تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

حديث:"الغلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه يوم السابع ويسمى ويحلق رأسه". رواه الترمذى عن علي بن حجر عن علي بن مسهر عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

قال أبوعيسى: "هذا حديث حسن صحيح"

فالإسناد الأول فيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف وحسن حديثه لتعدد طرقه ورجال الإسناد الثانى ثقات فالحديث صحيح. فحصل به أن الحديث حسن بالأول صحيح بالإسناد الثانى.

قوله: "حسن صحيح غريب":

يعبر الإمام الترمذى هذا النوع بعبارات تالية:

- هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث فلان.

- حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

- قد يجمع بينهما فيقول: "حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث فلان".

مراده منها:

- أن الحديث لا يعرف من غيره على هذا اللفظ.

- أو لا يعرف صحيحا إلا من هذا الوجه.

- أو كان الحديث صحيحا ولا يعرف إلا من فلان

فالغرابة إما بالنظر إلى المتن أو بالنظر إلى الإسناد أو بالنظر إلى الراوى أو بالنظر إلى الصحة.

مثاله: "حديث ابن عمر فى بدء الاذان" ([52] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn52)).

رواه الترمذى عن أبى بكر بن النضر بن أبي النضر عن حجاج بن محمد عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمرقال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلوات وليس ينادي بها أحد فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى وقال بعضهم اتخذوا قرنا مثل قرن اليهود قال فقال عمر بن الخطاب أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فناد بالصلاة. قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.

فهذا اللفظ لا يعرف إلا من حديث ابن عمر والحديث أخرجه أحمد عن عبدالرزاق ([53] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn53)) والبخارى عن محمود بن غيلان ([54] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn54)) ومسلم عن إسحاق بن إبراهيم ([55] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn55)) والنسائي عن محمد بن إسماعيل ([56] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn56)) كلهم عن طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر , فالحديث "حسن" لتعدد أسانيده "صحيح" لصحته وعلو رجاله و"غريب" من حديث ابن عمربهذا اللفظ ولأنه تفرد به ابن جريج عن نافع.

المثال الثانى: حديث أبي هريرة في"الإضطجاع بعد ركعتي الفجر" ([57] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn57)).

قال حدثنا بشر بن معاذ العقدي حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فَلْيَضْطَجِعْ على يمينه وفي الباب عن عائشة.

قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة "حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه" وقد روى عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ركعتي الفجر في بيته اضطجع على يمينه". فالحديث "صحيح" أخرج الشيخان عن عائشة رضى الله عنها ([58] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn58)) بأسانيد متعددة , وهذا الحديث الذى أخرجه الترمذى "حسن" بإسناده , والغرابة فيه من قبل هذا الإسناد فقال:"غريب من هذا الوجه".

قال ابن رجب: وعلى هذا فلا يشكل قوله"صحيح حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" لأن مراده أن هذا اللفظ لا يعرف إلا من هذا الوجه , لكن لمعناه شواهد من غير هذا الوجه , وإن كانت شواهد بغير لفظه" ([59] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=41#_ftn59)).

وإن حصل التفرد فى رواية فيحمل قوله على التردد كما قال ابن حجر:

"أن تردد أئمة الحديث فى حال ناقله إقتضى للمجتهد ألا يصفه بأحد الوصفين فيقال فيه "حسن" بإعتبار وصفه عند قوم , "صحيح" بإعتبار وصفه عند قوم وغاية ما فيه أنه حذف حرف التردد (أو) لأن حقه أن يقول حسن أو صحيح.

([1]) (قواعد التحديث 104) طبع دار الكتب العلمية بيروت , ط.1.

([2]) شرح العلل (1/ 342)

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير