تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الجامع حول الإرجاء ومسائل الكفر والإيمان]

ـ[عبدالله بن عبدالرحمن]ــــــــ[12 - 04 - 03, 07:21 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد: فقد اطلعت على رد الأخ الشيخ محمد بن سالم الدوسري على الأخ: الشيخ: علي بن حسن الحلبي في اعتراضاته على فتوى اللجنة الدائمة في موضوع الإرجاء أقول:

أولا: قد أجاد الشيخ محمد في ذلك الرد حيث استدرك على الشيخ علي بن حسن كثيراً مما فاته نقله عن أهل العلم الذين استند إلى أقوالهم وأما التشكيك في فتوى اللجنة فلا مجال له لأنها صدرت باتفاق الأعضاء وتوقيعاتهم.

ثانيا: على الشيخ علي حسن وإخوانه لما كانوا ينتسبون إلى السلف في مسألة الإيمان أن يكتفوا بما كتبه السلف في هذه المسألة ففيه الكفاية فلا حاجة إلى كتابات جديدة تبلبل الأفكار وتكون موضعاً للأخذ والرد في مثل هذه المسألة العظيمة فالفتنة نائمة لايجوز إيقاظها لئلا يكون ذلك مدخل لأهل الشر والفساد بين أهل السنة.

ثالثا: على الأخ الشيخ علي بن حسن إذا كان ولابد من نقل كلام أهل العلم أن يستوفى النقل من أوله إلى آخره ويجمع كلام العالم في المسألة من مختلف كتبه حتى يتضح مقصوده ويرد بعض كلامه إلى بعض ولا يكتفي بنقل طرف ويترك الطرف الآخر لأن هذا يسبب سوء الفهم وأن ينسب إلى العالم مالم يقصده.

وختاماً أسأل الله للجميع العلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

كتبه

صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.

أما بعد: فقد قرأت هذه الرسالة المسماة بـ (رفع اللائمة عن فتوى اللجنة الدائمة) للأخ الفاضل الشيخ محمد بن سالم الدوسري، وفقه الله، وموضوعها: الرد على الأخ الشيخ: علي حسن عبدالحميد/ في اعتراضاته ورده على فتوى اللجنة الدائمة، في المملكة العربية السعودية في مسألة الإرجاء في كتابيه: " صيحة نذير " و " التحذير من فتنة التكفير "، وذلك أن اللجنة الدائمة بينت على سبيل الإجمال ما تضمنه هذان الكتابان من أخطاء في مسائل الإيمان والتكفير، وفي نقله لكلام أهل العلم نقلا مبتورا، ليستدل به على ما ذهب إليه من أن الإيمان لا يكون إلا بالقلب، والكفر لا يكون إلا بالاعتقاد والتكذيب والاستحلال.

ولقد أجاد الشيخ محمد الدوسري في تتبعه لأخطاء علي حسن عبدالحميد، وبين وفقه الله ما قرره أهل السنة والجماعة في مسمى الإيمان ومسمى الكفر، وأن الإيمان يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح، وأن الكفر يكون بالقول وبالفعل وبالاعتقاد وبالشك.

ولقد حاول الشيخ علي حسن عبدالحميد أن يستدل بأقوال أهل العلم - لكن بعد بترها – لمذهب المرجئة من أن الإيمان لا يكون إلا بالقلب، وأن الكفر لا يكون إلا بالقلب، وهو مذهب باطل مخالف لنصوص الكتاب والسنة، وأقوال الأئمة وأهل العلم.

فالواجب على الأخ علي حسن عبدالحميد أن يرجع إلى الحق فيقبله، وأن يكتب رسالة يوضح فيها رجوعه إلى مذهب أهل السنة والجماعة، فالرجوع إلى الحق فضيلة، (وقل الحق ولو على نفسك) (وقل الحق ولو كان مرا) والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، وما زال العلماء قديماً وحديثاً يقبلون الحق ويرجعون إليه، ويُعد ذلك من فضائلهم وعلمهم وورعهم، وقد قال عمر بن الخطاب ? في الكتاب الذي كتبه لأبي موسى الأشعري ? في القضاء (ولا يمنعنك قضاء قضيته اليوم فراجعت فيه رأيك وهديت فيه إلى رشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل).

ولو رجع الأخ علي حسن عبدالحميد: إلى مذهب أهل السنة والجماعة في مسمى الإيمان ومسمى الكفر، وأن كلاً منهما يكون بالاعتقاد وبالقول وبالفعل، لكان ذلك دليلاً على فضله وعلمه وورعه في قبوله للحق، وإقتدائه بالأئمة والعلماء، ولكان في رجوعه قطعاً لدابر هذه الفتنة – فتنة الإرجاء – التي استشرى ضررها، وانتشر شررها في أوساط الشباب، وأحدثت لكثير منهم بلبلة في أذهانهم وتشكيكاً في اعتقادهم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير