تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

- إمام الحرمين أبو المعالي الجويني: (419 - 478هـ) (1028 - 1085م). وهو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، دافع عن الأشعرية فشاع ذكره في الآفاق، إلا أنه في نهاية حياته رجع إلى مذهب السلف. وقد قال في رسالته: النظامية والذي نرتضيه رأياً وندين الله به عقيدة اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة … ويعضد ذلك ما ذهب إليه في كتابه غياث الأمم فبالرغم من أن الكتاب مخصص لعرض الفقه السياسي الإسلامي فقد قال فيه:" والذي أذكره الآن لائقاً بمقصود هذا الكتاب، أن الذي يحرص الإمام عليه جمع عامة الخلق على مذاهب السلف السابقين، قبل أن نبغت الأهواء وزاغت الآراء وكانوا رضي الله عنهم ينهون عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات … ".

- نقل القرطبي في شرح مسلم أن الجويني كان يقول لأصحابه: " يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به ". توفي بنيسابور وكان تلامذته يومئذ أربعمائة.

- الفخر الرازي (544هـ - 1150م) (606هـ - 1210م): هو أبو عبد الله محمد بن عمر الحسن بن الحسين التيمي الطبرستاني الرازي المولد المعبر عن المذهب الأشعري في مرحلته الأخيرة حيث خلط الكلام بالفلسفة، بالإضافة إلى أنه صاحب القاعدة الكلية التي انتصر فيها للعقل وقدمه على الأدلة الشرعية. قال فيه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: (4/ 426 - 429): " كان له تشكيكات على السنة على غاية من الوهن " إلا أنه أدرك عجز العقل فأوصى وصية تدل على حسن اعتقاده فقد نبه في أواخر عمره إلى ضرورة اتباع منهج السلف، وأعلن أنه أسلم المناهج بعد أن دار دورته في طريق علم الكلام فقال: " لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية رأيتها لا تشفي عليلاً ولا تروي عليلاً، ورأيت أقرب الطرق، طريقة القرآن، اقرأ في الإثبات [الرحمن على العرش استوى] و [إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه]، و أقر في النفي [ليس كمثله شيء وهو السميع البصير] و [ولا يحيطون به علماً]، ثم قال في حسرة وندامة: " ومن جرب تجربتي عرف معرفتي " أهـ. (الحموية الكبرى لا بن تيمية).

الأفكار والمعتقدات

- مصدر التلقي عند الأشاعرة: الكتاب والسنة على مقتضى قواعد علم الكلام ولذلك فإنهم يقدمون العقل على النقل عند التعارض، صرح بذلك الرازي في القانون الكلي للمذهب والآمدي وابن فورك وغيرهم.

- عدم الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة ولا مانع من الاحتجاج بها في مسائل السمعيات أو فيما لا يعارض القانون العقلي. والمتواتر منها يجب تأويله، ولا يخفى مخالفة هذا لما كان عليه السلف الصالح من أصحاب القرون المفضلة ومن سار على نهجهم حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الرسل فرادى لتبليغ الإسلام كما أرسل معاذاً إلى أهل اليمن، ولقوله صلى الله عليه وسلم " نضر الله امرءاً سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها كما سمعها … " الحديث، وحديث تحويل القبلة وغير ذلك من الأدلة.

- مذهب طائفة منهم وهم: صوفيتهم كالغزالي والجامي في مصدر التلقي، تقديم الكشف والذوق على النص، وتأويل النص ليوافقه. ويسمون هذا " العلم اللدني " جرياً على قاعدة الصوفية " حدثني قلبي عن ربي " , ولا يخفى ما في هذا من البطلان والمخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة وإلا فما الفائدة من إرسال الرسل وإنزال الكتب.

- التوحيد عند الأشاعرة: فسروا الإله بأنه الخالق أو القادر على الاختراع، وبذلك جعلوا التوحيد هو إثبات ربوبية الله عز وجل دون ألوهيته مع تأويل أكثر صفاته جل وعلا.

وهكذا خالف الأشاعرة أهل السنة والجماعة في معنى التوحيد حيث يعتقد أهل السنة والجماعة أن التوحيد أول واجب على العبد هو إفراد الله بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته على نحو ما أثبته تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف أو تعطيل أو تكييف أو تمثيل.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير