا باسناد مجهول، وانما تكلم بهذه الكلمة بعض متاخرى متكلمة الجهمية، فتلقاها منهم هؤلاء، الذين وصلوا الى اخر التجهم ـ وهو التعطيل والالحاد.

ولكن اولئك قد يقولون: كان الله ولا مكان ولا زمان، وهو الان على ما عليه كان، فقال هؤلاء: كان الله ولا شيء معه، وهو الان على ما عليه كان، وقد اعترف بان هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم اعلم هؤلاء بالاسلام ابن عربي فقال في كتاب (ما لابد للمريد منه): وكذلك جاء في السنة: (كان الله ولا شيء معه) قال: وزاد العلماء: (وهو الان على ما عليه كان)، فلم يرجع اليه/ من خلقه العالم وصف لم يكن عليه، ولا عالم موجود، فاعتقد فيه من التنزيه مع وجود العالم ما تعتقده فيه ولا عالم ولا شيء سواه. وهذا الذي قاله هو قول كثير من متكلمي اهل القبلة.

ولو ثبت على هذا لكان قوله من جنس قول غيره، لكنه متناقض، ولهذا كان مقدم الاتحادية الفاجر التلمساني يرد عليه في مواضع يقرب فيها الى المسلمين، كما يرد عليه المسلمون المواضع التي خرج فيها الى الاتحاد.

وانما الحديث الماثور عن النبي صلى الله عليه وسلم ما اخرجه البخاري عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السموات والارض)

وهذه الزيادة الالحادية، وهو قولهم: وهو الان على ما عليه كان، قصد بها المتكلمة المتجهمة نفى الصفات التي وصف بها نفسه، من استوائه على العرش، ونزوله الى السماء الدنيا، وغير ذلك فقالوا: كان في الازل ليس مستويا على العرش، وهو الان على ما عليه كان، فلا يكون على العرش لما يقتضي ذلك من التحول والتغير.

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[04 - 07 - 10, 02:41 م]ـ

يرفع للفائدة

ـ[أبو معاوية البيروتي]ــــــــ[07 - 07 - 10, 08:10 ص]ـ

جزاك الله خيراً يا أبا محمد.

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[07 - 07 - 10, 11:12 ص]ـ

وانت جزاك الله خيراً

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير