تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أولا: قال الألباني: وهذا سند ضعيف جدا, عمرو بن بكر السكسكي متروك كما في " التقريب ".

قلت: ليس ضعيفا جدا فقط، إنما هو باطل، فإن تفرد المتروك بسند يجعله باطلا لا أصل له، فكيف وعمرو بن بكر هذا متهم بالوضع، ولا شك عندي انه يضع، ومن نظر في مروياته وأقوال أئمة الجرح والتعديل فيه، تبين له هذا جليا.

ثانيا: قال الألباني: لكن الحديث قد روي جُلُّهُ من وجوه أخرى يدل مجموعها على أن له أصلا ثابتا.

قلت: إذا كان الراوي متروكاً، فكيف يكون لروايته شواهد، فإن رواية المتروك شبه العدم إن لم تكن عدما.

وهذا على فرض التسليم بثبوت هذه الشواهد، فكيف وهي غير ثابتة كما سيأتي إن شاء الله.

ثالثا: قال الألباني: ذكره الإمام الشاطبي في كتابه القيم " الاعتصام " (2/ 139 - المنار).

قلت: ولم يذكر قول الشاطبي بتمامه، وتمام قوله: فإن صحَّ هذا النقل فهو مشعر بأن الأولى تركه .... أهـ.

وهذا مشعر من الشاطبي بأنه في شك من ثبوته عنده.

وسيأتي إن شاء الله بيان عدم ثبوته.

رابعاً: قال الألباني: ورواه عبد الرزاق في " المصنف " (11/ 7 / 19748) عن معمر عن الزهري به.

قلت: وهذا الإسناد رجاله ثقات غير الرجل الأنصاري , فإن كان تابعيا , فهو مرسل , و لا بأس به في الشواهد, و إن كان صحابيا , فهو مسند صحيح لأن جهالة اسم الصحابي لا تضر , كما هو مقرر في علم الحديث , ويغلب على الظن أنه أنس بن مالك رضي الله عنه الذي في الطريق الأولى فإنه أنصاري , و يروي عنه الإمام الزهري كثيرا.

و يشهد له ما قبله على ضعفه. و الله أعلم. اهـ.

قلت: هذه هي العلة التي من أجلها رُدَّ المُرسل.

فإن المجهول فيه لا يدرى إنْ صحابي أو تابعي، والواسطة هنا قطعا تابعي، فإن السند عند عبد الرزاق (19748) عن الزهري قال حدثني من لا أتهم من الأنصار، وهذا لا يقوله الزهري فيمن كان صحابيا.

وإذا كان تابعيا، فلا يدرى أثقة هو أم لا، لكن هو هنا موثق لتوثيق الزهري له، مع احتمال أن مراد الزهري بالتوثيق هنا العدالة دون الضبط، لقوله: (من لا أتهم)، وهذا مشعر بالعدالة دون الضبط، لكن على فرض التسليم أن قول الزهري يحتمل التوثيق المطلق، فيبقى السند مرسلا.

فكيف يجعل هذا المرسل الباطل شاهدا لمسند عمرو بن بكر السكسكي الوضاع؟!

فهل هذه هي ضوابط الاعتضاد التي بها يقوى الحديث؟!

ولهذا قال الشاطبي كما تقدم:: فإن صحَّ هذا النقل.

خامساً: قال الألباني: ويغلب على الظن أنه أنس بن مالك رضي الله عنه الذي في الطريق الأولى فإنه أنصاري , و يروي عنه الإمام الزهري كثيرا.

قلت: قد تبين لك أن الطريق الأولى هي من رواية السكسكي، وهي لا أصل لها، وتبين لك أنه تابعي.

سادساً: قال الألباني: ويشهد له ما قبله على ضعفه. والله أعلم.

قلت: قد تبين لك أن ما قبله وهو رواية السكسكي، وهي كالعدم.

سابعاً: ذكر (الألباني) الشواهد فقال:

ثانيا: ما رواه الطبراني في " الأوسط " (1/ 152 / 1)

: حدثنا محمد بن زريق: حدثنا محمد بن هشام السدوسي حدثنا عبيد بن واقد القيسي: حدثنا يحيى بن أبي عطاء عن عمير بن يزيد عن عبد الرحمن بن الحارث عن أبي قراد السلمي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بطهور قَمَسَ يده فيه , ثم توضأ , فتتبعناه فحسوناه , فقال صلى الله عليه وسلم: " ما حملكم على ما صنعتم ? قلنا: حب الله و رسوله , قال: فإن أحببتم أن يحبكم الله و رسوله , فأدوا إذ ائتمنتم , و اصدقوا إذا حدثتم , و أحسنوا جوار من جاوركم ".

و قال: " لا يروى عن أبي قراد إلا بهذا الإسناد. تفرد به عبيد ".

ومن هذا الوجه أخرجه في " المعجم الكبير " أيضا (ق 47/ 1 - مجموع 6) , وعنه ابن منده في " المعرفة " (2/ 259 / 2). أهـ.

قلت: والطبراني من عادته، أنه إذا قال في سند: (لا يروى عن فلان إلا بهذا الإسناد. تفرد به فلان). فإن يريد نكارة السند أصلا، والمنكر أبدا منكر، وان هذا الإسناد غريب لا وجود له من هذه الطريق، فإذا كان كذلك، فمثله لا يعتضد به، فتنبه.

ثامناً: قال الألباني: قلت: وهو ضعيف كما قال الهيثمي (4/ 145) , والحافظ في " التقريب ".

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير