تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[أبو يوسف السبيعي]ــــــــ[18 - 03 - 04, 09:05 م]ـ

أخي الفاضل الدرع /

كلامك عليه مؤاخذات – في نظري-، سأكتبها على عجل وباختصار:

1 - قاعدة أنه لا يوجد عند متأخر ما لا يوجد عند متقدم، وإن وجد فهو وهم وغير صحيح، وإسناده غير صحيح.

الظاهر من سياقك أنك تريد الأحاديث لا الكلام في الرجال.

وهذا عجيب!! في نظري.

- لأنه خلاف عمل العلماء من الحفاظ كالذهبي وابن حجر والسخاوي وغيرهم، وليس العلم بأن يأتي الإنسان بالغرائب والشذوذات كما هو عليه بعض أهل عصرنا والله المستعان، بل العلم هو موافقة أهل العلم فيما وافقوا فيه الدليل.

- عللت ذلك: بأنه لا يمكن أن يفوت هذا الحديث المتقدمين جميعهم ويقف عليه المتأخرين.

وهذا النتيجة مبنية على مقدمتين منقوضتين:

الأولى: أن السلف المتقدمين دونوا كل ما عندهم من الحديث، بحيث إننا نجزم بأنه في نهاية القرن الثالث لم يبق حديث واحد يروى ولم يكتب.

وهذا التقعيد قد قرأت ما كُتب فيه، ولم أجد أهل العلم صرحوا بمضمونه، ولم أجد دليلاً صريحاً عليه، ومكانة العلماء المتقدمين وكون المتأخرين عالة عليهم لا يصلح دليلاً على هذا النفي المطلق، وكون غالب أهل ذلك العصر اتجهوا للتصنيف لا يصلح دليلاً على هذا النفي المطلق.

نعم غالب المتون دونت، لكن أين الدليل على هذا النفي المطلق (الجريء).

الثانية: ثم هب أننا سلمنا أن جميع الأحاديث دونت في القرن الثالث، فهل كل مادون وصل إلينا، بعض الكتب الأصول التي كان يعظمها السلف لم تصل إلينا، أين جامع سفيان ومصنف حماد بن سلمة، أرجو أن تنظر فقط فيما وصل للحافظ ابن حجر المتوفي في القرن التاسع الهجري من الكتب المسندة المؤلفة في القرن الثاني والثالث لتعلم ما فاتنا من الكتب.

كلام البيهقي حق لا مرية فيه، لكن من أين لنا الوقوف على جميع الكتب التي وصلت للبيهقي.

ولذا كم يحتاج المشتغلون بالفقه إلى زوائد البيهقي من الأحاديث، وهو المتوفى في القرن الخامس.

وللمعلمي كلام حول مستدرك الحاكم وسبب تصنيفه له تعلق بهذه المسألة، وأتمنى أن تراجعه.

على كل حال /

الحديث في هذا الموضوع طويل، وله تعلق بما يذكره أهل العلم في حفظ السنة!!

وليس مرادي هو الاستعجال في تصحيح ما لم نجده في الكتب الأصول، بل لابد من التروي فإن الغالب عليها الضعف، لأن تلك الكتب الأصول قد حوت بمجموعها غالب الصحيح كما صرح به ابن الأخرم، لا سيما إذا كان الحديث من أحاديث الأحكام، والله أعلم بالصواب، وأرجو أن يتسع صدرك لهذه المداخلة كما يقولون.

ـ[الدرع]ــــــــ[28 - 03 - 04, 03:36 م]ـ

أخي – حفظك الله – كلامك عليه ملحوظات:

أولا: قولك: ((هذا عجيب لأنه خلاف عمل العلماء من الحفاظ؛ كالذهبي وابن حجر والسخاوي وغيرهم)) لم تبين لنا ما هو عملهم وما وجه الخلاف.

ثانيا: إن الذي بنيت عليه اعتراضك فيه نظر، وذلك لما يأتي:

أ. المقدمة الأولى التي زعمت أنها منقوضة، لم تبرهن على نقضها بدليل مقبول، وأما ما ذكرته فليس بناقض عندنا، لأنك حاولت الاستدلال عليه بما يأتي:

(1) أنك لم تجد أهل العلم صرحوا بمضمونه، ولم تجد دليلا صريحا عليه.

(2) مكانة العلماء المتقدمين، وكون المتأخرين عالة عليهم لا يصلح دليلا على هذا النفي المطلق.

(3) كون غالب أهل ذلك العصر اتجهوا للتصنيف لا يصلح دليلا على هذا النفي المطلق. نعم غالب المتون دونت، لكن أين الدليل على هذا النفي المطلق (الجريء).

أقول: أما الأول فليس بدليل على أن دعوانا منقوضة، وكيف يكون عدم اطلاعك على شيء دليل على عدمه أو نقضه؟!

أما الدليل الثاني دليل واضح عندنا على أنه لا يمكن أن يستقل المتأخر برواية حديث لا يوجد عند أحد من المتقدمين، لأن كل لاحق عالة على من سبقه، ولا يصل حديث إلى اللاحق إلا عن طريق السابق، وإلا فقولك إن المتأخرين عالة على المتقدمين لا يكون صحيحا، وهو خلاف الواقع، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (2\ 71): (وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين، ولم يسبقه إليه أحد منهم، فإنه يكون خطأ) (نقله الأخ محمد الأمين)

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير