تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

(7) إسناده قوي، ورجاله كلهم ثقات وموسى بن عبد الله ثقة بالاتفاق خرج له مسلم في صحيحه وعبد الرحمن بن هلال العبسي وثقه النسائي والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات. وقد خرّج له مسلم ثلاثة أحاديث عن جرير وهي 989، 1017، 2592. وفي معجم الطبراني الكبير 2448 من طريق مجالد ثني عبد الرحمن بن هلال قال أرسلني أبي إلى جرير بن عبد الله .. قال: فأتيته وسألته .. " وهذا فيه إثبات سماع عبد الرحمن من جرير.

ولكن لم أقف للأعمش (*) على تصريح بالسماع في هذا الحديث من موسى بن عبد الله مع أن له رواية عنه في مسلم 1017 وأما عنعنة الثوري فلا تضر لأنه معروف بالرواية عن الأعمش وأغلب تدليسه إنما هو من تدليس الشيوخ. وأما تدليس الإسناد فقليل قال البخاري: ولا أعرف لسفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت ولا عن سلمة بن كهيل ولا عن منصور وذكر مشايخ كثيرة لا أعرف لسفيان عن هؤلاء تدليساً. ما أقل تدليسه. اهـ. من العلل للترمذي 2/ 966.

وقد جاء هذا الخبر من طرق أخرى فقد أخرجه أبو داود الطيالسي 706 وأحمد 4/ 363 وابن حبان 7260 والطبراني في الكبير 2302 , 2310، 2311، 2314 وأبو نعيم في أخبار أصبهان 1/ 145 - 146، وابن عدي في الكامل 3/ 1122 والخطيب في التاريخ 13/ 44 من طرق عن أبي وائل عن جرير به وأبو وائل وإن كان قديماً وقد أدرك الجاهلية ولكنه يرسل ولا أعرف أنه سمع من جرير وليس له في الكتب الستة رواية عن جرير إلا حديث واحد أخرجه النسائي 7/ 147 وبينَّ أن بينهما رجلاً.

وقد خرج الطبراني في الكبير عدة أحاديث من رواية أبي وائل عن جرير 2302 –2317 ولم يصرح في شيء منها بالتحديث عن جرير.

ومن الطرق التي رويت عن أبي وائل (*) طريق عاصم بن أبي النجود عنه. وقد اختلف عليه فرواه أبو بكر بن عياش وشريك وعمرو بن قيس وسليمان بن معاذ كلهم عن عاصم عن أبي وائل عن جرير. وخالفهم إسرائيل فرواه عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله به. أخرجه البزار 1726 وقال: وهذا الحديث أحسب أن إسرائيل أخطأ فيه إذ رواه عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله لأن أصحاب عاصم يروونه عن عاصم عن أبي وائل عن جرير. ا. هـ.

وتابعه عكرمة بن إبراهيم أخرجه أبو يعلى 5033 والطبراني في الكبير 10408 وعكرمة بن إبراهيم ضعيف.

وقال الدارقطني في العلل 5/ 103: يرويه عاصم بن بهدلة واختلف عنه فرواه عكرمة بن إبراهيم عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله. ووهم فيه والصواب عن عاصم عن أبي وائل عن جرير بن عبد الله.

قيل له: يحيى بن آدم رواه عن إسرائيل بن عاصم عن شقيق عن عبد الله عن النبيصلى الله عليه وسلم.

قال: كذلك قال يحيى بن آدم عن إسرائيل رواه الحسين بن واقد عن الأعمش عن شقيق بن عبد الله موقوفاً. ا.هـ.

وأنا أذهب إلى ما ذهب إليه البزار من تخطئة إسرائيل للأمرين:

1 - أنه خالف الأكثر.

2 - أنه سلك الجادة في حديث أبي وائل فجعله عن ابن مسعود والحفاظ يقدمون من خالف الجادة لأن هذا يدل على حفظه.

وأذهب أيضاً إلى ما ذهب إليه الدارقطني من الحكم على رواية عكرمة بن إبراهيم بالخطأ لما تقدم ولشدة ضعفه.

وأما رواية حسين بن واقد عن الأعمش فهذه الرواية أيضاً فيها نظر وذلك لما تقدم، وأيضاً قد رواه أبو حذيفة ( o ) عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي وائل عن جرير.

ورواه الحجاج (•) عن الحكم بن عتيبة عن أبي وائل عن جرير. هذا بالإضافة إلى رواية عاصم عن أبي وائل. فرواية هؤلاء تقدم على رواية حسين بن واقد على أن فيه بعض الكلام مع وقفه لهذا الحديث. وهذا مخالفة لكل من رواه.

ويؤيد أن هذا الحديث من مسند جرير رواية سفيان الثوري عن الأعمش عن موسى بن عبد الله عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير كما تقدم ولا شك أن رواية الثوري عن الأعمش تقدم على رواية حسين بن واقد.

طريق آخر: أخرج الطبراني في الكبير 2284 من طريق الحسن بن عطية ثنا قيس بن الربيع عن إسماعيل عن قيس عن جرير به وهذا إسناد ضعيف، قيس لا يحتج به. وأما الحسن بن عطية فهو القرشي، قال أبو حاتم: صدوق. والحديث بمجموع طريقيه حديث حسن ثابت وقد صححه ابن حبان الحاكم والله أعلم.

(*) على أن يعقوب بن سفيان قال في المعرفة 2/ 637: وحديث سفيان وأبي إسحاق والأعمش ما لم يعلم أنه مدلّس يقوم مقام الحجة. اهـ. وفي هذا الخبر لا يعلم أن الأعمش دلّس فيه.

(*) أي في حديث: " الطلقاء .. ".

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير