تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[يا أهل الحديث .. سؤأل؟؟]

ـ[الحراني]ــــــــ[02 - 07 - 02, 04:05 م]ـ

ذكر أحد الرافضة اعتراضاً على منهج أهل الحديث عند أهل السنة والجماعة في أنهم قد وثقوا أهل البدع والضلالة!!

* وهذا نص نقله إن كان أميناً!!!:

نذكر منهم البعض للإعتبار فقط ..

1) .. ذر بن عبد الله المرهبي

احد الثقات الأثبات كما قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري ..

وثقه ابن معين و النسائي و ابو حاتم و ابن نمير

قال ابو داود كان مرجئا و هجره ابراهيم النخعي و سعيد بن جبير لذلك

2) .. عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني

قال ابن معين ثقة و قال ابو داود:" كان داعية في الإرجاء " ..

يا للهول داعية الى بدعته و ثقة؟. كيف ذلك ... !!!!!

و روى له البخاري و مسلم ...... !!!!!

راجع تهذيب التهذيب

3) .. عباد بن يعقوب الرواجني الكوفي ..

قال الذهبي " من غلاة الشيعة و رؤوس البدع لكنه صادق في الحديث "

و كان يشتم السلف، و كان يشتم عثمان،

و كان يقول: الله أعدل من أن يدخل طلحة و الزبير الجنة، قاتلا عليا بعد أن بايعاه

قال ابو حاتم: شيخ ثقة، و قال ابن جزيمة:" حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه عباد ..

ميزان الإعتدال، ج 2، ص 379

* فأرجو التعليق على هذا بأصل المسألة وجمع القاعدة لنستفيدها في مقارعة أهل البدع من الرافضة وغيرهم.

وفقكم الله وسددكم.

أخوكم (الحراني).

ـ[عبد الله زقيل]ــــــــ[03 - 07 - 02, 02:01 ص]ـ

أخي الحبيب الحراني.

جوابا على سؤالك:

رواية المبتدع فيها خلاف بين أهل العلم، وإليك تفصيل المسألة كما بسطها الشيخ د. عبد الكريم الخضير في كتابه الرائع " الحديث الضعيف وكم الاحتجاج به " (ص 159 - 165) فقال:

اختلف العلماء في الرواية عن المبتدعة كالمرجئة والقدرية والخوارج والرافضة وغيرهم، وفي الاحتجاج بما يروونه على أقوال:

الأول: يرى جماعة من أهل العلم أن رواية أهل البدع لا تقبل مطلقا وذلك لأنهم إما كفار، وإما فساق بما ذهبوا إليه، وكل من الكافر والفاسق مردود الرواية.

وقد روي هذا القول عن الإمام مالك، والقاضي أبي بكر الباقلاني، واختاره الآمدي، وجزم به ابن الحاجب.

واحتج لهذا الرأي بأن في الرواية عن المبتدع ترويجا لأمره، وتنويها بذكره.

وقد رد الحافظ ابن الصلاح هذا الرأي وقال: إنه مباعد للشائع عن أئمة الحديث، فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة.

الثاني: يرى جماعة من أهل النقل والمتكلمين أن أخبار أهل الأهواء كلها مقبولة، سواء كانوا فساقا أو كفارا بالتأويل.

واختار هذا القول أبو الحسين البصري معللا بأن الظن بصدقه غير زائل.

وقال الحافظ ابن حجر: التحقيق أن لا يرد كل مكفر ببدعته، لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفيها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف.

الثالث: يرى بعض أهل العلم التفصيل: فإن كانت صغرى، كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف، قبلت مروياته، وبه قال الذهبي وعلل قوله بأنه لو ردت مرويات هذا النوع، لذهب جملة من الآثار النبوية وفيه مفسدة بينة، لأن هذا النوع كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق.

وقال: وإن كانت البدعة كبرى كالرفض الكامل، والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة.

الرابع: تفصيل أيضا: إن كان داعية إلى مذهبه لم يقبل، وإلا قُبل إن لم يرو ما يقوي بدعته، وهو مذهب أكثر العلماء، ونسبه الخطيب للإمام أحمد بن حنبل، ورجحه ابن الصلاح.

لكن يضعف هذا الرأي رواية البخاري رواية البخاري عن عمران بن حطان الذي قال فيه المبرد: كان عمران رأس القعدية من الصفرية وخطيبهم وشاعرهم. وقال ابن حجر: إنه كان داعية إلى مذهبه.

الخامس: تفصيل أيضا: وهو إن كان المبتدع يستحل الكذب لنصرة مذهبه لم يقبل، وإلا قبل، لأن اعتقاد حرمة الكذب يمنع من الإقدام عليه فيحصل صدقة.

وممن قال بهذا القول الإمام الشافعي، وحكاه الخطيب عن ابن أبي ليلى وسفيان الثوري، وأبي يوسف القاضي. ونسبه الحاكم لأكثر أئمة الحديث وقال الفخر الرازي: إنه الحق.

لكن قال الشيخ أحمد شاكر: وهذا المذهب فيه نظر، لأن من عرف بالكذب ولو مرة واحدة لا تقبل روايته، فأولى أن ترد رواية من يستحل الكذب.

والراجح:

بعد استعراض الأقوال السابقة، وما علل به أصحاب كل قول لرأيهم تبين لي رجحان ما اعتمده الحافظ ابن حجر، وهو: أن الذي ترد روايته من أنكر أمرا متواترا من الشرع، معلوما من الدين بالضرورة، وكذا من اعتقد عكسه. فأما من لم يكن بهذه الصفة، وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه، فلا مانع من قبوله. ورجحه الشيخ أحمد شاكر، وقال: إنه الحق الجدير بالاعتبار، ويؤيده النظر الصحيح.

ونحوه عن الشيخ محمد بخيب المطيعي.ا. هـ.

أظن في هذا الجواب كفاية أخي الحراني.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير