تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الإمام شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري]

ـ[محمد خلف سلامة]ــــــــ[02 - 02 - 06, 02:20 م]ـ

"

إمام النقاد، وأمير المؤمنين في الحديث

أبو بسطام الواسطي، ثم البصري

(82 - 160هـ)

الحمد لله، وأصلي واسلم على رسول الله وعلى إخوانه من النبيين، وعلى أصحابه والتابعين.

هذا تلخيص لترجمة عالم كبير، ونبذة بسيرة من سيرة إمام جليل، وبيان مجمل لمنهج ناقد جبل، إنه الإمام الهمام، أبو بسطام، شعبة بن الحجاج رضي الله عنه بمنته، وجمعنا به في دار كرامته، برحمته.

ومما أريد أن أنبه عليه هنا هو أنني ما ظننت - ولا أردت - أن تكون هذه المقالة بهذا التطويل، ولكني رأيت أثناء البحث أشياء لم أجد بداً من ذكرها؛ وقد جعلت المقالة – بسبب طولها - في عشرين باباً، مرتبة، وجعلت للأبواب عناوين بارزة دالة على مقاصدها في الجملة، تسهيلاً على المطالعين، وتمكيناً لهم من اختيار ما يحتاجونه من تلك الأبواب؛ والله الموفق.

وهذا محل البدء بالمقصود.

&&&&&

(1)

التعريف بالإمام شعبة، اسماً ونسباً ونشأة وموطناًً

هو – كما قال الخطيب في أول ترجمته من (تاريخه) - شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام العتكي مولاهم واسطي الأصل بصري الدار.

وقال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/ 126): (ومن العلماء الجهابذه النقاد بالبصره شعبة بن الحجاج أبو بسطام العتكي، هو ابن الحجاج بن الورد مولى العتيك، بصري، أصله واسطي).

قال الخطيب: (قدم شعبة بغداد مرتين وحدث بها وكان قدومه إحدى المرتين بسبب أخ له حبس في دين كان عليه).

وأخرج الخطيب عن قعنب بن المحرر الباهلي قال: (شعبة بن الحجاج مولى للجهضم بن العتيك).

وأخرج عن القاضي إسماعيل بن إسحاق قال: (كان [أي شعبة] مولى للعتيك، وأصله بصري، ونشأ بواسط، وولد بواسط، وانتقل إلى البصرة).

وأخرج عن صالح بن سليمان قال: (كان شعبة بصرياً، مولى الأزد، ومولده ومنشؤه واسط، وعلمه كوفي).

وأما بداية طلبه للحديث، فقد روى الخطيب عن الأصمعي عن شعبة قال: (كنت ألزم الطرماح، أسأله عن الشعر، فمررت يوماً بالحكم بن عتيبة وهو يقول: حدثنا يحيى بن الجزار، وقال: حدثنا زيد بن وهب، وقال: حدثنا مقسم؛ فأعجبني، وقلت: هذا أحسن من الذي أطلب، أعني الشعر؛ قال: فمن يومئذ طلبت الحديث).

أخرج الخطيب عن يحيى بن سعيد قال: (شعبة أكبر من سفيان الثوري بعشر سنين، والثوري أكبر من ابن عيينة بعشر سنين).

&&&&&

(2)

أشهر من روى عنهم ورووا عنه

رأى الحسن ومحمد بن سيرين؛ وسمع قتادة ويونس بن عبيد وأيوب وخالد الحذاء وعبد الملك بن عمير وأبا إسحاق السبيعي وطلحة بن مصرف وعمرو بن مرة ومنصور بن المعتمر وسلمة بن كهيل وإسماعيل بن أبي خالد وسليمان الأعمش وحبيب بن أبي ثابت والحكم بن عتيبة وعمرو بن دينار وسعد بن إبراهيم وسعيد المقبري ويحيى بن أبي كثير، وخلقاً كثيراً من طبقتهم.

روى عنه أيوب السختياني والأعمش ومحمد بن إسحاق وإبراهيم بن سعد وسفيان الثوري وشريك بن عبد الله وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدى ومحمد بن جعفر غندر وعبد الله بن المبارك ويزيد بن زريع وخالد بن الحارث ومحمد بن أبي عدي وابن علية وبشر بن المفضل ومعاذ بن معاذ ووهب بن جرير ووكيع، وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان، ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وبهز بن أسد وعفان وحجاج الأعور وآدم بن أبي إياس وشبابة بن سوار وأبو النضر والحسن بن موسى الأشيب وعلي بن الجعد وغيرهم.

هذا ما ذكره الخطيب في (تاريخ بغداد)؛ ومن استزاد فليرجع إلى ترجمة شعبة من (تهذيب الكمال) للمزي، و (تاريخ الاسلام) لتلميذه الذهبي؛ قال الذهبي في (السير) في ترجمة شعبة: (ذكر شيخنا أبو الحجاج [هو المزي] في (تهذيبه) لشعبة ثلاث مئة شيخ، سماهم).

&&&&&

(3)

إجمال أظهر وأهم خصائصه ومناقبه

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير