تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

7 ـ ومن القصص الاسرائيلية: (روى أن نبي الله موسى كان يرعى غنم نبي الله شعيب فنزل بها في واد يقال له وادي الذئاب ونظر حوله فإذا بالذئاب تحيط به من كل جانب وقد أدركه التعب والغضب ولم يقو على رعايتها فاتجه إلى الله يدعوه قائلا: اللهم اسبق علمك ونفذت إرادتك وكلت حيلتي وأنت تعلم أني مؤتمن عليها اللهم ارعها لي وألقى بعصاه ونام فلما استيقظ وجد أن الذئاب تحيط بغنمه حتى لا تشرد منها شاة، ووجد كبير الذئاب وقد أمسك بعصاه يحوطها.

فقال: إلهي وسيدي ما هذا الذي أراه؟ فقال الله تعالى له: يا موسى لا تعجب مما ترى يا موسى كن لي كما أريد أكن لك كما تريد).

===============

وجزاكم الله خيرا .. بالانتظار ..

ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[10 - 07 - 10, 01:43 ص]ـ

1 ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بجارية سوداء ترقص صبياً لها وتقول ذؤال يا ابن القرم يا ذؤال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقولي ذؤال فإنه شر السباع ".

هذا الحديث لا أصل له، وليس له إسناد يُعرف، وإنما يذكره أصحاب كُتُب غريب الحديث أمثال الفائق للزمخشري والنهاية لابن الأثير ونحوها.

2 ـ و من آيات النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن ثلاثة من الصحابة كلمهم الذئب وشهد بالنبوة لمحمد و هم: أهبان بن أوس وهو أول من كلم الذئب, ومن أصحاب الشجرة في الحديبية, وقد اتفقت المصادر عليه. ..

وهذه قصة تكليم الذئب لأهبان بن أوس الصحابي وهو من أهل بيعة الرضوان رضي الله عنه.

لكن قصة تكليم الذئب له لا تصح؛ فقد قال البخاري في (التاريخ الكبير) (2/ 44): وقال محمد بن إسماعيل الهاشمي حدثني أبو طلحة سفيان بن حمزة الأسلمي سمع عبد الله بن عامر الأسلمي عن ربيعة بن أوس عن أنيس بن عمرو عن أهبان بن أوس كنت في غنم لي فكلمه الذئب فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ويقال أهبان أبو مسلم.

قال الإمام البخاري عقبه: وإسناده ليس بالقوي.

3 ـ عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: عدا الذئب على شاة فأخذها فطلبه الراعي فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه فقال: ألا تتقي الله؟ تنزع مني رزقا ساقه الله إلي؟ فقال: يا عجبي ذئب يكلمني كلام الإنس!

فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، قال: فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي الصلاة جامعة. ثم خرج فقال للراعي: أخبرهم فأخبرهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق، والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده. وهذا إسناد على شرط الصحيح. وقد صححه البيهقي ولم يروه إلا الترمذي. و لقب بنوه من بعده: بنو مكلم الذئب.

قال الألباني في (السلسلة الصحيحة) (122) بعد أن أخرجه من طريق الإمام أحمد في مسنده: " قلت: و هذا سند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير القاسم هذا و هو ثقة اتفاقا، و أخرج له مسلم في المقدمة.

و الحديث أخرجه ابن حبان (2109) و الحاكم مفرقا (4/ 467، 467 - 468) و قال: " صحيح على شرط مسلم "! و وافقه الذهبي! و أخرج الترمذي منه قوله: " و الذي نفسي بيده ... " و قال: " حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل و هو ثقة مأمون " إنتهى كلام الألباني.

4 ـ كما جاءت قصة سلمة ابن الاكوع في كتب التراث كما يلي: قال ابن اسحاق: سمعت أن سلمة بن الأكوع: هو الذي كلَّمه الذَّئب. قال سلمة: رأيت الذئب قد أخذ ظبيا فطلبته حتى نزعته منه. فقال: ويحك، مالي ولك؟ عمدت إلى رزق رزقنيه الله ليس من مالك تنتزعه مني. فقلت: أيا هذا لعجب! ذئب يتكلم!

فقال الذئب: أعجب من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم في أصول النَّحل يدعوكم إلى عبادة الله وتأبون إلا عبادة الأوثان. قال: فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، وتوفي سلمة رضي الله عنه بالمدينة سنة أربع وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة.

قال ابن عبدالبر في (الإستيعاب) (2/ 639) في ترجمة سلمة بن الأكوع: " قال ابن إسحاق وقد سمعت أن الذي كلمه الذئب سلمة بن الأكوع قال سلمة رأيت الذئب قد أخذ ظبيا فطلبته حتى نزعته منه فقال ويحك مالي ولك عمدت إلى رزق رزقنيه الله ليس من مالك تنتزعه مني قال قلت أيا عباد الله إن هذا لعجب ذئب يتكلم فقال الذئب أعجب من هذا أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - في أصول النخل يدعوكم إلى عبادة الله وتأبون إلا عبادة الأوثان قال فلحقت برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فأسلمت"

ثم قال ابن عبدالبر عقب ذلك:" فالله أعلم أي ذلك كان، ذكر ذلك ابن إسحاق " إهـ

فجعل العهدة على ابن اسحاق، وابن إسحاق أعضله ولم يذكر إسناده، فلا تصح هذه القصة عن سلمة بن الأكوع 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ما لم يثبت لها إسناد معتبر.

على أن ما صحّ من ذلك فهو من باب الكرامات والمعجزات:

ــ كرامة يكرم الله بها من وقعت له ــ كما حصل لبعض الصحابة فكانت سبب إسلامهم وإكرامهم ــ.

ــ ومعجزة دالة على صدق نبوة نبينا محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حتى أنطق الله بنبوته السباع فأقرّ برسالته ودعت الناس إلى الإيمان به.

وأما بقية ما ذكرت فهي إما روايات إسرائيلية أو أثار عن تابعين فمن بعدهم، لا حاجة لدراسة أسانيدها لأنه ليست مما يلزم الأخذ بها في ديننا.

والله تعالى أعلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير