تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[كيف الرد على المحتج بتوثيق علماء السنة لرجال الشيعة]

ـ[زياد عبدالجليل]ــــــــ[26 - 01 - 07, 12:13 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله بفضيلة الشيخ، ولي سؤال، وأعتذر للإطالة

كيف يمكن الرد على الشيعي الذي إحتج بتوثيق علماء السنة لرجال الشيعة، وتصحيح الإمامين البخاري ومسلم لبعض الأحاديث التي رواها شيعة أمثال "إبان بن تغلب" وغيره ...

وقد قمت في أحد المنتديات بالرد التالي، وأردت عرضه عليكم، لتصحيحي إن كنت مخطئاً، وإفادتي بما يمكنني به محو هذه الشبهة تماماً:

وما نقلت يعد دليلاً كافياً على أن أهل السنة لا يردون الحق حتى لو جاء عن طريق الشيعة

وأحب أو أوضح لك، أن البخاري ومسلم روا عن بعض الشيعة (وليسوا الرافضة) مثل أبان بن تغلب، وعدي بن ثابت وغيرهما (وسيأتي تفصيل ذلك لاحقاً رداً على المشاركتين السابقتين)

وفي زمان سلفنا الصالح كان التشيع يعتبر بدعة صغرى إن كان لا يتعدى التعرض بالسب والكلام على عثمان والزبير وطلحة ومعاوية رضي الله عنهم

ولهذا قال الذهبي رحمه الله في ميزان الإعتدال عند ترجمة أبان بن تغلب الكوفي: "أبان بن تغلب الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته"

فأي إنصاف بعد هذا تريد؟

أليس هذا دليل على أن أهل السنة يقبلون الحق مهما كان قائله؟

وأيضاً قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في الباعث الحثيث بعد سرده للأقوال في الرواية عن المبتدع:

"وهذه الأقوال كلها نظرية, والعبرة في الرواية بصدق الراوي وأمانته, والثقة بدينه وخلقه, والمتتبع لأحوال الرواة يرى كثيراً من أهل البدع موضعاَ للثقة والاطمئنان, وإن رووا ما يوافق رأيهم, ويرى كثير منهم لا يوثق بأي شيئ يرويه"

ولاحظ قبل أن تخلط الأوراق وتلبس الحق بالباطل

مفهوم التشيع عند سلفنا الصالح يختلف عن مفهومه الآن فالذهبي يقول:

"فبدعة صغرى كغلو التشيع او كالتشيع بلا غلو ولا تحرف فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الاثار النبوية وهذه مفسدة بينة، ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والدعاء الى ذلك فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة وأيضا فما استحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم فكيف يقبل نقل من هذا حاله"

ثم قال بعد ذلك:

"فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاويه وطائفه ممن حارب علياً رضي الله عنه, تعرض لسبهم.

والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة, ويتبرأ من الشيخين أيضاً, فهذا ضال معثر"

قلت - أي زياد - وأغلب الشيعة في زماننا (بل يكاد يكون كل الشيعة) هم من الرافضة الذين قصدهم شيخنا الذهبي رحمه الله حينما تكلم عن غلاة الرافضة.

وهذا أيضاً الحافظ بن حجر العسقلاني يقول في مقدمة الفتح

:

"وأما البدعة فالموصوف بها أما أن يكون ممن يكفر بها أو يفسق فالمكفر بها لا بد أن يكون ذلك التكفير متفقا عليه من قواعد جميع الأئمة كما في غلاة الروافض من دعوى بعضهم حلول الإلهية في علي أو غيره أو الإيمان برجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة ذلك وليس في الصحيح من حديث هؤلاء شيء البتة"

وقال الإمام بن تيمية في المنهاج:

"والله يعلم أني مع كثرة بحثي وتطلعي إلى معرفة أقوال الناس ومذاهبهم ما علمت رجلا له في الأمة لسان صدق يتهم بمذهب الإمامية فضلا عن أن يقال إنه يعتقده في الباطن"

وقال أيضاً:

"ولهذا لا يوجد في أئمة الفقه الذين يرجع إليهم رافضي ولا في أئمة الحديث ولا في أئمة الزهد والعبادة ولا في الجيوش المؤيدة المنصورة جيش رافضي ولا في الملوك الذين نصروا الإسلام وأقاموه وجاهدوا عدوه من هو رافضي ولا في الوزراء الذين لهم سيرة محمودة من هو رافضي"

قلت - أي زياد - وهذه رسالة من شيخ الإسلام إلى من يرى في حسن نصر اللات أو غيره من الرافضة زعيماً للأمة.

أما الآن

فلقب الشيعة - الذي من المفترض أن يطلق على كل فرق الشيعة - لا يطلق إلا على الإثني عشرية أي الرافضة إن كان بلا تخصيص لفرقة معينة، لهذا فهو لقب يعني "رافضي"، وذلك لسببين أولهما أن الإمامية أصبحت هي السواد الأعظم من الشيعة، والثاني أنهما جمعت كل أصول فرق الشيعة، والفرق الأخرى إنما إنشقت عنها (حتى فرقة الزيدية التي إنشقت عن الرافضة تضم أيضاً فرقة "الجارودية" التي هي فرقة رافضية)

وقد إتفق أهل السنة والشيعة على ذلك، فذلك "أمير علي" في "روح الإسلام" يقول: "أصبحت الإثنا عشرية مرادفة للشيعة"

وأيضاً كاشف الغطاء: "يختص إسم الشيعة اليوم على إطلاقه بالإمامية"

ويقول العاملي في "الشيعة في التاريخ": "بما أن الزيدية اليوم ومثلهم الإسماعيلية لا يعرفون إلا بهذين الإنتسابين وبما أن الفطحية والواقفية لا وجود لهم في هذا العصر، إنحصر إسم الشيعة بالإمامية الإثني عشرية"

فكلامك عن رجال الشيعة يحمل خطئاً كبيراً وتدليساً متوقعاً، وإنتظر مني التفصيل بإذن الله تعالى

بارك الله بكم، وزادكم علماً وفضلاً

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير