تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وذكر منه أحاديث تؤدي معناها منها: حديث أبي هريرة "لا تؤمنوا حتى تحابوا" وحديث جرير "بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم" وقد روى الدين النصيحة من حديث ثوبان وغيره ومعناه ثابت بنصوص كثيرة كقوله تعالى (إنما المؤمنون إخوة) وقوله صلى الله عليه وسلم "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه" وقوله صلى الله عليه وسلم "من غشنا فليس منا" إلى غير ذلك.

(15) قال مسلم: " وأسند سليمان بن يسار عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ً".

ص24

قال النووي: "هو حديث المحاقلة أخرجه مسلم".

أقول: في باب كراء الأرض بالطعام وأخرج له عدة متابعات وشواهد.

(16) قال مسلم: "وأسند حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث".

قال النووي:"من هذه الأحاديث: أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" أخرجه مسلم" ثم ذكر الحميدي

ص25

أنه ليس للحميري حديثا ً عن أبي هريرة في الصحيح غيره قال النووي: "وربما اشتبه بحميد بن عبد الر حمن بن عوف الزهري وقد رويا له في الصحيحين أحاديث كثيرة وليس للحميري عن أبي هريرة – أيضا ً – في سنن أبي داوود والترمذي والنسائي غير هذا الحديث" على ما فيه"

قال مسلم في باب فضل صوم المحرم والنسائي في باب فض ل صلاة الليل قال النسائي: أخبرنا قتيبة زاد مسلم والنسائي ابن سعيد ثنا أبو عوانة عن ابي بشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري كذا قال مسلم والترمذي أما النسائي فقال: هو ابن عوف عن أبي هريرة وقال أبو داوود: باب في صوم المحرم حدثنا مسدد وقتيبة بن سعيد قال: أبو عوانة عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.

وقال أحمد في المسند (334:3): ثنا عفان ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي

ص26

هريرة وأخرجه النسائي عن نصر عن عبد الله عن شعبة عن أبي بشر جعفر بن أبي وحيشة أنه سمع حميد بن عبد الرحمن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النسائي: أرسله شعبة.

ورواه

أحمد (3:335) عن أبي داوود الطياليسي عن أبي عوانة عن عبد الملك عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.

ورواه البيهقي في السنن (91:4) من طريق مسدد ثنا عوانة عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة.

وقد رواه مسلم من طريق جرير عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ومن طريق زائدة عن عبد الملك بن عمير قال مسلم بهذا الإسناد في ذكر الصيام عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.

وقد أخرجه ابن ماجة من طريق زائدة عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم

ص27

فقال: أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ قال:" شهر الله الذي تدعونه المحرم".

قال البيهقي: "وخالفهم في إسناده عبيد الله بن عمير الرقي" ثم ساقه من طريق الربيع بن نافع عن عبيد الله عن عبد الملك بن عمير عن جندب بن سفيان البجلي قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول مذكرة.

أقول: ورجاله ثقات ويمكن أن يكون شعبة – والله أعلم – إنما أرسله لهذا الاختلاف.

وقال البخاري في التاريخ (1/ 2/343) "حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري عن أبي هريرة وابن عباس".

أقول وفي الحديث نظر من وجوه:

الأول: ما ذكره مسلم من أنه لا يعلم لحميد الحميري لقاء لأبي هريرة.

الثاني: ما سمعت من الاختلاف.

الثالث: أنه لا يتابع عن أبي هريرة ولا عن جندب

ص28

مع ما لأبي هريرة من الأصحاب الحفاظ المكثرين.

الرابع: أنه بالنسبة إلى الصوم ليس له شاهد – فيما أعلم – إلا ما رواه الترمذي من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي وقال الترمذي: "حديث حسن غريب"وعبد الرحمن بن إسحاق هو ابن شيبة الواسطي قال أحمد ويحيى: "ليس بشيء" وقال أحمد وغيره: "منكر الحديث" أو قال مرة: "ليس بذاك وهو الذي يحدث عن النعمان بن سعد أحاديث مناكير" وضعفه غيرهم أيضا ً والنعمان بن سعد تفرد عنه عبد الرحمن بن إسحاق فيما قال أبو حاتم وكذا قال البخاري (4/ 3/77) كما ثبت في بعض نسخ التاريخ. قال ابن حجر في التهذيب: "والراوي عنه ضعيف فلا يحتج بخبره".

ص29

أقول ذكره ابن حبان في الثقات والثقة عنده من روى عن ثقة وروى عنه ثقة ولم يرو منكرا وهذا الشرط مع تساهله مفقود هنا لأن الراوي عنه غير ثقة وروى عنه المناكير كما مر.

الخامس: أن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يصوم شهرا ً كاملا إلا أنه كان يكثر الصيام في شعبان والله أعلم.

تمت وبالخير عمت وافق الفراغ من تسويده يوم الأربعاء

الموافق 20/ 4/1382هـ.

كتبه الراجي عفو ربه الباري حماد بن محمد الأنصاري في مكة المكرمة.

انتهى ولله الحمد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

ص30

========================

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير