تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الحديث، فلا يميزون بين ما صح منه وما لم يصح، بل ينقلون المنكرات

والموضوعات منه، ويحتجون بها حتى في أصول العقائد وأحكام العبادات والقضاء؛

لأنهم على جهلهم لها، وعدم تمييزهم بينها، ينقلونها من كتب الأدب والتصوف

والمواعظ والتواريخ والقصص، وكذا أكثر كتب التفسير والفقه فأمسينا في فقر

مدقع من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم وأخباره، وفي خزائن كتبنا من كنوزها

العظيمة ما لو استخرجناه وانتفعنا به لكنا أغنى الأغنياء، ولملأنا الدنيا بما فيها من

العلم والحكمة بما من الله به على أهل عصرنا من نعمة المطابع، وتعميم

المواصلات وسرعتها بين الأقطار الشواسع، حتى صار جمع تلك الثروة الواسعة

من كتب الحديث وشروحها سهلاً على كل من يريده، ولكن بعد أن قل من يريده

حتى إن من المقلدين الجامدين من لا يرى لهذه الكتب فائدة إلا التبرك بها، والصلاة

على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكره وذكرها!

ولولا عناية إخواننا علماء الهند بعلوم الحديث في هذا العصر لقضي عليها

بالزوال من أمصار الشرق، فقد ضعفت في مصر والشام والعراق والحجاز منذ

القرن العاشر للهجرة، حتى بلغت منتهى الضعف في أوائل هذا القرن الرابع عشر

وإنني لما هاجرت إلى مصر سنة 1315 رأيت خطباء مساجدها الأزهر وغيره

يذكرون الأحاديث في خطبهم غير مخرجة، ومنها الضعيف والمنكر والموضوع،

ومثلهم في هذا الوعاظ والمدرسون، ومصنفو الكتب، فكنت أنكر ذلك عليهم كما

بدأت بإنكار مثله على أهل بلدي طرابلس قبلهم، واخترت لأشهر خطبائهم من

الأحاديث الصحاح والحسان المعزوة إلى مُخَرِّجِيهَا ما ختم بها خطب ديوانه.

ولما أنشأت المنار في أواخر تلك السنة التزمت فيه تخريج ما أنقله فيه من

الأحاديث، فكان لذلك بعض التأثير في بعض طلاب العلم في الأزهر، ثم في

مدرسة القضاء الشرعي، وكان جل الذين اشتغلوا بالحديث منهم من إخواني

وأصدقائي، فبإحيائي لهذه السنة بالقول والعمل، وبالدعوة إلى السنة وهدي السلف،

والنهي عن مستحدثات البدع، وُصفت بمحيي السنة، على ضعف حفظي للرواية،

وقلة حظي من الدراية، ولله الحمد على ما أعطى، ومنه وله وحده الفضل والمنة.

بيد أن جمهور المشتغلين بعلوم الشرع لا يزالون معرضين عن علم الحديث

حتى إن مشيخة الأزهر على علو مكانتها، قد أنشأت منذ أربع سنين مجلة دينية

علمية جعلتها لسان حالها، فكان أول ما أنكرته عليها عدم عنايتها بالحديث الشريف،

واقترحت عليها تخصيص بعض العلماء لتخريج كل حديث ينقل فيها وبيان

درجته، ولكن لا يزال ينشر فيها ما لا يصح ولا يعزى إلى شيء من كتب السنة

المعتمدة؛ لقلة اطلاع محرريها على هذه الكتب، وصعوبة التمييز بين الصحيح

وغيره مما في غير الصحيحين، وأصعب من ذلك عليهم المراجعة للعثور على

تخريج ما ينقلونه من الكتب المختلفة، وقد صاروا هم وأمثالهم من الكتاب والمصنفين

الذين يكتبون في المسائل الإسلامية مضطرين إلى هذا التمييز والتخريج، لكثرة

السؤال عنه، والإنكار على من نقله وتركه غفلاً، بكثرة إخواننا من أنصار السنة

ودعاتها والمهتدين بها، وتأليفهم الجمعيات ونشرهم المصنفات لتعميمها، واعتراض

الزراع والعمال منهم على العلماء الرسميين من غيرهم، وظهور حجتهم عليهم، ولا

سبيل إلى حفظ كرامتهم ومقامهم العلمي إلا بالاشتغال بعلم الحديث، وهو يتوقف

على درس طويل وتعب كثير

)

ـ[ابن وهب]ــــــــ[10 - 01 - 05, 05:26 م]ـ

قال الشيخ رشيد رضا

(إنني وُفقت لطلب العلم من طريق الدليل، ثم وُفقت لنشره بالدليل، ووُفقت

للمناظرة وللإفتاء بالدليل، واشتغلت بعلم الحديث أول العهد بالطلب وارتقيت فيه

بالتدريج، وتمرنت على مراجعة كتبه وكتب الجرح والتعديل؛ لتخريج الأحاديث

ونقدها، وسرعة الوصول إليها من أقرب طرقها، واشتهرت عند من يعرفني من

أهل العلم والذكاء، كان الأستاذ اللوذعي الشيخ محمد توفيق البكري يظن أن عندي

فهارس لأوائل الأحاديث كلها، ومعجمًا لمفرداتها كهذا الكتاب يبين عند كل كلمة

مواضع كل حديث وردت فيه من كتبها، ثم علم أنه ما ثم إلا مفتاح الصحيحين

المطبوع المشهور، وهو خاص بأوائل أحاديث الصحيحين القولية والمسندة وبيان

مواضعها من المتن وشروح الحافظ العسقلاني والقسطلاني والعيني لصحيح

البخاري (في طبعاتها الأولى) وشرح النووي لصحيح مسلم المطبوع على هامش

شرح القسطلاني للبخاري.

)

حمّل مقالات وفوائد ورسائل حديثية من مجلة المنار التي أسسها الشيخ محمد رشيد رضا ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=23318&highlight=%C7%E1%E3%E4%C7%D1)

ـ[أم فالح]ــــــــ[10 - 01 - 05, 06:22 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وما يؤيد ما أنتم بصدده

كتاب / زوابع في وجه السنة قديماً وحديثاً لصلاح الدين مقبول

وكتاب / موقف المدرسة العقلية من السنة النبوية لأمين الصادق

وكتاب /موقف الجماعة الإسلامية من الحديث النبوي لمحمد إسماعيل

وكتاب /العصرانيون بين مزاعم التجديد وميادين التغريب لمحمد الناصر

ويكفي منه رحمه الله أنه كان يرد الحديث الصحيح الذي يخالف معتقده

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير