اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

بل الذي عليه العمل عند نقاد تلك الصنعة في مثل ما نحن بصدده أن يقال: (هذا حديث ضعيف إلا أن معناه صحيح). وهذا ما يقال في حديثنا هذا بعينه!!

وقد كان الإمام الألباني - طيَّب اللَّه ثراه - يُصرُّ علي القول بشذوذ زيادة: (إنك لا تخلف الميعاد) في حديث جابر: (اللَّهم رب هذه الدعوة التامة ... ) كما تراه في الإرواء [260 - 1261]، مع كون هذه الزيادة يشهد لها ظاهر القرآن أيضًا كما ذهب إليه جماعة (وقالوا: إن هذا مما يُخْتَم به الدعاء، كما قال تعالي: {ربنا وآتنا ما وعدتنا علي رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد} ... ) راجع الشرح الممتع [74/ 2]، لفقيه الزمان الصالح ابن عثيمين - يرحمه اللَّه.

فهذا أولي أن يُصحَّح به تلك الزيادة إن كان إليها من الصحة سبيل!!

على أننا لا نرضى بهذا ولا بذاك!! وليس للشواهد والأصول العامة مدخل -بإطلاق - في تصحيح ضعاف الآثار فضلاً عن مُنْكُرها وباطلها!! بل اللازم لنا أن نقول: (هذا معني صحيح؛ إلا أن الحديث ضعيف، أو منكر، أو باطل!!).

والمراد بالضعف والنكارة والبطلان هنا: إنما هو تلك الأسانيد التي جاءت تحمل تلك الأخبار؛ وليس المراد متونها كما قد يُفهم!! وإلا فكيف يصح المعنى والمتن منكر؟! فانتبه.

ثم قال الإمام الألباني: (وأما الشطر الآخر: فيشهد له حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا بلفظ: ( ...... ومن عبد الله ... و سمع وعصى، فإن الله تعالى من أمره بالخيار، إن شاء رحمه، و إن شاء عذبه.) أخرجه أحمد وغيره بسندٍ حسن كما حققته في تخريج السنة [968]، وله طرق أخري في الصحيحين وغيرهما بنحوه ... ).

قلتُ: فهذا الشطر قد نوافق الإمام علي تحسينه لشاهده المشار إليه!! وإن كانت رواية عبادة للَّفظ الماضي في تحسين سندها نظر عندي!!

وعلي كل حال: فالحديث ضعيف بهذا السياق والتمام؛ وإن كان معناه ثابت الفحوي. والله المستعان لا رب سواه.

انتهى بحروفه من كتاب: " رحمات الملأ الأعلى بتخريج مسند أبي يعلى " [رقم/3316 /طبعة دار الحديث]. [/ COLOR]

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير