تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[04 - 05 - 07, 03:03 ص]ـ

بارك الله فيكم

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=81376#post81376

وأبو محمد هو: عطاء بن أبي رباح، وفي سماعه من ابن عمر خلاف:

من قال لم يسمع:

قال الدوري ـ التاريخ (3337) و (3438) ـ: سمعت يحيى يقول: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: لم يسمع عطاء من ابن عمر، إنما رآه رؤية.

وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: أخبرنا حرب بن إسماعيل قال: قال أبو عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ: عطاء ـ يعني ابن أبي رباح ـ: قد رأى ابن عمر، ولم يسمع منه.

وقال ابن محرز في معرفة الرجال (1/ 126: 626): سمعت يحيى يقول: قالوا: إن عطاء بن أبي رباح لم يسمع من ابن عمر شيئاً، ولكنه قد رآه، ولا يصحح له سماع.

من قال سمع:

قال البخاري في التاريخ الكبير 6/ 464، ومسلم في الكنى والأسماء رقم 2889ص719:

سمع من ابن عمر.

وقال ابن عساكر في تأريخ دمشق 40/ 376 ـ معلقا على كلام القطان ـ: لا معنى لهذا الإنكار فقد سمع عطاء من أقدم من ابن عمر، وكان يفتي في زمان ابن عمر.

من اختلف النقل عنه:

قال علي ابن المديني في العلل ص 66: لقي عبد الله بن عمر .... ورأى عبد الله بن عَمرو.… وسمع من ابن عُمر.

لكن في مراسيل ابن أبي حاتم رقم (565) عن ابن المديني: رأى عبد الله بن عَمرو ولم يسمع منه.

قال محقق المراسيل: في المطبوعة (عبد الله بن عمر)، وما أثبتناه من الأصل يوافق العلل، وليس فيه (ولم يسمع منه)، وفيه أنه لقي ابن عمر. وهو كما ذكر في مطبوع الباز (عبد الله بن عمر) ص 129.

ونقل ابن عساكر في تاريخ دمشق 40/ 377:

عن علي بن المديني: لقي عبدالله بن عُمر ... ورأى عبدالله بن عَمرو ... وسمع ... ابن عُمر.

أقول: كما في المطبوع من العلل تماما، وهو جيد إن لم يكن المحقق صحح النسخة على المطبوع من العلل!

لكن نقل العلائي في جامع التحصيل ص 237، وابن حجر في تهذيب التهذيب 7/ 179، وأبو زرعة العراقي في تحفة التحصيل ص 228: عن علي بن المديني: أنه رأى ابن عُمر، ولم يسمع منه.

فالله تعالى أعلم بالصواب.

وليس في الصحيحين من رواية عطاء عن ابن عمر شيئا

وله في السنن الأربع ستة أحاديث:

الأول: عند النسائي 4/ 205و206، وجاء في بعض الروايات عمن سمع ابن عمر، و عمن سمع ابن عمرو ...

الثاني: عند أبي داود (1133) وفي (1130) بالعنعة، والترمذي (523م)، وفيه (رأيت ابن عمر .. ) والذين قالوا لم يسمع قالوا إنه رآه.

الثالث: عند أبي داود (4900)، والترمذي (1019)، وإسناده ضعيف، ورواه بالعنعنه.

الرابع: عند ابن ماجه (2956) بالعنعنه.

والخامس: عند ابن ماجه (4019) بالعنعنه، وسنده ضعيف.

والسادس: عند ابن ماجه (4259) بالعنعنه وسنده ضعيف. والله أعلم.

وعند أحمد: 8/ 33، 440، 451 و9/ 496و 10/ 475 طبعة الرسالة.

وقد وقع لمحققي المسند طبعة الرسالة في هذه المواضع شيء غريب (1)

وله روايات عن ابن عمر في غير هذه الكتب، بعضها صريح في السماع ... تحتاج إلى تتبع ونظر في صحة أسانيدها، وسلامة ألفاظ الأداء ... ولم أنشط لذلك.

ولننظر في التأريخ، والبلد:

فابن عمر رضي الله عنه مقيم بالمدينة، وتوفي رضي الله عنه بعد حج عام 73 هـ بأيام ...

وأما عطاء بن أبي رباح: فقد وولد في عام 26 فقد روي عنه أنه ولد لسنتين خلون من خلافة عثمان يعني في عام 26هـ، وقال ابن يونس وابن حبان وغيرهم: سنة 27هـ. اهـ

أقول: والفرق اليسير غير مهم هنا بمعنى أنه أدرك من حياة ابن عمر رضي الله عنه أكثر من 45 عاما، وعطاء مكي مقيم في الحرم ... = يستبعد أنه لم يسمع من ابن عمر شيئا مع كثرة تردد ابن عمر على مكة للحج والعمرة .. أما اللقاء فلا إشكال، وأما السماع .. فلعله ـ إن صح ـ قليل جدا .. والله أعلم.

انظر: الكاشف 2/ 21، وتهذيب التهذيب 7/ 182.

وانظر: تحفة الأشراف 6/ 11 وإتحاف المهرة لابن حجر 8/ 588.


(1) جاء ذكر رواية عطاء عن ابن عمر في المسند في مواضع .. واختلفت أحكامهم عليها ففي:
1 - 8/ 33: منقطع لم يسمع منه.
2 - 8/ 440: منقطع لم يسمع منه.
3 - 8/ 451: إسناده على شرط مسلم.
4 - 10/ 475: إسناده على شرط مسلم.
5 - 9/ 496: مختلف في سماعه، ثم نقلوا عن أحمد وابن معين: أنه لم يسمع ... ثم قالوا: وقال الفضل بن دكين فيما نقله البخاري 6/ 464: سمع منه. اهـ
و يلاحظ أنهم اضطربوا في الحكم، و قولهم على شرط مسلم أيضا فيه نظر، فليس في مسلم حديثا بهذه التركيبة: عطاء عن ابن عمر!
وقولهم: وقال الفضل بن دكين فيما نقل البخاري ... خطأ!
فالكلام للبخاري، لكن غرهم أن البخاري نقل عن الفضل سنة موت عطاء ... بعد ذلك رجع الكلام للبخاري فذكر من سمع منه، ومن روى عنه ... في كلام قرابة الصفحة، ولو تأملوا الكلام لعلموا قطعا أنه للبخاري، ويعرف ذلك من له أدنى خبرة بكتابه.
و نسبتهم القول لابن معين أنه لم يسمع، وعزوهم ذلك لابن أبي حاتم غريب!
فابن أبي حاتم لم ينقل شيئا عن يحيى بل نقل عن أحمد فقط.
و لم يكلفوا أنفسهم بالبحث عن أقول العلماء في سماع عطاء من ابن عمر مع أن الكلام مبثوث في كتب الرجال .. ولم يتتبعوا رواياته مع أنها سهلة على عمل المؤسسات الكبيرة.
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير