تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[حديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة]

ـ[عبد العزيز كرعد الصومالي]ــــــــ[19 - 09 - 10, 10:08 م]ـ

تخريج حديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة

هذا الحديث ضعيف معلول.

قال ابن حجر في فتح (2/ 285) " حديث ضعيف عند الحفاظ, وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني وغيره" اهـ وقال أيضاً في التلخيص (1/ 569) " وله طرق عن جماعة وكلها معلولة." اهـ

ورد هذا الحديث عن جابر وغيره من الصحابة. أما جابر فقد رواه الدارقطني (1220) من طريق إسحاق الأزرق عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)

وبن عدي في الكامل (2/ 292) من طريق الحسن بن عمارة عن موسى بن أبي عائشة به

قال الدارقطني في السنن عقب هذا الحديث "لم يسنده عن موسى ابن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسين بن عمارة وهما ضعيفان" اهـ قلت: الحسين بن عمارة كان من كبار الفقهاء في زمانه, ولكن قال أحمد: متروك. قال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال شعبة: من أراد أن ينظر إلى أكذب الناس فلينظر إلى الحسين بن عمارة. انظر ترجمته في ميزان (2/ 266) وأبي حنيفة ضعيف الحديث. وقال الدارقطني في السنن (1/ 322) " الحسن بن عمارة متروك الحديث, وروى هذا الحديث سفيان الثوري وشعبة وإسرائيل بن يونس وشريك وأبو خالد الدالاني وأبو الأحوص وسفيان بن عييينة وجرير بن عبد الحميد وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم, وهو الصواب"اهـ وقال البيهقي في السنن (1/ 322) "وهو المحفوظ" اهـ ثم ذكر بسنده عن عبدان بن عثمان عن ابن المبارك به مرسلاً, وتابعه علي بن الحسن بن شقيق. ثم قال البيهقي "وكذلك رواه غيره ـ أي غير ابن المبارك ـ سفيانالثوري وشعبة وكذلك روه منصور بن المعتمر وسفيان بن عيينة وإسرائيل بن يونس وأبو عوانة وأبو الأحوص وجرير نب عبد الحميد وغيرهم من الأثبات. ورواه الحسن بن عمارة عن موسى موصولاً والحسن متروك.

أما رواية إسحاق الأزرق عن سفيان وشريك عن موسى موصولاً رواه أحمد بن منيع في مسنده فهو أيضاً معلول, فقد رواه ابن أي شيبة في مصنفه (1/ 412) قال: حدثنا شريك وجرير بن عبد الحميد عن موسى مرسلاً وهو الصواب.

وهذا هو طريق عبد الله بن شداد عن جابر

طريق أبي الزبير عن جابر

وروى حديث جابر أيضاً ابن ماجه (850) قال حدثنا علي بن محمد ثنا عبيد الله بن موسي عن الحسن بن صالح عن جابر عن أبي الزبير عن جابر به. قلت: جابر هو جابر بن يزيد الحارث الجعفي, وهو ضعيف. وتابع جابر ليث بن أبي سليم. رواه ابن عدي في الكامل (2/ 89) في ترجمة ليث هذا, والبيهقي (2/ 228) من طريق إسحاق بن منصور ويحي بن أبي بكر جميعاً عن الحسن بن صالح عن ليث وجابر الجعفي عن أبي الزبير عن جابر به.

ترجمة ليث

قال ابن عدي في الكامل (2/ 87) " عن يحي بن معين يقول: ليث ضعيف" وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: مضطرب الحديث. وقال ابن حبان: إختلط في أخره. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ليث لا يشتغل به مصطرب الحديث. وقال البزار: أحد العباد إلا أنه أصابه اختلاط فاضطرب حديثه. ولخص ابن حجر أقوال العلماء تلخيصاً جيداً فقال: صدوق إختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك. انظر تهذيب التهذيب (4/ 585)

والصواب عن جابر موقوفاً. قال البيهقي في السنن (2/ 228) "جابر الجعفي وليث لا يحتج بهما, وكل من تابعهما على ذلك أضعف منهما أو من أحدهما والمحفوظ عن جابر في هذا الباب ما أخبرنا ـ فذكر بطريقه ـ عن مالك عن أبي نعيم وهو وهب بن كيسان أنه سمع جابر يقول " من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرأن فلم يصل إلا وراء الإمام" قال البيهقي" هذا هو الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع, وقد رفعه يحي بن سلام وغيره من الضعفاء عن مالك وذلك مما لا يحل روايته على طريق الإحتجاج به. وقد يشبه أن يكون مذهب جابر في ذلك ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر به." وتعقبه ابن التركماني الحنفي بتعقب ليس بشيء حيث قال " الصحيح عن جابر أن المؤتم لا يقرأ مطلقاً كما صرح به البيهقي أولاً, وقال ابن أبي شيبة () في المصنف: ثنا وكيع عن ضحاك بن عثمان عن عبيد الله بن مقسم عن جابر قال لا يقرأ خلف الإمام وهو أيضاً سند صحيح متصل على شرط مسلم." اهـ قلت: يحتمل أن كلا القول قال به, فلا تعقب,

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير